القاهرة - مصر اليوم
أكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ في مصر الدكتور محمد علي فهيم، أن اليوم السبت يمثل "هدنة مناخية مؤقتة" وسط موجات التذبذب الحراري العنيفة التي تشهدها البلاد خلال فصل الربيع الحالي، مشيراً إلى ضرورة استغلال هذا اليوم في إنجاز العمليات الزراعية المؤجلة قبل عودة الموجة شديدة الحرارة اعتباراً من الأحد.
وأوضح فهيم عبر حسابه على "فيسبوك"، أن الأجواء تعود اليوم إلى معدلات قريبة من الربيع الطبيعي على معظم أنحاء الجمهورية، حيث تسجل درجات الحرارة نحو 32 درجة مئوية بالقاهرة والوجه البحري، و28 درجة على السواحل الشمالية، و35 درجة بشمال الصعيد، بينما تظل محافظات جنوب الصعيد تحت تأثير الأجواء الحارة مع اقتراب الحرارة من 39 درجة مئوية.
أعنف مواسم التذبذب الحراري
وأشار إلى أن الربيع الحالي يعد من أعنف مواسم التذبذب الحراري خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الانتقال السريع بين الارتفاعات والانكسارات الحرارية، وهو ما يفرض ضغوطاً فسيولوجية متواصلة على النباتات والمحاصيل الزراعية.
وأوضح أن البلاد تمر بموجات متعاقبة من ارتفاعات قياسية في درجات الحرارة، يعقبها انكسارات حرارية مفاجئة، ثم عودة سريعة وأقوى للحرارة مجدداً، في نمط مناخي وصفه بـ"غير المستقر"، خاصة على مناطق الصعيد التي تتحمل النصيب الأكبر من موجات الحرارة المبكرة.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن التغيرات خلال 48 ساعة فقط قد تشمل صيفاً مبكراً شديد الحرارة، ثم انخفاضًا نسبياً في درجات الحرارة، يتبعه نشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة، قبل أن تعود الحرارة للارتفاع مجدداً بشكل أسرع.
وتابع فهيم أن يوم الأحد، يتوقع ارتفاعاً كبيراً ومؤقتاً في درجات الحرارة على أغلب الأنحاء، لتقترب القاهرة من 40 درجة، بينما تلامس جنوب الصعيد 44 درجة، مع نشاط رياح مثيرة للأتربة في بعض المناطق.
وأشار محمد علي فهيم، إلى أن أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء ستشهد انكساراً حرارياً تدريجياً وتحسناً نسبياً في الشمال، مقابل استمرار الحرارة المرتفعة نسبياً في الجنوب، مع بقاء التذبذبات الحرارية الحادة بين يوم وآخر.
التأثير على الزراعة
وأضاف رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن اليوم يمثل فرصة ذهبية للمزارعين لإنجاز عدد من العمليات الزراعية المهمة، وفي مقدمتها: تنفيذ الريات الضرورية قبل ارتفاع درجات الحرارة. الانتهاء من الرشات الزراعية صباحاً أو قبل الغروب. إضافة عناصر البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم للمحاصيل الحساسة للإجهاد الحراري. دعم العقد الحديث في محاصيل المانجو والعنب والرمان والزيتون والموالح. متابعة محاصيل الخضر الصيفية، خاصة الطماطم والخيار والفلفل والبطيخ والكنتالوب، باعتبارها الأكثر تأثراً بظاهرة التنفيل الناتجة عن الانتقال المفاجئ من الأجواء المعتدلة إلى الحرارة المرتفعة.
وحذر فهيم من عودة الارتفاعات القوية والسريعة في درجات الحرارة بداية من الأحد، ما يزيد من معدلات الإجهاد الحراري على النباتات، مؤكداً أن أي تأخير في عمليات الري أو التغذية أو الوقاية اليوم قد تظهر آثاره السلبية مباشرة مع بداية الأسبوع.
كما وجه تنبيهاً خاصاً لمزارعي محافظات قنا والأقصر وأسوان، موضحاً أنها ما زالت تحت التأثير المبكر للصيف المناخي، الأمر الذي يستوجب الانتظام في الري، ودعم النباتات بالبوتاسيوم، وتقليل الإجهاد النباتي، مع تجنب تنفيذ عمليات الرش وقت الظهيرة تماماً.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الأرصاد تحذر من تقلبات جوية الجمعة والسبت مع ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة
ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة حتى 10 فبراير مع استمرار شبورة على شمال مصر