القاهرة ـ أكرم علي
أكّد الملحق الصحافي للسفارة الأميركية في القاهرة، براين شوت، أنّ المباحثات التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، كانت بناءة للغاية، وأنه كما أكد الرئيس ترامب، فإن الزيارة كانت فرصة لتوطيد العلاقات والشراكة بين البلدين.
وذكر شوت خلال لقاء مع المحررين الدبلوماسيين، الخميس، أن وزير الخارجية الأميركي أكد أن هزيمة داعش من الأولويات الرئيسية للإدارة الأميركية بالنسبة لسياساتها في المنطقة، وأن مصر "شريك أساسي وهي دولة أساسية في المنطقة ونتطلع باستمرار لمواصلة التعاون الأمني ومحاربة الإرهاب في أي مكان سواء في ليبيا أو اليمن أو سورية".
وأشار إلى أن المناقشات ستتواصل بين البلدين خاصة وأن الرئيس ترامب أكد التزام واشنطن بدعم مصر في حربها ضد الإرهاب، وأن التعاون الأمني بين مصر والولايات المتحدة مهم وهو حجر أساس للعلاقات الثنائية، وأن الولايات المتحدة قدمت لمصر مساعدات بقيمة 1.3 مليار دولار لرفع كفاءة الجيش المصري بجانب المساعدات الاقتصادية وبرامج التبادل الثقافي والتواصل بين الشعبين.
وذكر شوت أنه يتم بحث أفضل السبل لتقديم الدعم لمصر خاصة وأن أمن واستقرار مصر مهم، وهناك تعاون عسكري مستمر وهناك ضباط مصريون تلقوا تدريبات في الولايات المتحدة الأميركية. وفيما يخص رؤية الإدارة الأميركية لجماعة الإخوان، قال "شوت"، إننا نتشارك في مشاعر القلق الموجودة لدى الآخرين في المنطقة بخصوص جماعة الإخوان، و"ليس لدي علم حول ما سيتم اتخاذه من خطوات ولكن هذا الموضوع يدور حوله نقاش داخل الإدارة الأميركية، معربًا عن اعتقاده بأن الرئيس ترامب كان مهتمًا بسماع رؤية الرئيس السيسي حول جماعة الإخوان".
وفيما يتعلق بقرب زيارة وزير الدفاع الأميركي المنتظرة إلى مصر، أشار الملحق الصحافي، إلى أن الوزير الأميركي، ذكر في نهاية اللقاء مع الرئيس السيسي أنه يتطلع لزيارة مصر قريبًا. وحول ما إذا كانت هناك إمكانية لاستئناف مناورات النجم الساطع، قال شوت، إنّ التدريبات المشتركة تمثل جزءًا من التعاون العسكري بين البلدين وهناك احتمالات للحديث حول هذا الأمر.
وحول إمكانية استئناف الحوار الاستراتيجي بين البلدين، قال إن هناك حديثًا يدور حول هذا الموضوع ولكن الموعد لا أعلمه وهناك حوار ممتد مع الحانب المصري حول العديد من الموضوعات والمجالات..
وعن الأفكار المطروحة داخل الإدارة الأميركية لاستئناف عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، قال شوت إننا نهتم بتوصل الجانبين إلى السلام الدائم والعادل وهناك أطراف عديدة منخرطة في هذا الموضوع، ونرى أن ذلك سيكون عاملًا للاستقرار في المنطقة، ولفت إلى وجود اتفاق بين الرؤساء حول ذلك.
وأكد شوت، عما نشر حول عقد مؤتمر دولي للسلام في واشنطن خلال يونيو/حزيران المقبل يجمع الرئيس المصري والفلسطيني والعاهل الأردني ورئيس وزراء إسرائيل، أن عملية السلام تمثل هدفًا مهمًا بالنسبة للولايات المتحدة، ونحن نريد تحقيق السلام العادل والدائم وإذا كان هذا المؤتمر سيحقق الهدف سيكون إيجابيًا. وقال إن محاربة الإرهاب تعد من بين أولويات واشنطن القصوى، كما أن تحقيق السلام واحد من أهم الأولويات، وأن الوقت حان لروسيا وإيران كي تكونا جادتين في وقف الحرب في سورية، وقال "نحن نريد شرق أوسط مستقرًا تلعب مصر فيه دورًا كبيرًا فنحن نريد استقرارًا فى ليبيا واليمن وسورية.
وفيما يتعلق بانتقادات بعض وسائل الإعلام الأمريكية لأوضاع حقوق الإنسان فى مصر، قال إن موضوعات حقوق الإنسان كانت جزءا من المناقشات التى دارت خلال المناقشات بين الجانبين، كما كانت منذ زمن طويل جزءا من الحوارات المصرية الأمريكية.