الخرطوم - مصر اليوم
اتسعت هوة الخلافات بين قوى المعارضة السودانية حول الدعوة التي وجهها رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثابو أمبيكي، لاجتماع في العاصمة الإثيوبية (أديس أبابا) مع الحركة الشعبية- قطاع الشمال- وحركات دارفور، وحزب الأمة القومي بزعامة الصادق المهدي. وهاجم رئيس حركة "الإصلاح الآن" غازي صلاح الدين - في بيان اليوم الجمعة - الاجتماع المقرر عقده غدا بأديس ابابا، مشيرا إلى أنه تم الإعداد له بطريقة لن تعزز الحوار الوطني وستزيد من انقسام الساحة السياسية بالبلاد. قال غازي "إن الحوار الناجح يلزم أن يكون شاملا لكل الأطراف ومؤسسا على الاتفاقات السابقة وهي (خارطة الطريق، واتفاق أديس أبابا، وتشكيل لجنة 7+7)، على أن يتم إيقاف الحرب كأولوية قصوى. وأضاف غازي، أن استمرار الحرب والأزمة السياسية يعني تدهور الحالة الاقتصادية للبلاد، ومزيدا من التدخل الدولي والإقليمي، وتابع "الحالة السياسية تحتاج إلى أفكار جديدة لتجاوز العقبات القائمة". وأكد رئيس حركة "الإصلاح الآن"، أنه من الممكن طرح أفكار جديدة لكن القرارات التنفيذية العملية هي بيد الحكومة، موضحا أن المبادرة السياسية الآن تحت سيطرة الحكومة، ما يستوجب على القوى السياسية الأخرى أن تعيد اكتشاف خياراتها. وكان تحالف قوى الإجماع الوطني بالسودان قد استبق حركة "الإصلاح الآن" بالتحفظ على اجتماع أديس أبابا، وأفاد رئيسه فاروق أبو عيسى، أن مكونات التحالف المعارض لم تتلق أية دعوة لاجتماع أديس أبابا. لكن مسئولا رفيعا بالاتحاد الأفريقي، أكد أن الدعوة التي وجهتها الآلية الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة ثابو أمبيكي، لبعض الأطراف لحضور الاجتماع، لا تشمل قوى الإجماع الوطني، وإنما تخص حركات دارفور والحركة الشعبية ورئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي. يشار إلى أن المفاوض الأفريقي ثابو أمبيكي، أجرى مشاورات مكثفة بالخرطوم مع الحكومة مطلع أغسطس الحالي، لإشراك جميع الحركات والقوى السياسية في الحوار الوطني وتسريع خطاه المتعثرة منذ انطلاقه في يناير 2014.