أم ياسر السيدة البدوية البسيطة

ألقت مهام البيت من على عتاقها بعد سنوات طويلة قضتها في إعداد الحطب وصنع الخبز وحلب الماعز والطهي والاهتمام بالواجبات المنزلية في المقام الأول والعناية بصغارها، بين جبال شبه جزيرة سيناء، لتتحول إلى سيدة بمهام أخرى مختلفة عن أقرانها في قبيلتها البدوية.

أم ياسر السيدة البدوية البسيطة التي طبعت شمس سيناء سمارها على وجهها المصري الأصيل، تنحدر أصولها من قبيلة حمادة البدوية، التي تعيش في سيناء، قررت أن تخطو خارج حدود مهامها المنزلية وتتجه إلى طريق آخر وهو مرافقة السائحون وإرشادهم على الطريق، بحسب ما ذكرت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية.

"دور المرأة الطبيعي في قبيلتنا هو الاهتمام بالواجبات المنزلية والأسرة والأطفال" هذا ما قالته "أم ياسر" عن حياته اليومية التي انقلبت بعد ذلك، "المرة الأولى التي أحصل فيها على دخل كان من مهنة الدليل".

أصبحت أم ياسر صاحبة الـ 47 عامًا، هذا العام هي أول سيدة بدوية تتقلد مهنة الدليل على الطرق والسير لمسافات طويلة، وسط منحدرات وجبال سيناء العميقة، فقد تعتبر مهنة الدليل في مصر منحصرة على ثمان قبائل في المنطقة.

وكانت أم ياسر قد اجتازت اختبارات المعايير التقليدية بين البدو في شبه الجزيرة، الذين لديهم تاريخ طويل في مرافقة المسافرين والحجاج عبر سيناء، وذلك بقيامها مرافقة مجموعتها الأولى من المتنزهين في أبريل من عام 2015.

تلك المهنة التي يحفظها البدو عن بكرة أبيها، فقد يكافئوا منها ما يعادل 40 دولارًا تقريبًا يوميًا، مقابل أن يوضحون للسياح كيفية التنقل في المنطقة.

تعيش أم ياسر وعائلتها في منزل من الطوب ذي السقف المعدني، المنزل المكون من خمس غرف خالي من الأثاث أو غرف النوم، ينامون في أي مكان على الأرض، بما في ذلك في الفناء.

ورغم العادات والتقاليد المشددة في القبائل البدوية، إلا أن زوجها يشجعها على استكمال ما بدأته، مقدمًا لها الدعم الذي تحتاجه، وتقول أم ياسر" تقديم نماذج حية للفتيات البدويات أمر مهم جدًا، لأنه سيعطيهم خيارات حول نوع الحياة التي يريدون أن يعيشوا".

وأكملت "بمجرد أن ترى أسرهم أنه يمكنهم العمل بأمان واحترام ، دون المساس بسمعتها" واختتمت قائلة:" نأمل أن يُسمح لعدد أكبر من الفتيات بالعمل ، في هذا المجال وفي مجالات أخرى".

قد يهمك ايضا : 

محافظ جنوب سيناء يفتتح مجمع خدمات الأسرة والطفولة في قرية الجبيل