القاهرة ـ توفيق جعفر
اجتمع الثلاثاء، وزير "التربية والتعليم" الدكتور محب الرافعي، برئيس المجالس الرئاسية المتخصصة، الدكتور طارق شوقي، والوفد الأجنبي برئاسة المدير التنفيذي لمشروع تنمية كفاءات المعلمين جيم ون، بحضور عدد من قيادات الوزارة، لاستعراض المشروع الخاص بتنمية كفاءة المعلمين لـ 10 آلف معلم، للتدريب على مصفوفة التكنولوجيا والإبداع والابتكار وفقا للمعايير الدولية، الذي سيتم تطبيقه في مصر.
وأكد الرافعي "أننا نحتاج إلى تنمية العنصر البشرى واستثماره، لكي يتم تطوير أي مجال"، مشيرا إلى "أننا نحتاج إلى خبرات في هذا المجال، وهذا المشروع يعتبر نقله نوعية للتعليم في مصر باعتبار أن المعلم هو أهم عنصر في العملية التعليمية".
وبيّن جيم أن العمل في وزارات "التعليم" صعب للغاية، مشيرا إلى أن التعليم هو عصب اقتصاد الدولة مع تهيئة المتعلمين لسوق العمل، مؤكدا أنه من المهم دراسة كيفية خلق مجتمع قادر على التعلم المستمر، ومن هنا جاءت فكرة اقتصاديات المعرفة والمجتمعات دائمة التعلم، وتم اختيار عنوان "المجتمع المصري يتعلم ويبتكر ويفكر" للمشروع.
وأشار جيم إلى "أننا إذا أردنا التغيير في المجتمع فأننا لا نحتاج فقط للتعليم بل لخلق الرغبة في التعليم لدى المجتمع، مؤكدا أن هدف المشروع القومي لتدريب 10 آلاف معلم ليس التدريب التقليدي بل تطوير المعلم ليساهم في تطوير المجتمع"، مشيرا إلى أن منظمة "OECD" تقوم بعمل استطلاع على معظم دول العالم وهو يقيس ارتباط المهارات المدمجة في عملية التعلم بالنمو الاقتصادي، وقدرة الطلاب على العطاء في سوق العمل، مؤكدا أنه كلما زاد معدل الطلاب القادرين على التعامل الاقتصادي مع سوق العمل كلما زادت كفاءة النظام التعليمي.
وأوضح أن الهدف من تطبيق المشروع هو نقل الخبرة التي تم تطبيقها في أكثر من مكان بالعالم، بالإضافة إلى أن الشركة تهتم بالبنية التحتية للعنصر البشرى، مشيرا إلى أنهم لا يهتمون بالتكنولوجيا أو المواد العلمية بقدر اهتمامهم بالمعلم وتغيير ثقافته حتى يمكنه نقل خبراته الإيجابية للطلاب بشكل احترافي متميز، حتى يصل إلى مستوى أو حد أدنى من المعلومات ليحول أو ليترجم المعلومات التي تعلمها وتقديم المهارات المطلوبة لسوق العمل.
وأضاف جيم أن الأعمدة الأساسية المطلوب التدريب عليها في هذه المنظومة هي القيادة التربوية، والمناهج، والتكنولوجيا الرقمية، والإبداع والابتكار، وبيّن أن عملية اختيار المعلمين تحتاج دراسة جيدة ومزيد من البحث والنقاش حولها، حيث أن المطلوب هو تدريب 10 آلاف من المعلمين، ومن الممكن اختيار البعض منهم من خارج مجال التدريس، على سبيل المثال اختيار خريجي بعض الكليات لإعدادهم.
ولفت إلى أن التدريب في أوقات غير أوقات العمل الرسمية سيستغرق 18 شهرا، وسوف يسير على عدة خطوات بسيطة تتكون من قياس المدى الذي نحن فيه الآن، وقياس الوضع الحالي، وتطوير المشروع، لافتا إلى أن التدريب يحتاج إلى عدد 16 مركزا للتدريب موزع على نطاق الجمهورية.
وذكر أن فكرة تقييم المشروع قائمة على تسليم المتدرب بطاقة ذكية يسجل به المنهج والواجب والتقييم، ويدرب على جميع المناهج التي تحمل مستويات عليا من المهارات، مؤكدا أن مصر ستكون أول دولة طبقت هذا الإطار العام، ويكون المنهج بمحتوى مصري والذي سوف يتم التدريب عليه .
وبين الدكتور طارق شوقي "أننا نريد تغيير منظومة التقييم بهذه الفكرة التي تطبق لأول مرة في مصر عن طريق البطاقة الذكية، بجانب تطبيق خبراتهم وتفصيلها بمنهج مصري، وبالإضافة إلى ذلك أنه بعد الانتهاء من هذا المشروع يمكن نقل الخبرات بعد ذلك إلى الدول الأخرى.