السكري

كشفت دراسة كبيرة أن الإصابة المبكرة بالنوع الأول من السكري لدى الأطفال تزيد فرص الإصابة بأمراض القلب وقصر العمر بما يصل إلى 18 عاماً.
وذكر التقرير المنشور في دورية «لانسيت»، أن الخبراء افترضوا أن تفسير زيادة هذه المخاطر هو معايشة الأطفال للمرض لفترة أطول، لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن هناك عوامل أخرى مرتبطة بالإصابة بالسكري في فترة الطفولة المبكرة.

وقال نافيد ساتر أستاذ طب الأيض في جامعة غلاسكو في بريطانيا المشارك في رئاسة فريق البحث، إنه على الرغم من أن العيش لفترة أطول بمستويات مرتفعة من السكر في الدم له تأثيرات سلبية، «فإن هناك أيضاً بعض الأدلة على أن الإصابة بالسكري في سن أصغر ترتبط بشكل أخطر من النوع الأول من السكري».

وأضاف: «نحتاج لمزيد من البحث لاكتشاف السبب في أن السكري أكثر ضرراً لدى الصغار».
ويختلف النوع الأول من السكري عن النوع الثاني الذي يشيع أكثر لدى الكبار ويرتبط عادة بالسمنة وقلة الحركة.

ودرس ساتر وفريق البحث 27 ألفاً و195 شخصاً عمرهم 18 عاماً أو أكبر في السجل الوطني السويدي للسكري مصابين بالنوع الأول من السكري وقارنوهم مع 135 ألفاً و178 شخصاً في المرحلة العمرية نفسها غير مصابين بالمرض.

وتابع الباحثون المجموعة عبر السجلات الطبية، حيث استمرت فترة متابعة نصفهم لعشرة أعوام على الأقل، وخلال هذه الفترة توفي 959 من المصابين بالسكري و1501 من غير المصابين.
وتبين أن الأشخاص الذين أصيبوا بالنوع الأول من السكري قبل سن العاشرة زادت احتمالات وفاتهم 4 أمثال أقرانهم من غير المصابين خلال فترة الدراسة، كما زادت احتمالات وفاتهم نتيجة الإصابة بأمراض القلب 4 أمثال أيضاً.

وتبين أن من أصيبوا بالنوع الأول من السكري قبل سن العاشرة تزيد احتمالات إصابتهم بأمراض القلب بنحو 30 مرة عن أقرانهم من غير المصابين بالسكري.
كما تزيد فرص تعرضهم لأزمة قلبية 31 مرة مقارنة بغيرهم.