الدكتور عصام فايد، وزير الزراعة

أكد الدكتور عصام فايد، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن مصر تضع كل إمكانياتها من خبرات علمية وبحثية، فى خدمة المركز العربى لدراسات المناطق الجافة والأراضى القاحلة، لتحقيق أهدافه المنشودة من أجل تحقيق التكامل العربى الزراعى المشترك.

جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية فى اجتماعات الجمعية العمومية للدورة ٣٣ للمركز، والتى تستمر فعالياتها حتى مساء اليوم، بمشاركة وحضور ١٦ من وزراء الزراعة العرب، فضلاً عن ممثلى عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية، منها المركز الدولى للبحوث الزراعية فى المناطق الجافة «ايكاردا»، والمكتب الإقليمى للشرق الأدنى لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو»، وممثلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وشدد «فايد» على ضرورة رفع وبناء القدرات، فى مجالات البحوث الزراعية، وصيانة واستغلال الموارد الطبيعية، من مصادر مائية وأرضية ومراعى وغابات، والعمل على مكافحة الجفاف، وإنتاج أصناف عالية الإنتاجية، مقاومة للملوحة والحرارة المرتفعة، فى ظل ندرة الموارد المائية والتغيرات المناخية التى يشهدها العالم.

وأكد وزير الزراعة، على اهتمام مصر بكل أشكال التعاون العربى البَناء، مع المركز العربى لدراسات المناطق الجافة والأراضى القاحلة «الأكساد»، باعتبارها إحدى الدول المؤسسة له، منذ نشأته فى عام ١٩٧١.

وأوضح، أن المنظمات العربية المتخصصة فى دعم مسيرة العمل العربى المشترك، تقوم بدور مهم كقواعد مركزية، تهتم بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية، خاصة مركز «أكساد»، وما يقدمه من إنجازات علمية تطبيقية مهمة، تساهم فى تنمية الموارد الزراعية الطبيعية فى الدول العربية، وتدعم الأمن الغذائى العربي، فضلاً عن دوره الفعال فى نقل التقنيات والخبرات وتطوير معارف وقدرات العاملين فى المجالات الزراعية العربية.

وقال الوزير، إن الأمن المائى يُعَدُ بعداً استراتيجياً للأمن الغذائى فى الوطن العربي، بنى عليها المركز العربى استراتيجيته فى ضوء الدراسات الشاملة التى أجراها، عن حالة التوازن بين الموارد المائية المتاحة، والطلب على الماء فى الوطن العربى حتى عام ٢٠٣٠.
ونبه إلى أن هناك العديد من التحديات التى تواجه المنطقة العربية، يأتى على رأسها ندرة المياه، والتى تواجه تفاقماً شديداً وغير مسبوق، لافتاً إلى أن حصة الفرد من المياه العذبة انخفضت بمقدار الثلثين عما كانت عليه خلال الأربعين عاماً الماضية.

وتوقع «فايد» أن يصل هذا الانخفاض لنحو ٥٠٪ بحلول عام ٢٠٥٠، خاصة مع الزيادة السكانية المضطردة التى تواجه البلدان العربية، إضافة للأثر السلبى لتغير المناخ، والجفاف والتدهور الكبير فى جودة المياه، مشيراً إلى أن الزراعة تستهلك فعلياً ما يزيد على ٨٥٪ من موارد المياه العذبة، الأمر الذى ينذر بالعديد من التحديات فى الفترة المقبلة، ما يتطلب تضافر الجهود بين بلدان المنطقة.

وأشار إلى أن المركز احتل مكانة متميزة كبيت للخبرة، خلال الفترة التى ترأست فيها مصر الجمعية العمومية للمركز العربي، بين عامى ٢٠١٤ و٢٠١٥، حيث حقق المركز خلالها نجاحات كبيرة، فى تنفيذ الاتفاقيات، وعقود الخبرة التى التزم بها، كما نفذ خلالها ٤٤ مشروعاً ونشاطاً، ساهمت فى توفير التمويل اللازم للمركز، لتنشيط وتفعيل الأبحاث والدراسات والمشروعات التى يقوم بها، إلى جانب مساهمات الدول العربية فى تمويل خططه البحثية والتنفيذية.

من جانبه؛ أكد الدكتور رفيق على صالح، المدير العام للمركز، على أهمية تعزيز العمل العربى المشترك، لتحقيق تنمية زراعية حقيقية بالمنطقة، من أجل تأمين الغذاء لشعوب البلدان العربية، والقضاء على الفجوة الغذائية التى تعانيها هذه البلدان، الأمر الذى يتطلب وجود استراتيجيات تعتمد على تطوير البحث العلمي، وتنسيق الجهود بين بلدان المنطقة. فيما أوضح المهندس فيصل سعود الحساوي، رئيس المجلس التنفيذى للمركز، أن هناك عددًا من القضايا المهمة التى تواجه المنطقة العربية، منها التغيرات المناخية، والتصحر والجفاف، تتطلب تضافر الجهود والتنسيق بين الدول العربية، لمعالجتها، لافتًا إلى أنه تم البدء فى تنفيذ مشروع لرفع كفاءة الري، بمشاركة ١٣ دولة عربية، للمساهمة فى الحد من أزمة نقص المياه التى تعانيها المنطقة.