وزارة التربية والتعليم

كشف مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم عن مناقشة الوزارة إحكام الرقابة على مدارس النظام الأميركى، بشأن اعتماد الشهادات ومراقبة جودة المنتج التعليمي، من خلال هيئة أجنبية، فيما طالب خبراء في هيئة وطنية مستقلة.

وأكد المصدر تواصل الوزارة مع جهات أجنبية، ومؤسسات أهلية، معنية بالتعليم، لتوقيع بروتوكول تعاون، للإشراف على المدارس الأميركية، ومراقبة جودة المناهج، ومدى تأهيل المدرسين الأجانب بها وتطابق المصروفات مع الخدمة التعليمية.

وأوضح أنَّ الوزارة تدرس العروض المقدمة من جهات تواصلت معها، وسوف تعاقب المدارس التي تُحصل المصروفات بالدولار، أو عملات أجنبية، لمخالفتها القانون.

وطالب المصدر أولياء الأمور بالإبلاغ عن المدارس الأميركية، حال مطالبتها بتحصيل المصروفات بالعملة الأجنبية.

وشكّك خبراء تربويون في قدرة وزارة التربية والتعليم على اتخاذ إجراءات حاسمة ضد مخالفات المدارس الدولية، مشددين على ضرورة وجود هيئة رقابية مستقلة، تضم استشاريين وأساتذة من كلية التربية، للإشراف على المدارس إداريًا وتعليميًا، مشددين على ضرورة الإلغاء التدريجى للتعليم الأميركى، وتوفير بديل متميز.

وأضاف الخبير التربوى الدكتور زكى البحيرى ، إن مشكلة التعليم الأمريكى، أكبر من مجرد تزوير الشهادات، أو المخالفات الإدارية، مشيرًا إلى أن التجربة أثبتت فشل الفكرة، ولا تمثل سوى ثغرات لتحقيق مآرب الأغنياء، لأن تلك المدارس لا تستهدف سوى تحقيق أكبر قدر من الأرباح.

وأكد البحيرى أنَّ التعليم الأميركى لم يساهم في تطوير التعليم، وخرّج طلاب جهلاء، وكل ما استفادوا به هو القدرة على التحدث باللغة الأجنبية، موضحًا أنَّ هذه المدارس تُدرس ثقافات غريبة معظمها سيئ.

وتساءل البحيرى: هل فكرت الوزارة في مراجعة المناهج المستوردة من الخارج مؤكدًا أنَّه رغم إجبار الوزارة المدارس على تدريس مواد التربية القومية واللغة العربية إلا أن المشكلة الأكبر تكمن في دخول طلاب، لا يستحقون، كليات القمة، عن طريق التزوير، بينما يُحرم منها متفوقون.

وشكك البحيرى في قدرة الوزارة على المواجهة، مؤكدًا أنَّ مافيا العلاقات ستدخل على الخط، مطالبًا بطرح تلك التخوفات بشكل واضح.

وشدّد البحيرى على ضرورة توافر ضوابط للرقابة، منها تشكيل هيئة رقابية مستقلة عن الوزارة، مُشَكّلة من أساتذة جامعات، للإشراف على المدارس، موضحًا أن لجوء الوزارة إلى جهة أجنبية للإشراف يزيد المشكلة تعقيدًا، مطالبًا بهيئة وطنية للرقابة.

واقترح إعداد امتحانات إضافية للمتقدمين من هذه المدارس إلى كليات القمة، للتأكد من قدراتهم، نظرًا لضعف المناهج الأميركية، ولتحقيق العدالة الاجتماعية.

ووصف الخبير التربوى الدكتور محمد عبدالظاهر، آليات الرقابة، المطروحة من قبل الوزارة، بأنها ضعيفة للغاية، ولن تستطيع تنفيذها، مشيرًا إلى أنَّ دول العالم تتولى تدريس المناهج الأميركية أو الأجنبية للجاليات الأجنبية، وليس لأبناء الوطن، حفاظًا على الهوية.

واتفق الخبير التربوى الدكتور محمد الششتاوى، على ضرورة الإلغاء التدريجى للمدارس الأميركية، مع تقديم بدائل متميزة، مؤكدًا أن الحلول المطروحة مجرد مسكنات، لن تحل مشاكل الدبلومة الأميركية.