يجمع فيلم (ياسمين الحزينة) للمخرج وودي ألين الذي تعرضه مؤسسة عبد الحميد شومان غدا الثلاثاء، بين الجدية والكوميدية، ويعتبر من بين الأفلام الأميركية المستقلة. اكتفى ألين بإخراج الفيلم وكتابة السيناريو له دون القيام ببطولته ، اذ يتمحور الفيلم حول المرأة الثرية وسيدة المجتمع السابقة بمدينة نيويورك ياسمين فرينش ( الممثلة كيت بلانشيت ) التي تخسر كل شيء وتنتقل إلى مدينة سان فرانسيسكو لتنضم إلى شقيقتها جنجر (الممثلة سالي هوكنز) التي تعيش حياة بسيطة في منطقة شعبية، رغم الجفاء في علاقتهما. وتسيطر ذكريات الماضي، بما تحمله من ثراء وأبهة ، على شخصية ياسمين وهي تحلم بحياة الماضي , إلا أن كل محاولاتها تمنى بالفشل، حيث أن مركّباتها النفسية وسماتها النرجسية وغرورها وكذبها المتواصل تهيمن على حياتها , وفي النهاية يؤثر غرورها القديم وخداعها الجديد على شخصيتها . ومن الشخصيات العديدة التي نتعرف عليها في سياق قصة الفيلم زوج ياسمين الثري الذي بنى ثروته عن طريق النصب على الآخرين واستغلال أموالهم (الممثل أليك بالدوين)، وتنتهي حياته بالانتحار بعد أن يسجن بتهمة الاحتيال ، وزوج الشقيقة السابق الذي ينتمي إلى طبقة عاملة ، والرجل الثري الذي يتقدم للزواج من ياسمين ثم يقاطعها بعد أن يكتشف أكاذيبها, ويختتم الفيلم بمشهد تظهر فيه ياسمين وهي تجلس وحيدة على مقعد في حديقة عامة وفي حالة من الاضطراب العقلي ، تتحدث مع نفسها عن مشكلاتها ومتاعبها التي لا تنتهي. يتميز فيلم ياسمين الحزينة بقوة الإخراج وسلاسة السيناريو على يد المخرج والكاتب ألين، وببراعة استخدام أسلوب العرض الارتجاعي المتكرر في التعبير عن تخيلات بطلة القصة المتعلقة بمراحل وأحداث سابقة من حياتها