القاهرة-توفيق جعفر
نظم العشرات من طلاب جامعة حلوان، وقفة احتجاجية في ساحة كلية العلوم، اليوم الثلاثاء، للتعبير عن تضامنهم مع أسرة الطالب في الفرقة الأولى في كلية العلوم أحمد محسن ،الذي لقي حتفه غارقًا على إحدى شواطئ محافظة بورسعيد أثناء مشاركته في رحلة جامعية نظمتها كلية العلوم.
وناشد الطلاب، جميع الأجهزة المعنية بتكثيف تحركاتها، بحثًا عن جثمان الفقيد، لاسيما بعد فشل كل محاولات البحث خلال الثلاث أيام الماضية، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن تأخر فرق الإنقاذ في القيام بمهامها بإنقاذه في أول يوم للواقعة.
وتحولت الوقفة، إلى مسيرة تحركت في إتجاه مكتب رئاسة الجامعة لمقابلة الدكتور ياسر صقر، لمطالبته بالتدخل وإتخاذ الإجراءات اللازمة للبحث عن جثمان زميلهم، وتكثيف إتصالاته بالمسؤولين في محافظة بورسعيد لتكثيف عملية البحث في محيط المكان.
من جانبهم، انتشر أفراد الأمن الإداري التابعين للجامعة حول المسيرة لتأمين المنشآت والطلاب، تحسبًا لحدوث أى أعمال شغب، وأغلقوا منافذ الدخول إلى مبنى رئاسة الجامعة، أثناء وصول المسيرة، لمنع الطلاب من دخوله، وسمحوا لممثلين عن الطلاب بالدخول لمقابلة رئيس الجامعة.
بدوره، أكّد ممثل الطلاب أحمد القاضي، أنَّهم نسقوا مع فريق غطس في مدينة شرم الشيخ ،منذ الاحد الماضي، للتحرك إلى مكان البحث عن زميلهم، وتوجه هذا الفريق، إلا أنَّه تم توقيفهم من جانب خفر السواحل وأخذوا منهم اللنشات ورخص قيادتها، بحجة أنَّه غير مسموح لهم بالبحث في المكان.
وأشار القاضي، إلى أنَّ خفر السواحل أفرجوا عن اللنشات وأعطوهم الرخص، شريطة ترك المكان والفريق .
وأضاف القاضي: "بلغنا رئيس الجامعة بما حدث لمطالبته بالتحرك فرد علينا قائلًا: " أنّا كنت غطاس 3 سنين وأظهر لي كارنيه يثبت ذلك، وقال لنا أنّ الغريق ستلقيه المياة بعد 4 أيام على الشاطئ".
من جهته، أكّد مشرف رحلة جامعة حلوان وأحد المتواجدين حاليًا في بورسعيد كامل محمد حامد، أنَّ فرق الإنقاذ لم تتمكن لليوم الثالث على التوالي من العثور على جثة الطالب أحمد محسن السيد، الذي لقى حتفه غرقًا، السبت الماضي.
ولفت حامد، إلى أنَّ هناك تعاون وتنسيق مع كبار صيادي المنطقة للمشاركة في عملية البحث عن الجثمان، منوْهًا أنَّ أحد الصيادين ويدعى عبد الجليل، بدأ مهام البحث عن الجثمان ، منذ صباح الثلاثاء.
في سياق متصل، ناشد والد الطالب الغريق، محسن السيد، الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالتدخل لإيجاد جثمان ابنه المفقود منذ ثلاثة أيام، مطالبًا جميع الجهات الأمنية والمسؤولين في محافظة بورسعيد بتكثيف تحركاتهم للعثور على جثة ابنه.
وأشار السيد، إلى أنَّ محافظ بورسعيد اللواء مجدي نصر الدين، تحرك للبحث عن ابنه بعد تخاذل فرق الإنقاذ في اليوم الأول للواقعة.
وأضاف والد الفقيد: "أنا عايز ابني وعايز الناس كلها تتحرك علشان أعرف مصيره، وأنا لن يتنازل عن حقه".
واستنكر تأخر فرق الإنقاذ في تولي مهامها في إنقاذه، مطالبًا الجميع، لاسيما صيادي محافظة بورسعيد بالتدخل قائلًا: "صيادو المنطقة أكثر دراية بها وقادرون على العثور على ابني وهناك صياد مشهور اسمه عبد الجليل يجيد التعامل مع مثل هذه الحالات وأتمنى أنّ يكون لجميع الصيادين دور في مساعدتنا لإيجاده".
وحمل السيد، رئيس جامعة حلوان مسؤولية ما حدث لابنه قائلًا: "سأترك الأمر للتحقيقات والنيابه لكن رئيس الجامعة لن يفلت من العقاب وسأحمله مسؤولية ما حدث لكونه أرسل ابني وزملائه إلى شاطئ بورسعيد من دون وجود مشرفين من الجامعة".
في حين، قال رئيس جامعة حلوان الدكتور ياسر صقر، إنَّ الشئون القانونية في الجامعة فتحت تحقيق موّسع حول الرحلة، لمعرفة أسباب غياب المشرفين عن الطلاب، و نزول الطلاب البحر من دون علم المشرف، علمًا بأنَّهم ليس من المقرر لهم النزول في البحر.
وأضاف صقر، أنَّ رعاية الشباب المركزية ليس لها علاقة في الرحلة، لافتًا إلى أنَّ الرحلة تم تنظيمها وفقًا لشؤون الطلاب في كلية العلوم، و ليست الجامعة.
وأكّد أنَّ العدد الذي خرج إلى الرحلة وصل الى أكثر من مائتي شخص، و استاجروا أتوبيسات من خارج الجامعة، و تم تحويلهم للتحقيق لمعرفة ملابسات الحادث.
وتابع: "تم فتح تحقيق مع مشرفي رحلة بورسعيد، الذي فقد فيها الطالب أحمد محسن، وأنَّ الرحلة ممنوع فيها السباحة، و من المقرر لها أنّ يتم تنظيم جولات في المدنية و ركوب دراجات فقط".