جامعة دمنهور

قضت محكمة القضاء الإداري في الإسكندرية، السبت، بوقف تنفيذ قرار رئيس جامعة دمنهور السلبي بالامتناع عن تحمل نفقات دواء "البوتكس" لإحدى الطالبات في كلية الآداب بالجرعة المقررة حتى تمام شفائها طوال مدة قيدها في الجامعة، وألزمت الجامعة بالمصروفات، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وذكرت المحكمة أن قرار رئيس الجمهورية باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات ألزم كل جامعة بإنشاء جهاز خاص بالشؤون الطبية يتولى الرعاية الصحية .

وتوفير العلاج لطلاب الجامعة، واعتبر مستشفيات طلاب الجامعة وحدة من وحدات هذا الجهاز، وأن علاج طلاب الجامعات على نفقة الجامعة حق لهم مستمد من القانون مباشرة وليس منحة منها، إن شاءت منحتها وإن رغبت منعتها.

وأكدت إلزام رؤساء الجامعات بتوفير الرعاية الصحية وتقديم العلاج مجانًا على نفقة الجامعة لجميع الطلاب من دون سقف مالي نظير ما يسددونه من اشتراكات في الجامعة، وأنه لا يجوز لرؤساء الجامعات التنصل من التزامهم بتقديم العلاج والرعاية الطبية للطلاب.

وأضافت حيثيات المحكمة أن التزام الجامعات بتقديم العلاج المجاني للطلاب عن طريق مستشفى طلبة الجامعة، فإن لم تكن قائمة بالفعل أو كان العلاج غير متوافر لديها تحملت نفقاته على حسابها، وأن هذه الرعاية الصحية من شأنها تعميق رابطة الانتماء بين الطالب ومجتمعه مما يعود بالاستقرار على الوطن، ولا ريب أن تلبية طلب الطالب المريض بالعلاج أمر يفرضه القانون ويبرره الواقع، والقول بغير ذلك فيه تعريض لحياة المرضى من الطلاب للخطر، وهو ما يجب على الجامعات النأي عنه، بحسبان أن الرعاية الصحية الكاملة بما في ذلك صرف الدواء لطلاب الجامعات تمثل ركنًا جوهريًا في تعويدهم على التمتع بالحقوق بشكل ديمقراطي في المجتمع الجامعي.

وأشارت المحكمة إلى أن المدعية طالبة في كلية الآداب جامعة دمنهور، وتحمل بطاقة علاجية صادرة من كلية الآداب جامعة دمنهور، وتعاني من مرض أصابها بتصلب في الوجه وتيبس في القدمين وتحتاج إلى العلاج بعقار "البوتكس افيال" على النحو الثابت بالتقرير الرسمي الصادر من مستشفى الحضرة الجامعي قسم شؤون المرضى والتابعة لمستشفيات جامعة الإسكندرية، وإذ امتنع رئيس جامعة دمنهور عن تحمل نفقات الدواء المشار إليه للمدعية بالرغم من خطورة حالتها الصحية، فمن ثم فإن مسلكه في هذا الشأن يعد قرارًا سلبيًا مخالفًا للقانون، وأمرت المحكمة بتنفيذ الحكم بمسودته من دون إعلان بالنظر إلى أن التأخير في صرف الدواء المذكور يعرض حياة المدعية للخطر على النحو الوارد في التقرير الطبي وهو ما يستنهض عدل المحكمة في إسباغ الحماية العاجلة للعلاج اللازم تقديمه للطالبة.