النمور السيبيرية

أوضح القائمون على حماية البيئة في روسيا أن أنثى نمر سيبيري اليتيمة، التي خضعت إلى إعادة تأهيل ومن ثم أعيد إطلاقها في البرية، وضعت اثنين من الأشبال.

ويرجح بأن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق أنثى نمر لتصبح بعدها أمًا، ما يزيد الآمال في نجاة هذه السلالة من النمور السيبيرية التي تعرف أيضًا باسم "آمور" ويتبقي منها فقط 500 نمر بسبب ممارسات الصيد الجائر والقضاء على الغابات على مدار عقود عدة.

وتسمى أنثى النمر هذه "زولوشكا" أي السندريلا باللغة الروسية، وتم العثور عليها عندما كانت لا تزال صغيرة في شباط / فبراير عام 2012 ووجدت تتضور جوعًا، ويعتقد بأن أمها تعرضت للقتل من قبل الصيادين، ليتم اصطحاب الصغيرة وقتها إلى مركز إعادة التأهيل.

وبقيت "زولوشكا" بعيدة عن البشر مع تعليمها بتمهل كيفية اصطياد فريستها الحية، حتى وصلت في العمر إلى الشهر الـ 20 ليتم إطلاقها في محمية باستاك الواقعة في أقصى الشرق من روسيا، وتم تزويدها بواسطة جهاز تتبع عبر الأقمار الصناعية مع مراقبتها بواسطة كاميرات استشعار الحركة عن بعد لتظهر وهي تقوم باصطياد فريستها من الخنزير البري والغزلان الحمراء.

أعرب مدير المنطقة المحمية ألكسندر يوريفيتش كالينين عن سعادته البالغة، تعقيبًا على ظهور اثنين من الأشبال من خلال الصور والفيديو وهما يلعبان مع أمهما، مشيرًا إلى أن محمية باستاك لا تزال قادرة على استيعاب النمور.

وأفادت مدير الصندوق المالي لجمعية الرفق بالحيوان في روسيا ماشا فورونتسوفا، والتي شاركت في المشروع، بأن ولادة أنثى النمر هو الحدث الذي طال انتظاره منذ إطلاقها عام 2013، مضيفة أن ذلك أظهر مدى تأقلمها مع البيئة البرية المحيطة ونجاحها في اصطياد فريستها، وكذلك الولادة وتنشئة جيل جديد من هذه النمور "الآمور".

وتجدر الإشارة إلى أنه في عام 2014، قامت جمعية الرفق بالحيوان في روسيا وشركائها بإطلاق خمسة من نمور "آمور" في البرية، وهي أكبر عملية تسريح في التاريخ، ووردت تقارير تشير إلى أن بعض من هذه النمور شقت طريقها نحو الصين وربما قتلت الماعز والدجاج.