القاهرة - مصر اليوم
بينما كان المصريون يستعدون لاستخراج معاطفهم الثقيلة وانتظار "نوّات" الأمطار التي تغسل شوارع المحروسة، فاجأهم شتاء 2026 بوجه "دافئ" على غير العادة.
فلم تحمل الأجواء ذلك البرد القارس الذي اعتادته البلاد، ولم تهطل الأمطار بغزارتها المعتادة، بل مرت الأيام بنسمات معتدلة.
ليبقى السؤال أين ذهب الشتاء.. وهل مصر أمام ظاهرة عابرة أم وداع أبدي للأمطار؟
في السياق، أوضحت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالهيئة العامة للأرصاد الجوية، أن "ما نعيشه الآن هو شتاء جاف بامتياز، وضعيف للغاية مقارنة بكل المقاييس التاريخية"
كما أضافت في تصريحات لها أن الخلل يكمن في "توزيع القوى الجوية حيث انقلبت خارطة الكتل الهوائية، فبدلاً من أن تأتينا البرودة من الشمال، هجمت علينا كتل صحراوية قاحلة رفعت درجات الحرارة فوق معدلاتها الطبيعية.
وما زاد الطين بلة، حسب مسؤولة الأرصاد هو وجود "مرتفع جوي في طبقات الجو العليا، عمل كدرع صلب لمنع وصول الهواء البارد ومنع تشكّل السحب الممطرة، في ثمن مُر ندفعه بسبب الاحتباس الحراري".
" تطرف مناخي"
إلى ذلك، اعتبرت منار أن "العالم يعيش تطرفاً مناخياً مزدوجاً، فبينما تئن مصر من الجفاف، تعرضت دول المغرب العربي لسيول غير مسبوقة، واكتست بلاد الشام بالثلوج، وضربت الولايات المتحدة تقلبات حادة". وأوضحت أن مصر ليست وحدها في العاصفة، لكن نصيبها من التغير المناخي هذا العام جاء على هيئة "شتاء مسلوب المطر".
في حين رأى الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ بجامعة الزقازيق، مفاجأة أن التغير المناخي ليس المتهم الوحيد.
وأوضح أن "هناك عاملاً تقنياً قد يكون له أثر، وهو لجوء بعض الدول لتقنيات استمطار السحب وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف محتوى السحب وتغيير مساراتها قبل وصولها إلى الأجواء المصرية، مما ساهم في تراجع فرص الأمطار بشكل ملحوظ".
وعن القادم، اعتبر أن "عنق الزجاجة في فصل الشتاء قد مر بالفعل، وأننا نعد الأيام الأخيرة في عمر الموسم".
وختم مشيراً إلى أنه "رغم احتمال حدوث تقلبات جوية خاطفة، إلا أنها لن تعيد للأذهان تلك الأجواء القارسة التي كانت تجبر المصريين على المكوث في المنازل."
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ناسا تحدد تاريخ نهاية الأرض بسبب الشمس والاحتباس الحراري
الأمطار تعيق البحث عن 32 مفقودا بعد انهيار أرضي في إندونيسيا