القاهرة- توفيق جعفر
أعلنت الجامعة الألمانية في القاهرة أن مجلس التأديب الخاص بها انعقد واتخذ بعض القرارات التأديبية بشأن الطلاب الذين شاركوا في أعمال العنف والشغب والاحتجاز والإصابة الجسدية وتعطيل أعمال الامتحانات وانتظام الدراسة والتعدي بأنواعه على طلاب وموظفي وأساتذة الجامعة؛ إذ قررت فصل طالب واحد نهائيًّا، والفصل المؤقت لمدد متفاوتة تتراوح ما بين فصل دراسي واحد وحتى 3 فصول دراسية أساسية لـ5 طلاب، وحرمان طالب واحد من الخدمات الجامعية لمدة 4 فصول دراسية، وتم إعفاء طالبين من العقوبة التأديبية نظرًا لقيامهم بالاعتراف بالخطأ والاعتذار عما بدر منهم.
وتابعت: الجامعة لها كل الحق في تطبيق لوائحها وتنفيذ برامجها التعليمية وأن تحمِ مصالح جموع طلابها وجميع العاملين بها، في إطار يحقق للجامعة حيادها السياسي والديني والإيديولوجي كمؤسسة يرغب طلابها وعامليها وأساتذتها الدراسة والعمل والقيام بالعملية التعليمية في ظروف لا تسمح بإهانتهم الجسدية واللفظية والمعنوية.
لذا فإن الجامعة تعبر عن أسفها الشديد لجموع طلابها وموظفيها وأساتذتها المتضررين من الأعمال المشينة وغير المسؤولة التي قام بها عدد محدود من الطلاب والتي هددت انتظام سير العملية التعليمية من خلال تعمد تعطيل سير الامتحانات وممارسة التطرف الفكري والنفسي والأدبي والجسدي ضد زملائهم والعاملين بالجامعة والاحتجاز القهري لرئيس الجامعة داخل سيارته وممارسة العنف والاعتداء الجسدي على أفراد الأمن الإداري أثناء إخلاء رئيس الجامعة من السيارة وعودته إلى مكتبه.
وبناءً على التحقيقات الموثقة بالأدلة والتي أثبتت إدانة البعض، فقد قرر مجلس التأديب توقيع العقوبات التأديبية على الطلاب الذين أصروا على الاستمرار في خطأهم، كما قرر المجلس تخفيف بعض العقوبات ورفعها عن الطلاب الآخرين الذين اعترفوا بخطأهم واعتذروا عنه لحماية مستقبل من رأت أنه سيعود إلى الطريق القويم وتأمل أنهم لن يلجأوا إلى العنف مجددًا أو القيام بالمخالفات مع إنذارهم بالفصل حال التكرار.
وتأمل الجامعة بأن يكون الجميع قد ميز بين من يمارس العنف والإساءة، ومن يسعى إلى العلم والتعلم وأن محور العلاقة الأساسية بين الجامعة والطلاب هو تلقي العلم في مكان اختاروه بأنفسهم واجتهدوا لكي يلتحقوا به.
وأن الجامعات مستقلة شامخة بطلاب العلم النابغين وأساتذتهم الأجلاء وموظفيها الذين يسهرون عليهم ليكون للخريجين مستقبلًا مشرقًا، وبذلك يكونوا أدوا عملهم النبيل وأن الإساءة واستخدام أعمال العنف والاستقواء بجهات وهيئات داعمة للعنف تحت مسميات وشعارات مختلفة لن يكون له تأثير ولن يفيد؛ لأن دساتير العالم عندما اجتمعت على استقلال الجامعات وعلى إنها إحدى المقومات الأساسية للمجتمع كانت على ثقة من أن الجامعات زاخرة بالكفاءات التي تنتج وتعد جميع الكوادر البشرية وقيادات جميع الهيئات الاقتصادية والاجتماعية والقضائية والوطنية للدول وأنها تؤدي مهمة نبيلة لبناء الأوطان ومؤسساتها.