الخليل - عثمان أبو الحلاوه
هي حالة أبداع فلسطينية خليلية ، فمن بين 600 مشارك ومشاركة من 42 دولة حصلت السيدة فداء عيسى موسى أبو تركي على المرتبة الثانية في جائزة الامير عبد العزيز لريادة الأعمال كأفضل فكرة ريادية ضمن المؤتمر العالمي لريادة الأعمال الذي عقد في السعودية الأسبوع الماضي .
وقالت أبو تركي التي تبلغ من العمر 31 عام في حديث خاص لـ " فلسطين اليوم " أنها حصلت على الجائزة عن فكرة أفضل ريادي ، حيث أن الجائزة جاءت على هامش مبادرات مجتمعية قامت بتنفيذها ، وقالت : " كلما كان لديك مبادرات ريادية كثيرة هذا يعني أنك ناشط ريادي " ، وبناء على تنفيذها لـ 49 مبادرة ريادية تم تبني الفكرة والتقدم للجائزة ، إلا ان أبو تركي توقعت أن تحصل على المرتبة الاولى وليس الثانية .
وأضافت أنها نفذت 49 مبادرة مجتمعية في فلسطين ، وتم تأسيس أكثر من مبادرة مجتمعية تم ترخيصها وتعمل الآن بشكل طبيعي في مجالات المرأة وكبار السن والشباب وكافة فئات المجتمع الفلسطيني ، وهي مؤسسة المركز الفلسطيني للاتصال والسياسات التنموية والذي يعمل على مستوى محافظات الوطن ، وبيت الأجداد - المركز الثقافي الاجتماعي لكبار السن - والذي يعتبر بمثابة مكان لكبار السن لممارسة النشاطات الثقافية والترفيهية المختلفة .
وقالت أبو تركي التي تسكن مدينة الخليل بان هنالك العديد من الافكار التي تعمل عليها في فلسطين بدأت بالانتشار في الدول العربية المجاورة ، فيما ستكون الجائزة التي حصلت عليها بمثابة جسر لنقل أفكارها الريادية للمملكة العربية السعودية بعد فوزها بالمرتبة الثانية .
وأهدت أبو تركي نجاحها وحصولها على المرتبة الثانية بداية لشهداء فلسطين وذويهم ، وللأسرى في سجون الاحتلال ، ولأنباء الشعب الفلسطيني ، ثم خصصت إهداءها لعائلتها ولزوجها الذي دعمها في تقدمها للمشاركة في المسابقة ، والأستاذ جميل الدرباشي الذي دعمها أيضاً للتقدم للمسابقة .
وكانت أبو تركي حصلت على عدة جوائز عديدة ، من بينها جائزة الملك عبد الله الأردني للإنجاز والإبداع الشبابي ، حيث حصلت على المرتبة الاولى من بين 1800 متقدم للجائزة من 18 دولة عربية ، بالإضافة لجائزة أشوكا الدولية للإبداع والتميز الشبابي ، والتي أصبحت زميلة في جائزة أشوكا وهي جائزة أمريكية مقرها العربي في مصر ، كما حصلت على لقب المرأة الريادية من أصل 10 سيدات رياديات عربيات في العام 2011 ، والمرتبة الخامسة على مستوى العالم كأفضل ريادية في مسابقة يابانية .
وتشغل أبو تركي الآن منصب مديرة شركة " إرادة " وهي الحاضنة الاولى لسيدات الاعمال في فلسطين ، حيث تعنى الشركة بتقديم مشاريع تنموية كمنح لسيدات الاعمال حسب مشروعها ، سواء كانت الاعمال صغيرة أو كبيرة ، فيما تخضع السيدات لدورات تدريبية لمساعدتهن في إنجاح مشاريعهن وتسويق المنتجات النسائية في فلسطين ، حيث نفذت الشركة العام الماضي مهرجان " الروزنة " لسيدات الأعمال ، والذي سيكون المهرجان الثاني خلال الفترة المقبلة .
وفي ذات السياق ، قال محمد سلّام زوج السيدة أبو تركي لـ " فلسطين اليوم " أن زوجته حصلت على المركز الثاني، بعد مشاركتها في عدة مشاريع قائمة لخدمة السيدات الفلسطينيات ، تعود فائدتها على العائلات على ذوي الدخل المحدود ، وعلى بعض عائلات الأسرى والشهداء ، وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأوضح أنه تم اختيارها ، بعد خضوعها للمقابلات، واجتازت الشروط المسابقة بامتياز.
وأضاف بان الفرحة عمت بيته لحصول زوجته على المرتبة الثانية ، متمنياً لزوجته مزيداً من التقدم والنجاح في عملها ، وأنه سيقى يدعم زوجته في عملها بمجالها لما فيه فائدة لسيدات فلسطين والمجتمع الفلسطيني بشكل عام .
وكان نائب وزير الخارجية السعودي أشار إلى أن الجائزة العالمية لريادة الأعمال لها دور فاعل في النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي كونه من الأدوات الفاعلة في خلق الفرص الوظيفية ومحاربة البطالة ، وأضاف أنه يساهم في دعم وتشجيع ثقافة ريادة الأعمال ، وأن هذه الجائزة جزء من المحفزات الإبداع والريادية ، كما أن صندوق المئوية ومن خلال سياساته الطموحة يسعى إلى صناعة جيل جديد من الشباب يحقق الإبداع والابتكار وتنوع الأفكار الخلاقة القادرة على خدمة المجتمع وتطويره.
وأشار في الاحتفال الدكتور عبد العزيز المطيري مدير عام صندوق المئوية ، وأمين عام الجائزة أن عدد المتقدمين لهذه الجائزة بلغ هذا العام 600 مرشح من 42 دولة في العالم ـ حيث قام فريق من المختصين في مجال ريادة الأعمال بتقييم طلبات الترشيح وفق أعلى المعايير الدولية في الترشيح والاختيار وهي فئة أفضل مشروع قائم وفئة أفضل خطة عمل وفئة أفضل مرشد وفئة أفضل ريادي و فئة أفضل مؤسسة.