الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

أدانت مصر، الثلاثاء، محاولة التسلل التي قام بها عدد من العناصر الإيرانية إلى جزيرة بوبيان في دولة الكويت، وأسفرت عن إصابة أحد منتسبي القوات المسلحة الكويتية، وشدّد الرئيس عبد الفتاح السيسي على «دعم بلاده الكامل لدول الخليج الشقيقة، ورفض أي اعتداءات على سيادتها وأمنها».

واستعرض السيسي خلال لقاء الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على هامش قمة «أفريقيا - فرنسا» المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي، مساعي مصر من أجل استعادة الأمن والاستقرار الإقليميين بالتنسيق مع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة.

وأصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً تعرب فيه عن «تضامن مصر الكامل مع دولة الكويت الشقيقة»، وتؤكد دعمها «للخطوات والتدابير الأمنية والقانونية كافة التي تتخذها السلطات الكويتية لحماية أمنها وشعبها، وصون سيادتها على أراضيها في مواجهة أي ممارسات تستهدف استقرارها».

وجدّدت مصر «التأكيد على موقفها الراسخ والداعم للأشقاء في دولة الكويت»، وأكدت «رفضها القاطع لأي محاولات لزعزعة استقرار دول الخليج الشقيقة أو المساس بسيادتها».

وأشارت مصر في وقت سابق إلى «تضامنها الكامل قيادة وحكومة وشعباً مع أشقائها بالخليج في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك لخفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميَّين». كما دعت في أكثر من مناسبة إلى «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».

وتناول لقاء السيسي وغوتيريش، الثلاثاء، التطورات الإقليمية الراهنة وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية. وحسب المتحدث باسم الرئاسة، محمد الشناوي، فإن النقاش عَكَس توافقاً في الرؤى بين الرئيس السيسي والسكرتير العام بشأن خطورة حالة عدم اليقين الحالية وتداعياتها السلبية على المنطقة والعالم، مع التأكيد على أولوية دعم الجهود الرامية للتوصل إلى تسويات سلمية للنزاعات بما يحافظ على سيادة الدول ومقدرات شعوبها.

وأكد السيسي على الدور المحوري لوكالات الأمم المتحدة في توفير وإيصال المساعدات الإنسانية، سواء في السودان أو قطاع غزة.

فيما أشار السكرتير العام للأمم المتحدة إلى التحديات الكبيرة التي تواجه عمل وكالات المنظمة الدولية، خصوصاً الضغوط التمويلية، منوهاً بدور مصر في تخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن النزاعات والأزمات، لا سيما في السودان وقطاع غزة، كما ثمَّن الجهود الدبلوماسية التي يضطلع بها رئيسها لتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.

في غضون ذلك، بحث الرئيس المصري مع نظيره التشادي محمد إدريس ديبي، الثلاثاء، في نيروبي سبل تسوية الأزمات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، حفاظاً على سيادة دول المنطقة وصون مقدرات شعوبها. وأكد السيسي «ضرورة الحفاظ على المؤسسات الوطنية لدول المنطقة، وتعزيز دورها في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها».

أيضاً تطرق الرئيس المصري خلال لقاء مع رئيس مجلس إدارة شركة «CMA - CGM» الفرنسية، رودولف سعادة، على هامش قمة «أفريقيا - فرنسا»، إلى مناقشة تداعيات التوترات الإقليمية الراهنة على مسارات الملاحة البحرية، حيث استعرض رؤية بلاده التي تدعو إلى ضرورة تكاتف أطراف منظومة الشحن البحري الدولية لمعالجة الاختناقات وتقليل انعكاساتها على حركة التجارة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد، لا سيما في مجالي الطاقة والأمن الغذائي.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

ماكرون يوجه رسالة شكر لأهالي الإسكندرية بعد الاستقبال الحافل خلال زيارته

الرئيس السيسي يصطحب ماكرون في جولة تاريخية بشوارع الإسكندرية وقلعة قايتباي