اليوم العالمي لوقف التدخين

تحتفل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في 31 مايو، من كل عام باليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ. وتسلط المنظمة في ذلك اليوم، الضوء على المخاطر الصحية وغيرها من المخاطر المرتبطة بتعاطي التبغ، وتدعو إلى تبنِي سياسات ناجعة تخفض استهلاكه.

ويركز اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ هذا العام على موضوع «التبغ وأمراض القلب» وترفع حملة هذا العام شعار "التبغ يدمر القلب، فاختر صحتك وليس التبغ".  ويعتبر تعاطي التبغ، أحد الأسباب الأساسية للوفاة المبكرة والإعاقة حول العالم، كما أنه من عوامل الخطر الرئيسية التي تؤدّي إلى الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الطرفية.

ويقول مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بالإنابة د.جواد المحجور، «أمراض القلب والأوعية الدموية هي السبب الرئيسي للوفاة والإصابة بالمرض في معظم بلدان إقليم شرق المتوسط، فقد توفي بسببها 1.4 مليون شخص تقريباً في الإقليم في 2015». وأضاف، «تشير التقديرات إلى أن الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي يعزى معظمها إلى داء القلب الإقفاري في إقليم شرق المتوسط، ستتزايد بشكل ملحوظ في العقد المقبل مقارنةً بأي إقليم آخر في العالم باستثناء إفريقيا».

ويغيب عن شرائح كبيرة من الناس أن تعاطي التبغ هو السبب الرئيسي وراء الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتسعى منظمة الصحة العالمية إلى رفع وعي الجمهور بالعلاقة بين تعاطي التبغ والتعرض للتدخين السلبي وأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ.

ويؤكد د. المحجور أن «تعاطي التبغ قد ارتفع بين الرجال والنساء والفتيان والفتيات في الإقليم. وتبلغ نسبة تعاطي التبغ في بعض بلدان الإقليم 52% بين الرجال و22% في صفوف السيدات، وأصبحت معدلات التدخين بين الشباب تثير القلق بشكل خاص؛ حيث تصل إلى 42% بين الفتيان و31% بين الفتيات. ويشمل ذلك تدخين الشيشة التي يُقبِل عليها الشباب أكثر من إقبالهم على تدخين السجائر».

 

وتشجِع منظمة الصحة العالمية الجماعات المعنية بأمراض القلب والأوعية الدموية والمتخصصين في هذا المجال على الاضطلاع بمسؤولياتهم وتثقيف الجمهور والأخذ بزمام القيادة للحد من تعاطي التبغ، وبذلك يتم احتواء وباء أمراض القلب والأوعية الدموية على المستويين الوطني والإقليمي .

كما تشجع الجمهور ككل على بذل جهود حثيثة لخفض مخاطر الإصابة بأمراض القلب من خلال الإقلاع عن تعاطي التبغ وتجنُّب التعرُّض للتدخين السلبي.

وتشجع الحكومات على أن تتخذ كافة الإجراءات الممكنة لمكافحة تعاطي التبغ ولرفع وعي الجمهور بشأن العلاقة بين تعاطي التبغ وأمراض القلب.

 

وتشجع البلدان ومنظمات المجتمع المدني على تعزيز الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية ومكافحتهما وذلك من خلال تكثيف إجراءاتها ذات الصلة بتدابير السياسات الست بما يتسق مع اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، ومن ثَمّ الحدّ من الطلب على التبغ.

وتتمثل تدابير السياسات الست في رصد تعاطي التبغ وسياسات الوقاية منه؛ وحماية الناس من دخان التبغ؛ وعرض المساعدة للإقلاع عن تعاطي التبغ؛ والتحذير من أخطار التبغ؛ وإنفاذ حظر الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته؛ وزيادة الضرائب المفروضة على التبغ.

ويشدد د.المحجور على الأمر بقوله «يحتوي التبغ بكل أشكاله على مواد كيميائية خطرة»، مضيفاً أن "الإستراتيجية الوحيدة الناجعة للمحافظة على سلامة القلب والأوعية الدموية هي الإقلاع عن تعاطي التبغ وتجنب البدء في ممارسة عادة التدخين وعدم التعرض للتدخين السلبي»، وتتسبب كل من الشيشة، والتبغ عديم الدخان، والسجائر الإلكترونية في مخاطر صحية جسيمة مثل النوبات القلبية والسكتات وارتفاع ضغط الدم وقصور القلب وعدم انتظام ضربات القلب وأمراض أخرى خاصة بالقلب والأوعية الدموية، كما يتسبب التدخين السلبي في الإصابة بأمراض حادة ومزمنة في القلب والأوعية الدموية، وإلى الموت المفاجئ لدى الرضع، أما الحوامل فيؤدي إلى انخفاض وزن أطفالهن عند الولادة فضلا عن ظهور عيوب خلقية في القلب في الأجنة.