محكمة جنايات القاهرة

قرّرت محكمة جنايات القاهرة ، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة ، برئاسة المستشار حسن فريد ،  الثلاثاء ، تأجيل محاكمة 67 متهمًا  ، من بينهم  51 متهمًا محبوسًا بصفة احتياطية و16 متهمًا هاربًا من عناصر جماعة الإخوان المحظورة ،في قضية اتهامهم باغتيال النائب العام الراحل المستشار هشام بركات إلى جلسة 8 أبريل/نيسان الجاري .

وشهدت جلسة الثلاثاء ، مشادة كلامية حادة بين القاضي وأعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين ، بسبب مطالبتهم التأجيل لعدم استعدادهم للمرافعة ، ليرد القاضي ، مُحذرًا ، دفاع المتهمين ، بإحالتهم إلى مجلس التأديب حال تكرار الواقعة .

يُذكر أن النائب العام المستشار نبيل صادق ، أمر بإحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية ، في ختام التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العُليا بإشراف المحامي العام الأول المستشار تامر الفرجاني ، والتي كشفت عن انتماء المتهمين إلى جماعة الإخوان المحظورة ،  وانهم اتفقوا وتخابروا مع عناصر من حركة حماس وآخرين في الخارج ، وذلك للإعداد والتخطيط لاستهداف بعض رموز الدولة المصرية ، سعياً لإحداث حالة من الفوضى والاستقرار داخل البلاد.

وكشفت تحقيقات النيابة ، عن أن المتهمين أعدوا لتنفيذ مخططهم بأن شكلوا لهذا الغرض مجموعات نوعية اختص بعضهم بالإعداد الفكري  لهذه الأشنطة والبعض الآخر تلقى تدريبات قتالية في معسكرات حركة حماس  تنوعت بين إعداد وتجهيز للمتفجرات ورصد للشخصيات الهامة وتأمين للاتصالات ، وما إن تسللوا عائديين إلى مصر حتى بدءوا في الإعداد لارتكاب جريمتهم

وبينّت التحقيقات ، أن المتهمين نقلوا لعناصر المجموعات النوعية ما تلقوه من تدريبات في معسكرات "حماس" وبعد توفير الدعم اللوجيستي وتصنيع العبوات الناسفة وتجهيزها بالدوائر الإلكترونية اللازمة للتفجير عن بعد قاموا بزرعها في سيارة تركوها في مكان الحادث الذي سبق رصده وتيقنهم من مرور موكب النائب العام المستشار هشام بركات في الوقت منه، والذي ما أن مر به حتى باغتوه بتفجير العبوة الناسفة التي أودت بحياته وأصابت عددًا من أفراد القوة المكلفة بحراسته وبعض المارة في الطريق، فضلًا عن تخريب واتلاف العديد من الممتلكات العامة والخاصة، وذلك في صباح يوم 29 يونيو/حزيران  2015 .

وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين في ختام تحقيقاتها ، ارتكابهم لجرائم تولي القيادة والإنضمام والاشتراك والإمداد لجماعة الإخوان المحظورة، فضلًا عن جرائم تصنيع وحيازة المفرقعات واستعمالها اسخدامًا من شأنه تعريض حياة الناس والأموال للخطر، وحيازة أسلحة وذخائر بقصد استعمالها في نشاطهم الإجرامي، والاتفاق الجنائي على ارتكاب تلك الجرائم، وغيرها من الاتهامات.