اضرار الاعصار في دومينيكا

استمرت درجات الحرارة العالمية في الارتفاع خلال الأشهر العشرة الماضية، مع توقع أن يكون عام 2018 رابع أكثر الأعوام دفئًا على الإطلاق، وبلغ متوسط ارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم حتى الآن هذا العام ما يقرب من 1 درجة سليزوية و1.8 فرنهايت، وأثر لطقس القاسي على جميع القارات، بينما استمر ذوبان جليد في البحر والأنهار الجليدية وارتفاع منسوب مياه البحر.

وكانت السنوات الأربع الماضية هي الأسخن على الإطلاق، كما سجلت معدلات الحرارة أعلي معدلاتها خلال السنوات الأربع والعشرين الماضية، مما يبدو أن الأحترار العالمي الحالي لا يخطئ، بل يظهر لنا أننا لا نملك أو نفقتر الي الوقت الكافي لمعالجة تغير المناخ، وفقًا لبيان تابع الي المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، بشأن حالة المناخ في عام 2018.

وحذَّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية "WMO" من الاتجاهات الحالية، وأكدت أن الاحترار يترفع ويصل من 3 درجة إلى 5 درجة مئوية   بنهاية هذا القرن، وقالت إيلينا مانينكوفا نائبة الأمين العام للمنظمة "WMO"، "هذه أكثر من مجرد أرقام". "كل درجة حرارة ستحدث فرقا في صحة الإنسان وفي حصولة على الغذاء والمياه العذبة ، كما يمكن أن تؤدي الي انقراض الحيوانات والنباتات ، كما ستؤثر على بقاء الشعاب المرجانية والحياة البحرية".

ويلتزم العالم بالاحتفاظ بالاحترار بما لا يزيد عن 2 درجة مئوية ، مع آمال  للحد من هذا الارتفاع وبقائة عند 1.5 درجة  فقط ، والتي قال  عنها الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ (IPCC) أنها ستؤدي إلى موت الشعاب المرجانية وارتفاع منسوب مياه البحر، وطقس حار في العديد من المناطق.

كما تبين أن مستويات غازات الاحتباس الحراري قد وصلت إلى مستويات قياسية ، وقال تقرير للأمم المتحدة هذا الأسبوع إنه يجب على العالم مضاعفة جهوده لخفض الانبعاثات بثلاث مرات للبقاء ضمن نطاق 2 درجة سيلسزس- والبقاء ضمن 1.5 درجة فرنهايت ، ويجب أن تكون هذه الجهود أكبر بخمسة أضعاف. ووجدت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن استمرار ارتفاع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مدى السنوات الـ 12 المقبلة قد يؤدي إلى اختراق حد  ال1.5 درجة .

وصرَّح مكتب الأرصاد الجوية يوم الإثنين إن درجات الحرارة في الصيف في المملكة المتحدة قد تزيد بمقدار 5 درجات مئوية بحلول عام 2070 ، ، في حين يمكن أن يصبح الشتاء أكثر رطوبة، كما ستصبح لندن أكثر عرضة للعواصف والفيضانات بسبب ارتفاع مستوى سطح البحر ، ومن المرجح أن يرتفع منسوب المياه في العاصمة بمقدار 1.15 متر بحلول نهاية هذا القرن.

ووجدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن مستوى جليد البحر القطبي الشمالي في عام 2018 كان أقل بكثير من المعدل الطبيعي . وكانت المحيطات تستوعب كميات قياسية أو شبه قياسية من الحرارة في فترات معينة.لكن  هذا العام بدأ بظاهرة تسمي "النينيا"وتطلق هذه الظاهرة على الفترات التي تكون فيها درجات حرارة مياه سطح المحيط الهادئ أقل من المعدل العام  ، لكن بحلول أكتوبر / تشرين الأول ، كانت هناك علامات على العودة إلى النينيا ، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية.

كما ظهر عدد أكبر من العواصف العنيفة أكثر من المعتاد ،بمعدل  70 إعصارًا استوائيًا في نصف الكرة الشمالي ، مقارنةً بالمعدل المتوقع علي المدى الطويل البالغ 53. وقد جلبت العواصف الدمار إلى جزر ماريانا والفلبين وفيتنام وشبه الجزيرة الكورية وتونغا ، بينما تسببت الأعاصير فلورنس ومايكل بأضرار كبيرة في الولايات المتحدة الأميركية. كما اندلعت حرائق الغابات في اليونان وكندا وكاليفورنيا ومناطق أخرى ، في حين دمرت الفيضانات ولاية كيرالا في الهند وشردت أكثر من 1.4 مليون شخص، كما عانت اليابان من فيضانات خطيرة ، كما حدث في شرق أفريقيا.

وقال بيترتي تالاس الأمين العام للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية "WMO"، وهي هيئة رائدة في مجال تغير المناخ، "إننا لا نسير على الطريق الصحيح لتحقيق أهداف المناخ وكبح ارتفاع  درجات الحرارة المتزايد . إذا استغلنا جميع موارد الوقود الأحفوري المعروفة ، فإن ارتفاع درجة الحرارة سيكون أعلى بكثير".

وأظهر التقرير الأخير للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ أنه ما يزال هناك آمل  فى 12 عامًا المقبليمن للحد من الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة .