الغش الإلكتروني

واصلت وزارة التربية والتعليم، الأحد، استعداداتها النهائية لبدء امتحانات الثانوية العامة التي من المنتظر أن تبدأ في السادس من حزيران/يونيو المقبل للنظام القديم، والسابع من الشهر نفسه للحديث، وأعدت الوزارة مقار لجان الامتحان التى يصل عددها إلى 1500 لجنة على مستوى الجمهورية؛ لعقد الامتحانات لنحو 552 ألف طالب وطالبة للنظامين القديم والحديث، فضلًا عن تجهيز الاستراحات المتعلقة بالمراقبين ورؤساء اللجان والقائمين على العملية الامتحانية.

وأكدت الوزارة أنّ جهات أمنية سيادية تفحص أوراق رؤساء ومراقبي "كنترولات" الثانوية لاستبعاد "الاخوان"، وأوضح وزير التربية والتعليم، الدكتور محب الرافعي، أنّه سيتم تجهيز غرفة عمليات مركزية داخل ديوان عام الوزارة؛ لمتابعة امتحانات الثانوية العامة لحظة بلحظة، للتأكد من سير العملية، وعدم وجود أية معوقات من شأنها تهديد انتظام الامتحانات، وأيضًا رصد الحالة الأمنية أمام اللجان لحفظ أمن وسلامة الطلاب والقائمين على الامتحانات، مشيرًا إلى أنّه سيتابع سير الامتحانات يوميًا من داخل غرفة العمليات في مختلف محافظات الجمهورية عبر "الفيديو كونفرانس".

وأبرز الرافعي لـ"مصر اليوم" أنّه سيتم التصدى بكل حزم للغش الإلكترونى فى امتحانات الثانوية العامة، ولن يُسمح بدخول الهواتف المحمولة أو أية أجهزة إلكترونية ثانية، ممكن أنّ تُستخدم في الغش داخل اللجان، وسيتم تفتيش الطلاب قبل السماح لهم بدخول اللجنة، وتخصيص فردين لكل لجنة من التفتيش والمتابعة والرقابة؛ للمرور على اللجان؛ لرصد أية تجاوزات من الممكن حدوثها، وحفاظًا على سير العملية، مشددًا على منع أية محاولات للغش في امتحانات الثانوية، وأنه إذا تم ضبط هاتف محمول داخل اللجنة سيتم محاسبة كل المسؤولين عن اللجنة.

وأضاف، أنّه سيجري تأمين لجان الثانوية العامة من طرف أفراد رجال الشرطة والقوات المسلحة خارج اللجان، على أن يتم تأمينها من الداخل بمعرفة أفراد الأمن الإدارى، كما سيتم تسيير دوريات شرطة متجولة على مجمعات اللجان في المناطق التى تشهد بعض الأحداث المؤسفة، لأغراض التأمين، والقبض على أي شخص مشاغب يحاول تهديد سير عملية سير الامتحانات.
من جانبه، بيّن رئيس الإدارة المركزية للتعليم الثانوي ورئيس عام امتحانات الثانوية العامة محمد سعد، أنّ اختيار الملاحظين والمراقبين ورؤساء اللجان وأعضاء "الكنترولات" يعتمد على أسس عدة، أولها ألّا يكون للمراقب أو الملاحظ ابن أو ابنة فى الثانوية العامة، ومن يثبت أن لديه أولادًا في الثانوية سيُستبعد تمامًا من أعمال المراقبة في الامتحانات.

وتابع سعد، أنّ رؤساء اللجان والمراقبين وصل عددهم هذا العام إلى ستة آلاف، أما الملاحظين فعددهم 450 ألف ملاحظ، وسيتم اختيار 100 ألف فقط بطريقة عشوائية، علمًا أنّه لم يتم استبعاد أي عضو يعمل في "كنترولات" الثانوية العامة حتى الآن.

وأردف لـ"مصر اليوم" أنّه تم إرسال أسماء المرشحين إلى رؤساء اللجان والمراقبين والملاحظين وأعضاء "الكنترولات" للجهات الأمنية لعمل التحريات اللازمة عنهم، لافتًا إلى أنّ الوزارة لم تستقر على الأسماء المرشحة للعمل في امتحانات الثانوية؛ إلا بعد فحص أوراقهم بمعرفة الجهات الأمنية المختصة؛ للتنسيق مع وزارة التعليم، والموافقة عليهم أولًا في المشاركة في أعمال الامتحانات، وفى حال ثبوت أنّ أحدًا من رؤساء اللجان أو المراقبين أو الملاحظين أو أي عضو من أعضاء "الكنترولات" ينتمي إلى جماعة "الاخوان" المحظورة؛ سيتم استبعاده فورًا من طرف هذه الجهات الأمنية.

وذكر أنّه عقب الانتهاء من تحديد أسماء المراقبين ورؤساء اللجان والملاحظين؛ سيتم عقد دورة تدريبية لهم، للتدريب على مهام واختصاصات العضو داخل لجنة الامتحانات وكيفية التصرف مع المواقف الطارئة، وكيفية التغلب على محاولات الغش الإلكترونى التى يرتكبها بعض الطلاب في اللجنة، مع التدريب على طبيعة المشاكل التي حدثت داخل اللجان خلال امتحانات العام الماضي.