المنيا - جمال علم الدين
في قلب مدينة المنيا يوجد ميدان 25 يناير "بالاس سابقاً" الشاهد على الأحداث السياسية التي وقعت في البلاد خلال السنوات الأخيرة حيث يوجد الميدان وسط مجموعة من القصور الأثرية والتاريخية مثل قصر "صاروفيم باشا" الذي اتخذه الحزب الوطني المنحل، مقرًا له حتى ثورة يناير، وقصر الشوق لصاحبه بطرس حنين وقصر سافوى.
ويعتبر بالاس أشهر ميادين المحافظة قبل وبعد الثورة وكان نقطة انطلاق لمعظم المسيرات والتظاهرات منذ ثورة 25 يناير مرورًا بـ30 يونيو، واعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي لأكثر من شهرين، وصولا باحتفالات فوز الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتخلل جميع تلك الفعاليات عروض "داتا شو" وعروض اللافتات والبوسترات بخلاف الخطب الثورية بمكبرات الصوت.
ويعد الميدان نقطة يتجمع فيها المحتفلون بكافة المناسبات الدينية والفعاليات الفنية والثقافية، وكان آخرها احتفالية المولد النبوي الشريف ورأس السنه، والعديد من الفاعليات الأخرى التي ينظمها الشباب للرسم والتلوين بعنوان "إرسم .. ولون".
ومنذ عقود اتخذ أهالي المنيا من ميدان بالاس مكانا للتنزه، وظل كذلك حتي بعد إنشاء كورنيش النيل الذي يعد الأفضل علي مستوي الجمهورية .وفي عام 2013 أعلنت المحافظة عن خطة لتطوير ميدان بالاس بوسط المنيا، تتضمن حديقة الميدان والمقاعد والتشجير والإنارة وعاد مجددًا ليكتسب رونقه وجماله ويعود منتزها للأهالي والشباب من جديد في قلب مدينة المنيا