طبيب

شطبت النقابة العامة لأطباء مصر، اليوم الثلاثاء، الطبيب ض. ش، استشاري التخدير والعناية المركزة، من سجلاتها وأسقطت عضويته.

جاء القرار لحماية الصحة العامة والمرضى، بعد ثبوت تورط الطبيب في نشر معلومات طبية مضللة وغير مثبتة علمياً عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما أثار جدلاً إعلامياً وطبياً.

وأوضحت الهيئة التأديبية بالنقابة أن الطبيب تعمد تقديم آراء طبية تخالف القواعد المحلية والدولية، متجاوزاً تخصصه المهني للحديث في أمراض معقدة كالسكري والكلى والأورام والقلب. كما روج لوسائل علاجية غير معتمدة، وقدم استنتاجات شخصية كحقائق علمية، مما دفع بعض المرضى لإيقاف علاجاتهم الضرورية وتعريض حياتهم للخطر.

تضمن المحتوى الذي قدمه الطبيب التشكيك في المؤشرات التشخيصية المعتمدة والتقليل من مخاطر ارتفاع السكر في الدم، والترويج لأفكار غير مدعومة علمياً في مجالات حساسة كزراعة الأعضاء والنظم الغذائية العلاجية. اعتبرت الهيئة هذا السلوك "خروجاً جسيماً" عن السلوك المهني القويم وإضراراً بثقة المجتمع في المنظومة الطبية.

لم تكتفِ النقابة بالعقوبة التأديبية، بل تصاعدت الإجراءات إلى الشق الجنائي، حيث أعلن مجلس النقابة تقديم بلاغ للنائب العام ضد الطبيب بشأن المحتوى المضلل الذي يمثل خطراً على حياة المواطنين.

كما قرر مخاطبة المجلس الأعلى للإعلام لإحكام الرقابة على الادعاءات الطبية عبر المنصات الرقمية، وتقديم بلاغ لجهاز تنظيم الاتصالات لاتخاذ اللازم حيال الطبيب بتهمة تداول محتوى طبي غير موثق. صدر القرار "غيابياً" بعد إتاحة الفرص القانونية للطبيب للدفاع عن نفسه، إلا أنه امتنع عن الحضور أو استلام الإخطارات، مما أدى لثبوت المخالفات المنسوبة إليه.

دعت النقابة كافة أجهزة الدولة، بما في ذلك وزارة الصحة وهيئة الدواء، لتكثيف الرقابة على "أطباء السوشيال ميديا" لضمان عدم تضليل الجمهور أو العبث بالسلامة الصحية للمصريين. وكان الطبيب قد شكك في مخاطر السكري وقلل من خطورة ارتفاعه، مدعياً أن الأرقام التراكمية المعتمدة عالمياً "مبالغ فيها"، وأن الجسم يمكنه التعايش مع مستويات سكر مرتفعة دون قلق، مما دفع بعض المرضى لإيقاف جرعات الأنسولين أو الأدوية الحيوية. ادعى أيضاً أن نظم غذائية كـ "الكيتو" أو الصيام لفترات معينة كفيلة بعلاج أمراض مستعصية كالأورام السرطانية والفشل الكلوي والاضطرابات الهرمونية، مقدماً هذه النصائح كبديل للعلاجات الكيميائية أو الجراحية المعتمدة.

كما قدم نصائح طبية تخالف القواعد العلمية لزراعة الأعضاء، وادعاءات حول "تنظيف الجسم من السموم" بطرق غير مجازة علمياً، مهاجماً شركات الأدوية والبروتوكولات العالمية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

إسبانيا تقرر حظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 16 عامًا

النقابة العامة لأطباء مصر تكرم رئيس جامعة جنوب الوادي