طالب الرحاب بسام أسامة

كشفت التحريات والتحقيقات أكثر من مفاجأة في واقعة مقتل طالب جامعي ودفنه داخل شقة في مدينة الرحاب بالقاهرة، على يد والد خطيبته وآخرين، حيث أفادت التحقيقات التي جرت بإشراف المستشار محمد سلامة إن المفاجأة الأولى، تمثلت في اكتشاف المجني عليه أن اسم خطيبته مختلف عن اسم والدها بالبطاقة، وأن والدها زوّر شهادة وفاة لنفسه، ولديه 5 بطاقات شخصية بأسماء وهمية وبصورته، للهرب من الملاحقات الأمنية التي تطارده بسبب صدور حكمين عليه بالسجن المؤبد في قضية مخدرات بدائرة قسم شبرا، و15 سنة سجنًا في قضية تزوير بالقليوبية، وتبيّن أيضاً أن والدة خطيبة القتيل هاربة من 20 سنة سجنًا.

وشرحت التحقيقات أن القتيل بسام أسامة، 24 سنة، طالب في جامعة خاصة، حاول ابتزاز خطيبته ووالدها وطلب 600 ألف دولار من المتهم ليتوقف عن ابتزازه وعدم فضحه.

وأضافت التحقيقات أن المفاجأة الثانية، عندما ألقت مباحث القاهرة القبض على المتهم بالقتل في بداية الأمر بالمصادفة، حيث ورد بلاغ ومعلومات لضباط قسم الشروق بأن سمسار عقارات في منطقة الرحاب يستخدم عدة بطاقات مزوّرة للهروب من الملاحقات الأمنية، وبعد التأكد من صحة المعلومات تم القبض عليه، وتبين أنه يُدعى أشرف حامد علي رجب، 52 سنة، كيميائي سابق، ومقيم في فيلا دائرة القسم، وهارب من القضية رقم 14581/ 356 لسنة 2005 شبرا مخدرات، والمقضي فيها بالسجن المؤبد بجلسة 2 سبتمبر/ايلول 2008 والقضية رقم 3128/ 5788 لسنة 2015 الخانكة بالقليوبية تزوير، والمقضي فيها بالسجن 15 سنة بجلسة 14 مايو/أيار 2016.

الضحية طلب مبلغًا ماليًا من والد خطيبته ليتغاضى عن جرائم تزوير.. والمتهم كون "كتيبة إعدام"

وتمثلت المفاجأة الثالثة، في أن المتهم استخرج شهادة وفاة باسمه بتاريخ 16 يوليو/تموز 2011، وبتفتيش مسكن المتهم عُثر بداخله على 5 بطاقات مزوّرة و3 فيزا كارد، وعقد بيع محل ملك المتهم، وجميعها بأسماء منتحلة.

وأثناء التحقيق مع المتهم في قضايا التزوير تبيّن للنيابة ذكر اسمه في محضر تغيّب حررته أسرة الطالب بسام أسامة، 24 سنة، ذكرت فيه أن الطالب ذهب إلى منزل خطيبته مساء يوم وقفة عيد الأضحى، وبعدها أغلق هاتفه وتغيّب تمامًا، وأنكر المتهم رواية الأسرة، وباستجواب سائقه الخاص، اعترف بأن المتهم قبل العيد بـ3 أيام اتصل به وطلب منه الحضور إلى الشقة التي قام بتأجيرها عام 2017 بمنطقة الرحاب، وعندما وصل السائق شاهد 3 أشخاص داخل الشقة، وقاموا بعمل حفرة في مطبخ الشقة، ثم انصرفوا.

المتهم يعيش بـ5 بطاقات مزورة واستخرج لنفسه شهادة وفاة في 2011 ومطلوب في 40 سنة سجنًا

وأضاف السائق: "ذهبت مع المتهم لشراء كمية من الفحم ورجعنا إلى الشقة ووضعنا فيها الفحم وانصرفنا، ويوم الوقفة بالليل حضر الأشخاص الثلاثة والمتهم وابنته وظلوا أمام الشقة حتى حضر المجني عليه وأخذوه بالقوة إلى داخل الشقة وانصرفت ابنة المتهم من المكان، وظلوا هم جميعًا في الشقة مع المجني عليه، وقيّدوه بالحبال وبعد ذلك قام المتهم بتسديد عدة طعنات إلى المجني عليه بسكين في منطقتي البطن والصدر، وعقب تأكد المتهم من وفاة الضحية وضعه في صندوق خشبي ونقل الصندوق داخل الحفرة، وتم وضع الأسمنت والحديد والبلاط والفحم ليمنع ظهور رائحة الجثة.

وعلى الفور انتقلت قوة أمنية إلى شقة المتهم، وتم استخراج الجثة، وبإعادة مواجهة المتهم بأقوال السائق، اعترف بالجريمة كاملة، وقال إنه تعرّض للابتزاز من المجني عليه، ولم يجد معه حلاً سوى قتله.

وقررت النيابة العامة حبس المتهم وسائقه 4 أيام على ذمة التحقيقات وانتدبت الطب الشرعي لتشريح الجثمان لمعرفة سبب الوفاة، وصرحت بالدفن، وقررت سرعة ضبط وإحضار باقي المتهمين.

وقال مصدر أمني بمديرية أمن القاهرة إنه تم تشكيل فريق بحث لضبط المتهمين الهاربين، وهم ابنة المتهم وزوجته و3 آخرون.