القاهرة-توفيق جعفر
كشف وزير التربية والتعليم، الدكتور محمود أبو النصر، عن أنَّ الوزارة تبحث تنظيم ندوات تثقيفية داخل المدارس لتوعية الطلاب، وترسيخ ثقافة نبذ العنف وإرساء التسامح وسبل مواجهة التطرف.
وأكد أبو النصر لـ"مصر اليوم"، أنَّ الوزارة تسعي إلى تطوير المناهج الدراسية في مختلف مراحل التعليم، بما يتطلب مع مستجدات العصر، والاعتماد على الابتكار والخيال العلمي وليس الحفظ والتلقين.
وردًا على موقفه من درس "العصافير والصقور" المنشور في كتاب مادة اللغة العربية للصف الثالث الابتدائي، أوضح أنه عندما وضع الدرس لم يكن هناك أي وجود لتنظيم "داعش".
وأشارت مديرة مركز تطوير المناهج في وزارة التربية والتعليم، الدكتورة ثناء جمعة، إلى أن درس "العصافير والصقور" الموجود في كتاب اللغة العربية، والذي يتحدث عن الصراع بين العصافير والصقور، وانتهي بقيام العصافير بحرق الصقور عقابا لهم، جرى تأليفه منذ عام وليس الآن، واعتمد على فكرة عقاب العدو المعتدي بالحرق ولكن لم يكن هناك أي وجود لتنظيم "داعش" على الأرض.
وأضافت "بعد هذا الجدل قررنا تعديل الكتاب وترك نهاية الصراع بين العصافير والصقور مفتوحة، وإعطاء الحرية للطالب في وضع العقاب الذي يراه".
وشددت على أنه لا يمكن الحديث عن تنظيم "داعش" في المناهج الدراسية الجديدة خلال العام المقبل، مضيفة أنه سيتم التركيز على أسلوب وطريقة مواجهة الفكر المتطرف دون إعطاء أمثلة على ذلك، باعتبار أن التطرق إلى تنظيم "داعش" في المناهج قد يخلق حالة من الجدل والخلاف قد يستغلها بعض المعلمين لتوجيه التلاميذ الصغار إلى فكر متشدد.
وسادت حالة من الغضب الشديد عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، عقب نشر تفاصيل درس اللغة العربية الذي تضمن مشاهد الحرق الحي للصقور من طرف العصافير، إذ كان العصافير رمزًا لمن يدافعون عن الوطن، والصقور رمزًا للأعداء، واعتبر كثيرون أن الوزارة تنمي أفكار "داعش" عند الأطفال بأنها جعلت الحرق للمخلوق الحي أحد وسائل العقاب.
ونشر رئيس المركز القومى للبحوث سابقا، الدكتور هاني الناظر، صورة للدرس من الكتاب، قائلا: "هو دا اللى بنعلموا لأولادنا.. احنا كدا بنربي فى أولادنا فكرة الحرق والانتقام وبعد كدة بنستغرب إن فيه ناس بتحرق وتدبح ونتريق على داعش". وتابع "يا ناس هذه جريمة والله ولابد من محاسبة المسؤولين".