القاهرة - توفيق جعفر
انطلقت امتحانات الثانوية العامة بنظامها الحديث، الأحد، بأداء الطلاب اختبار اللغة العربية، وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات الجيش والشرطة وصلت إلى تمركز المدرعات والمجنزرات أمام المدارس في محافظة شمال سيناء، كما جابت الدوريات الشرطية على العديد من اللجان في محافظتي القاهرة والجيزة، وذلك لتوفير الحماية اللازمة للطلاب والقائمين على الامتحانات.
وكشفت وزارة "التربية والتعليم" عن أنَّ "غرفة العمليات" لم ترصد أيَّة حالات عنف أو احتكاك يؤثر على سير الامتحانات، بينما تم رصد 25 حالة غش بالتليفون المحمول في العديد من اللجان في مختلف محافظات الجمهورية.
وشهدت اللجان حالة من السعادة والفرحة التي ارتسمت على وجوه طلاب الثانوية العامة بنظامها الحديث، بعد أدائهم امتحان اللغة العربية، إذ جاء الامتحان في مستوى الطالب المتوسط، فيما عدا بعض النقاط في أسئلة النحو والنصوص، فيما أطلقت السيدات أولياء أمور الطلاب الزغاريد فرحا بسهولة امتحان اللغة العربية.
وأدى الامتحان نحو 500 ألف طالب وطالبة، في 1540 لجنة على مستوى الجمهورية، فيما أدى نحو 96 طالب الامتحانات داخل السجون، وذلك لوجود أحكام قضائية عليهم.
وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" ورقة الامتحان بعد مرور أقل من نصف الوقت من بداية الامتحانات، وتتبعت وزارة التربية والتعليم من خلال غرفة العمليات المركزية، ورقة الامتحان المسربة للتأكد من صحتها، وتمكنت الوزارة من الوصول إلى اللجنة التي سربت الورقة وتبين أنها تابعة لمحافظة الشرقية، واتخذت الوزارة الإجراءات القانونية كافة حيال الملاحظين ورئيس اللجنة والطالب المسؤول عن تصوير ورقة الأسئلة.
وأوضح رئيس عام امتحان الثانوية العامة، محمد سعد، أنَّه من خلال متابعة لجان الثانوية العامة لامتحان اللغة العربية "نظام حديث" من خلال غرفة العمليات الرئيسية بديوان عام الوزارة بحضور وزير التربية والتعليم، الدكتور محب الرافعي، الذي حرص على تواجده لمتابعة سير الامتحانات، اكتشفت غرفة الامتحان محاولة غش لبعض الطلاب بلجنة الحامول الثانوية بنين، ولجنة الشهيد محمد محمد جودة الثانوية بنين بإدارة الخانكة التعليمية، ولجنة أبو كبير الإعدادية الحديثة بالشرقية وتم ضبط الطلاب قبل تليى أي إجابات وتحويلهم للتحقيق.
وأكد الدكتور محب الرافعي، أنَّ الوزارة تعمل على قدم وساق لإنجاح سير امتحانات الثانوية العامة، مشيرا إلى أنه تم تقديم بلاغ إلى النائب العام، المستشار هشام بركات، وذلك للمطالبة بإغلاق صفحات الغش الإلكتروني على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكشف الرافعي، في تصريحٍ إلى "مصر اليوم" عن أنَّه سيتم البدء في تصحيح ورق أسئلة اللغة العربية، الاثنين، مشيرا إلى أنه سيتم التصحيح أول بأول حتى يتم إعلان النتيجة النهائية للثانوية العامة في منتصف تموز/ يوليو المقبل.
ويؤدى ألف و322 طالب وطالبة، امتحان مادة اللغة الأجنبية الأولى للمرحلة الثانية بنظامها القديم، صباح الاثنين، وسط حراسة أمنية مشددة من قبل قوات الجيش والشرطة.
وفى سياق آخر، أكد وكيل اﻷزهر الشريف والمشرف العام على امتحانات المعاهد الأزهرية، الدكتور عباس شومان، أن المشيخة تتعامل مع الإعلام بكل مصداقية وشفافية، مشيرا إلى أن الأزهر دائما يكشف السلبيات والإيجابيات، لافتا إلى أن الأزهر أعلن الحرب على الغش، وبدأ ثورة تصحيح.
وأضاف وكيل الأزهر الشريف، في المؤتمر الصحافي الذي عقده، أنَّ الأزهر بالتنسيق مع الداخلية نجحا في القضاء على تسريب الامتحانات قبل بدأ اللجان بالكامل وهذا انجاز غير مسبوق، مشيرا إلى أن هناك محاوﻻت ﻹفساد الامتحانات من بعض المواقع ولكننا تصدينا لها، معلنا عن عدد الحاﻻت التي تم إلغاء امتحاناتهم والتي وصلت إلى 360 طالب وطالبة، مشيرا إلى أنه تم إلغاء امتحانات نحو 113 منهم بسبب اكتشاف التليفون المحمول، و247 بسبب الاعتداء على المراقبين وتمزيق أوراق الإجابات، كما تم إلغاء انتداب مراقبي 5 لجان بالكامل.
وأردف شومان، أن هناك محاوﻻت تدخل من بعض أولياء الأمور وصلت إلى حد الاعتداء المسلح على بعض اللجان ولكن تصدت لها الداخلية، مشيرا إلى أنه تم رصد حالة تسيب في أحد المعاهد فتوجهت لجنة على الفور من المشيخة وظلت طوال اﻻمتحان فحدث تجمهر وتهديد من الأهالي لأعضاء اللجنة من المشيخة، فاستدعى الأمن وطلبت الشرطة دعم من محافظات مجاورة للسيطرة على اﻷوضاع.
واستعرض وكيل الأزهر الشريف، أدوات الغش التي تم ضبطها ومنها نظارة إليكترونية مزودة بكاميرات لتصوير اﻻمتحان، قائلا:" ظننها أنها أحدث وسيلة للغش ولكن اكتشفنا زرع ولي أمر طبيب أذن لسماعة شديدة الصغر في أذن ابنته لتغشيشها، مؤكدا أنه مازال لدينا بعض المخالفات فنحن لم نصل لـ 100%، ولكننا أجرينا امتحانات استثنائية لم يسبق أن تمت من قبل".