وزير "التعليم العالي" الدكتور السيد عبد الخالق

أكد وزير "التعليم العالي" الدكتور السيد عبد الخالق، أنه التزم بقواعد التنسيق الخاصة بالتوزيع الجغرافي ، مشيرا إلى أنه لا مصلحة له في عكس ذلك، نظرا لأنه أكثر حرصا على مصلحة الطلاب.

جاء ذلك ردا على الحكم الذي أصدرته محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية الدائرة الأولى في البحيرة، والتي أصدرت حكما ضد وزير "التعليم العالي" بإلزامه بتنفيذ حكم التوزيع الجغرافي لطلاب الجامعات، وأكدت أن امتناع الوزير عن التنفيذ يعد جريمة تستوجب محاكمته.

وقضت المحكمة بتوزيع الطلاب في محافظة البحيرة على جامعات الإسكندرية وطنطا وكفر الشيخ والمنصورة، وأفادت بأن عدد من طلاب محافظة البحيرة تم توزيعهم على جامعات أسيوط والمنيا وبني سويف وجنوب الوادي، ما يعد مخالفة صريحة لقواعد التوزيع الجغرافي.

وبيّن الوزير عبد الخالق، أنهم وزعوا الطلاب وفقا لصحيح قواعد التوزيع بلجنة تكونت من كل من ممثل عنه، ورئيس قطاع التعليم العام، ومسؤول مكتب التنسيق الإلكتروني، ورئيس جامعة "دمنهور"، لافتا إلى أن قضاء المحكمة أمر بتوزيع عدد من طلاب محافظة البحيرة على جامعات في محافظات مجاورة ، لا مانع فيه، وليس هناك أي اعتراض على ذلك.

وأوضح أمين المجلس الأعلى للجامعات الدكتور أشرف حاتم، أن مكتب التنسيق الإلكتروني يتبع التوزيع الجغرافي، مشيرا إلى أنه يتم التوزيع على حسب المجموع ، فكلما زاد المجموع يتم توزيع الطالب في المنطقة الأقرب إليه ، بينما الطلاب الحاصلين على مجموع أقل يتم توزيعهم على مناطق أخرى ، لافتا إلى أنه تم اتخاذ إجراءات عديدة أخرى، للتسهيل على الطلاب من بينها التحويل المناظر وتقليل الاغتراب.

يذكر أنه أصدرت صباح الخميس، محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية الدائرة الأولى في البحيرة برئاسة المستشار نائب رئيس مجلس الدولة، الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، حكما جديدا ضد وزير "التعليم العالي"، لامتناعه عن تنفيذ حكم التوزيع الجغرافي لطلاب الجامعات، واصفا ذلك بالجريمة الجنائية التي تستوجب محاكمته لعدوانه على الدستور وامتهانه للشعب.

وقضت المحكمة بتوزيع الطلاب في محافظة البحيرة على جامعات الإسكندرية وطنطا وكفر الشيخ والمنصورة تطبيقا للقاعدة الأصولية بأن الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف، وأوضحت المحكمة في حكمها أن وزير "التعليم العالي" ارتكب عدة أخطاء منها أنه ضلل العدالة وقدم كشوفا على خلاف الحقيقة بتوزيع الطلاب وهميا على الورق كشف زيفه رؤساء الجامعات الأربع برفضهم قبول الطلاب، كما أن الوزير حنث بالقسم الدستوري وأدخل الغش والتدليس على المحكمة، لإيهامها بتنفيذ الحكم خلافا للواقع، أيضا الوزير انتقم من الطلاب وتلاعب بمستقبلهم وزعزع استقرار أسرهم وحولهم إلى جامعات أسيوط والمنيا وبني سويف وجنوب الوادي وقناة السويس.

وأضافت المحكمة أن رئيس قطاع طب الأسنان في الوزارة  الدكتور هشام قطامش، تطاول على حجية الحكم وأهان رئيس الجمهورية، وهيبة المحكمة ووقارها تنأى أن تنزلق بترديد عباراته المؤثمة ولكل ذي شأن إبلاغ النائب العام ضده وتكشف عن تردى مستوى القائمين على التعليم.

وأمرت أنه على المجلس الأعلى للجامعات برئاسة أقدم رئيس جامعة وتنحي الوزير الزود عن سمعته وسمعة أعضائه، بتشكيل لجنة ثلاثية من بين أعضائه للتحقيق مع رئيس جامعة "دمنهور" وعلى أقدم نائب لرئيس جامعة "دمنهور" إحالة عميد كلية طب الأسنان في الجامعة للتحقيق. وأضافت، أن الوزير يعيش بمعزل عن أحكام الدستور ويضرب أسوأ المثل للمتقاضين ويشيع بين صفوف الناس منهج اللاشرعية وشريعة الغاب. وأوضحت المحكمة أن الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية أحد أهم الأسباب التي قادت الشعب المصري إلى القيام بثورة 25 يناير وهى قضية قومية تمس دعائم الحكم.