القاهرة - توفيق جعفر
صرح رئيس إتحاد طلاب الجامعة الألمانية حازم عبد الخالق، بأنَّ مصرع الطالبة يارا طارق، دهسًا تحت عجلات الأتوبيس داخل الجامعة الألمانية، ناتج عن إهمال متعمد من إدارة الجامعة، مضيفًا: "نحن كطلبة نرى أننا ندفع مبالغ طائلة في الجامعة ولا نأخذ ربع ما ندفعه".
وأكد عبدالخالق، خلال تصريحه لـ"مصر اليوم"، أنَّ الجامعة همها الشاغل والوحيد هو كيفية استغلال الطلاب فى أكبر قدر ممكن من الأموال دون النظر إلى جودة التعليم والخدمات الذى تقدمها للطلاب، مُشيرًا إلى أنَّ مستوى التعليم بالجامعة أقل بكثير من المشاع عنها أو من الجودة التى تقدمها في التعليم، لكونها جامعة عالمية ومميزة عن غيرها من الجامعات.
وأوضح أنَّ مستوى الخدمات التى تقدمها الجامعة للطلاب سيئة جدًا ودون المستوى التي يجب أن تكون عليها، لافتًا إلى أن الخدمات التى تقدمها الجامعة للطلاب أقل بكثير من المبالغ الطائلة التي يقوموا بدفعها مثل مستوى الأكل وعدم توافر جراجات لانتظار السيارات بها، مما يضطر الطلاب لركن سيارتهم خارج الجامعة وتكون معرضة للسرقة.
وتابع: "جميع الأتوبيسات يكون خط سيرها موحد، إضافة إلى عدم وجود خدمات صحية كافية تستطيع إنقاذ أي طالب عند تعرضه للحادث مثل وجود سيارات إسعاف بجانب الجامعة".
فيما أشار طالب بالفرقة الرابعة في كلية الهندسة كريم نجيب، إلى أنَّ مصاريف متوسط الطالب في السنة الواحدة تصل إلى أكثر من 60 ألف جنيهًا ويوجد مصاريف يدفعها الطلاب داخل الجامعة أكثر من ذلك بكثير، لافتًا إلى أنَّ الجامعة لا تقدم خدمة جيدة للطلاب مقابل كل هذه المصاريف.
ولفت نجيب، إلى أنَّ الجامعة تتعمد تجاهل مطالبهم من ناحية الخدمات التي تقدمها لهم ومعظم معامل الجامعة غير مجهزة ولا تستوعب أعداد الطلاب الموجودة، علاوة على عدم وجود طرق مخصصة للأتوبيسات بعيدة عن مسار الطلاب.
كما طالب بضرورة توافر نظام للطوارئ داخل الجامعة لإنقاذ أي طالب يتعرض لحادث، مُشددًا على ضرورة وجود نظام لمحاسبة الإداريين المسؤولين عن أي حالات إهمال.
وفي سياق متصل، أوضح عضو النقابة المستقلة لأعضاء هيئة التدريس الدكتور وائل كامل، أنَّ الجامعات الخاصة تقدم التعليم للطلاب كسلعة وليست كخدمة، موضحًا أنَّ المبالغ التى يدفعها الطلاب من المفروض أن يقابلها خدمات مميزة.
وأكد كامل، أنَّ هدف الجامعات الخاصة هو الربح وليس تقديم جودة في التعليم، موضحًا أنَّ الجامعات تسعى لجمع أكبر قدر من الأموال مع تقليل الخدمات التي تقدمها لزيادة الأرباح؛ لأن الجامعات الخاصة ليست إلا مشروع استثماري.
وأشار إلى أنَّ مصرع الطالبة يارا، يدل على الإهمال وأنَّ التعليم الخاص ما هو إلا تجارة، مُبينًا أنه لا توجد رقابة من وزارة التعليم العالي على الجامعات الخاصة ولا تقوم بإلزامهم بأي إلتزامات.