الرئيس عبد الفتاح السيسي

أطلقت رئاسة الجمهورية، مشروع بنك المعرفة المصري، والذي يأتي ضمن مبادرة "نحو مجتمع مصري يتعلم ويفكر ويبتكر" التي أعلن عنها الرئيس السيسي في عيد العلم خلال كانون الأول/ ديسمبر 2014.

وأعلن المكتب الإعلامي للرئيس عبد الفتاح السيسي، عن توقيع المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي عدة اتفاقيات مع 26 من دور النشر العالمية، الخميس الماضي، ضمن مشروع بنك المعرفة المصري، الذي يعد أكبر مكتبة رقمية في العالم، تتكون من المحتوى المعرفة لأكبر دور النشر في العالم، على أن يبدأ العمل الفوري في بناء البنية الرقمية أو الوعاء الإلكتروني الذي يجمع هذه المعارف من مختلف المصادر في مكان واحد يسهل على المستخدم الوصول إليه، ويستغرق هذا العمل التقني 8 أسابيع، على أن يتاح الموقع للمستخدمين في الأسبوع الأول من كانون الثاني/ يناير 2016.

وأوضح المكتب في بيان له أمس الجمعة، أن "من أبرز دور النشر التي تم توقيع اتفاقيات معها هي سبرنجر- نيتشر، وناشونال جيوغرافيك، وديسكفري، وإيلسفير، وكامبريدج، وأكسفورد، وبريتانيكا، وأميرالد، وثومسون رويترز، وتحتوي الدوريات العلمية لهم في كافة مجالات المعرفة من كتب الكترونية ومجلات الكترونية ومناهج دراسية للتعليم الأساسي والجامعي، وقواعد بيانات ومحركات بحث، وسيستفيد منها كافة أطياف المجتمع من مختلف التخصصات والاهتمامات، وكذلك مختلف الأعمار، حيث يجد الباحث الأكاديمي فيها كل ما يفيده للارتقاء بالبحث العلمي حيث يعد بنك المعرفة المصري، طريق مصر إلى التقدم والتنافسية العالمية في عصر بات فيه العلم هو السلاح الأعتى والأشد بأسا".

وأضاف البيان: "إن المجلس التخصصي للتعليم، شرع في تشكيل مجلس أمناء لوضع الرؤية والإستراتيجية للمشروع ولإدارة أعماله وأنشطته المختلفة، ويتعاون فريق العمل مع كافة مؤسسات الدولة المعنية للتنسيق وترشيد الموارد والاستفادة من الخبرات الكبيرة المتوفرة في هذا المجال الهام، وسوف يتم الإعلان قريبا عن عنوان هذا الموقع الالكتروني، والذي تتاح من خلاله هذه الباقة الكبرى من المعارف الإنسانية وسوف يتمكن المواطنون والدارسون من الوصول إلى هذا الموقع من الحاسبات وأجهزة المحمول الذكية والأجهزة اللوحية".

وتابع: "سوف تشهد الأعوام الأربعة للبرنامج مشاريع لتطوير مناهج التعليم الأساسي ولاسيما تدريس العلوم والرياضيات، وتطورا كبيرا في جودة مقررات التعليم العالي، وأنشطة كبرى على مستوى الجمهورية في مجالات زيادة الوعي والثقافة والتعليم المستمر"، موضحا أنه آن الأوان أن تدخل مصر عصر المعرفة وأن تمتلك قدرة تنافسية كبيرة أساسها العلم والثقافة والتعلم والابتكار، حيث أن الاستثمار الأكبر يكون في المواطن المصري القادر على التعلم مدى الحياة.

واكد أمين المجالس التخصصية للرئاسة، رئيس المجلس التخصصي للتعليم والبحث العلمي الدكتور طارق شوقي: "توقيع أكثر من 26 اتفاقية مع دور النشر العالمية"، موضحا أن هذا المشروع هو الأكبر الذي يقوم به المجلس، ولم يحدث من قبل في أي دولة، وأضاف خلال المؤتمر الصحفي:"إن الرئيس السيسي التقى بعدد من دور النشر التي تم توقيع اتفاقيات معها".

وأضاف شوقي: "نحن نفعل جملة الرئيس نحو مجتمع مصري يفكر ويبتكر"، لافتا إلى أن "بنك المعرفة هو الأرضية التي سننطلق منها لتطوير التعليم، وسيكون من ضمنه تدريب المعلمين، والذي يسير بالتوازي معه"، وشدد على أن الرئيس السيسي يريد نهضة تعليمية، والقضاء على الأفكار المتطرفة والإرهاب، لذلك فهذا المشروع هو الأعظم في مصر لأنه يستثمر في الإنسان المصري، وأوضح أن دور النشر وافقت على احتفاظ مصر بالمحتوى العلمي عقب انتهاء المشروع، لأنه ملك لمصر.

وحول توفير المحتوى باللغة العربية، قال، إن "جزءا كبيرا منه سيكون باللغة الانجليزية، ومهم جدا أن يعرف المصريون أكثر من لغة"، وأشار إلى أن من ضمن أعمال المجلس التخصصي للتعليم ترشيد الإنفاقات، لافتا إلى أن "وزارة الصحة والمجلس الأعلى للجامعات والجامعات الخاصة تشتري سنويا هذه الدوريات، فرأت الرئاسة أن تدفع هذه المؤسسات أموالها لشراء هذه الدوريات لوزارة المال، ثم تدفعها في التعاقد مع دور النشر، وعندما تم التفاوض مع دور النشر حصلت مصر على سعر رخيص يجعلها تحصل على 10 إضعاف المحتوى الواحد".


وقالت عضو المجلس التخصصي للتعليم الدكتورة هدى أبو شادي: "نحن نهتم بربة المنزل والطفل والطبيب، والمشروع هو عبور لمصر نحو المعرفة في ظل ظروف تمر بالمحتوى المعرفي"، وأضافت:"سيكون هناك مشاريع موازية مع بنك المعرفة من أجل استكماله، منها النسخة "الممصرة"، وستتم ترجمة المحتوى العربي إلى الانجليزي، ليرى الناشرون الثقافة المصرية، ويساعدنا على الارتقاء بترتيب جامعتنا المصرية"، موضحة أن بعض الدراسات الدينية باللغة اللاتينية، إضافة إلى وجود دوريات بالفرنسية والاسبانية".

وذكر نائب رئيس قناة "ديسكفري" التعليمية كريستوفر سكوت، أنه "ممتن لإتاحة الفرصة من الرئيس لشركته للمشاركة في المشروع"، موضحا أن 70% من فرص الوظائف جاءت من برامج التعليم التي توفرها القناة، وأضاف:"أن شركة ديسكفري ستساعد المصريين في تدريس العلوم والرياضيات، وسيتم توفير المادة باللغة العربية".

واستدرك: "أكثر شيء لفت نظرنا أنه مشروع نادر في العالم، خاصة في ظل وجود قيادة سياسية برئيسها طالبة أن تتعاون مع دور النشر".

وقال نائب رئيس دار "أليسفير" للنشر جينو كارلو: "إنه مواطن انجليزي ويشعر بالأمان في مصر، وحادث الإرهاب في باريس موجود في كل العالم"، موضحا أنه بعد زيارة الأهرامات يرى أن علوم الرياضيات بدأت من مصر، وحول توفير المحتوى بشكل رمزي لمصر، قال كارلو إن "وظيفة "أليسفير" هي توفير المحتوى العلمي ونحن متحمسون لذلك".