الشهيد أحمد المنسي

روى الضابط محمد طارق، صديق الشهيد أحمد المنسي، الذي استشهد الشهر الماضي في عملية متطرّفة في سيناء، موقفًا مثيرًا كان بطله “المنسي” وضباط من فرقة الـ “سيل” الأميركية أثناء مشاركته في تدريبات الفرقة التي تضم صفوة الضباط الأميركيين.

وقال طارق في منشور له على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، إن "فرقة السيل في أميركا بيعتبروا نفسهم صفوة الصفوة و الدولة كلها من أول أطفالها لحد رئيس جمهوريتها مرورا بسلسلة أفلام عالمية اتعملت عن النوع ده من المقاتلين بيكونوا للفرقة دي و الحاصل عليها إحترام غير عادي و بيقولوا عليهم "BEST OF THE BEST"، علشان كدة مفيش تهريج في الفرقة دي خالص علشان يفضلوا محافظين علي مكانتهم و مايخرجوش منها غير اللي يستحق فعلا يكون منهم و يحمل شعارهم و يخدم وسطهم عاملين بمبدأهم المعروف في التدريب و التقييم "NO EXCUSE NO MERCY"".

وأضاف الضابط المصري أنّه "ده بيخلي اللي يروح ياخد الفرقة يقول يا حيطة داريني وهو من أهل البلد فما بالك بأجنبي و كمان عربي بيبقى عايز يمشي جوة الحيطة لحد ما يخلص الفرقة و يرجع بالسلامة لأنهم ممكن يتلككوا له على أهون الأسباب ويمشوه و هنا في مصر لما يرجع ماحدش هيفهم كدة هنا الناس هتبصله أنه متخاذل و ضعيف و هيفضل ده عار مصاحبه طول حياته أنه راح و فشل في الحصول على الفرقة و رجع بدونها ، كل دي حاجات تخلي المصري العربي اللي أغلب معلمينه كانوا في العمليات في أفغانستان و العراق و منهم مصابين في العمليات دي شايفينه العدو بتاعهم وبيعاملوه أسوء معاملة تخليه طول الوقت بيحاول يثبت العكس علشان يغير الصورة أو علشان يمر بسلام و يحصل على الفرقة لكن “ أحمد صابر منسي “ ماعملش كدة خالص".

وأوضح أنّ "منسي أول ما راح هناك و بدأ الفرقة و بياخدوا محاضرات لقاهم بيعرضوا أفلام رابطين فيها بين الإسلام و الإرهاب بشكل مبالغ فيه كلها مشاهد كالتالي ، الأذان ثم الشهادة ثم يفجر نفسه و كل أفلامهم على كدة طبعا أحمد منسي ما عجبهوش الكلام ده و لأنه كان عايش بعقيدة مش برغبة في أغراض شخصية و طموح شخصي ولا فرق معاه الفرقة و لا المعلمين ولا أميركا نفسها بجباروتها وقف أعترض و قالهم أنتوا بتعرضوا أفلام أن ده الإسلام، الإسلام مش كدة و المسلمين مش كدة و الإرهاب ده احنا كمان كمسلمين بنعاني منه وانتوا كدة ناس عنصريين و ماعندكمش أي فكرة عن الحرية و شعاراتكم اللي بتقولوها للعالم عن الحرية و السلام و المحبة كلها كذب و زيف أنت متخيل !!؟ واحد أصلا بيتعامل مع ناس بتتلككله ونفسهم يمشوه أو يطلع ضعيف في حاجة واحدة في التدريب فيدوسوا عليه فيها علشان يلغي الفرقة ويرجع بلده وهو ولا فارق معاه ووقف هددهم أن لو أستمر الأسلوب ده هو مش هيكمل الفرقة دي و هيمشي و هيطلب من السفارة المصرية أنها تجيبله حقه كمسلم بيتم تشويه دينه قدامه !!!؟ السفارة المصرية !!!؟ في أميركا بجباروتها ده !!؟ أاه والله تصدق، أحمد كان عارف كويس أوي أن السفارة ولا هتعمله أي حاجه لكن كان عايز يقولهم أحنا كبار أوي أحنا عظماء أوي أحنا أكبر منكم و أقدم منكم بكتير أوي و هو والله كان شايف مصر ما تستحقش أقل من كدة حتى لو جار عليها الزمن و تكاتف ضدها كل من تكاتف هي بردو كدة و هتفضل كدة، طبعا كبير المعلمين أعتذر لأحمد على الموضوع ده لكن ده ولد كراهية من الطلبة للعربي المسلم ده و كمان المعلمين دعموا موقف كره الطلبة ده و كمان فيه معلمين كلموا الضابط عبد الحق باعتباره المصري اللي حصل على الفرقة قبل أحمد مباشرة من أميركا اللي هو أصلا شريك أحمد في التدريب في الفرقة رقم واحد في مصر ال “ body “ بتاعه في سيل مصر و زميله في السلاح و صاحبه طبعا عبد الحق كلم أحمد هناك و قاله أنت عملت ايه دول بيقولولي شوف صاحبك المجنون هانلغيله الفرقة أنت مالك و مال السياسة أنت رايح تأخذ الفرقة و كان رد أحمد على عبد الحق ، لا دي مش سياسة ده دين وماينفعش أسكت و الدين بيتشوه قدامي كدة”.

وتابع أنّ "الطلبة في وقت الراحة ولا بيقعدوا مع أحمد ولا بيتكلموا معاه ولا بيخرجوا معاه لما ييجوا خارجين كأنه عدو لحد ما في يوم في طابور سباحة في المحيط والمحيط قالب و الطقس زفت و الـ “ body “ بتاع أحمد هناك شريكه في التدريب اللي بيعوم ويغطس معاه عمال يدخل جوة و يسرح و أحمد يقول له ما تبعدش لحد ما موجة أخدته و رزعته في صخرة و فقد الوعي فأحمد أنقذه و أخده عام بيه لحد الشاطئ و رجع بيه شبه فاقد الوعي وهنا أداهم درس في الإنسانية اللي ما تعرفش لا دين و لا جنسية و من هنا بدأوا يخرجوا معاه و يقربوا منه و شافوا أسلوبه و أخلاقه و طريقته اللي أجبرتهم على زيادة احترامه و تبجيله وبعدها جات فترة العمليات و لما لاقوه شاطر جدا بدأوا يخلوه يقودهم و كان دايما بيحقق نجاح في المهام اللي بياخدها بفريقه، لما استشهد هنا تم إبلاغ السيل في أميركا و اللي كان ردهم أن أحمد الطالب رقم خمسة اللي يستشهد من الفرقة دي فيه أربعة من الأميركان زملائه ماتوا في عمليات العراق و أنه هيتكتب أسمه هناك من اللي ضحوا بحياتهم ضد الإرهاب يعني أحمد مش بس ضرب لهم المثل بأنه أنقذ واحد منهم و بأخلاقه و أسلوبه اللي جذبهم و لا بشطارته اللي خلتهم يعينوه دايما قائد عليهم لأ ده كمان ختمهلهم المشهد بأنه وراهم أن اللي كان بيدافع عن الإسلام بمنتهى الشدة أستشهد..