أكدّت وزيرة التنمية الدولية جستين غريننغ، خلال زيارتها إلى لبنان "أن بريطانيا أعلنت عن مبادرة يحصل بموجبها جيل كامل من أطفال المدارس في لبنان على دعم لتعليمهم"، فيما تهدف هذه المبادرة إلى ضمان أن يتوفر لكل طفل يبلغ من العمر ما بين 6 و15 عامًا يتعلم في المدارس الحكومية في لبنان مجموعة الكتب المدرسية للمواد الأساسية، وهذا يشمل، إلى جانب 80.000 طفل

لاجئ فروا من القتال في سورية، و الأطفال اللبنانيين من المجتمعات المضيفة المعرضين لأن يتضرر تعليمهم، و سيتم توزيع عليهم أكثر من 300.000 مجموعة من الكتب.
و أنهت غريننغ زيارتها إلى لبنان التي استمرت يومًا واحدًا، حيث شاهدت بنفسها تبعات وآثار الأزمة السورية، على كل من اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم، في خضم الشتاء المأساوي الثالث الذي يمر عليهم. وأعلنت غريننغ بأن بريطانيا ستقدم هبة بقيمة 4 ملايين جنيه استرليني ستسمح للحكومة اللبنانية بشراء أكثر من 300 ألف مجموعة من الكتب

 
و تهدف هذه المبادرة لضمان أن يتوفر لكل طفل يبلغ من العمر ما بين 6 و15 عاما يتعلم في المدارس الحكومية في لبنان مجموعة الكتب المدرسية للمواد الأساسية. وهذا يشمل، إلى جانب 80,000 طفل لاجئ فروا من القتال في سورية، الأطفال اللبنانيين من المجتمعات المضيفة المعرضين لأن يتضرر تعليمهم، وسيتم توزيع أكثر من 300,000 مجموعة من الكتب.
ويذكر أن المدارس الحكومية اللبنانية تواجه ضغوطًا متنامية لتوفير أماكن للأطفال السوريين اللاجئين، وباتت مضطرة لتعليم أطفال المدارس على دفعتين يوميا، حيث يبدأ اليوم الدراسي التالي بعد انتهاء ساعات الدراسة العادية لأجل تعليم ضعف عدد الأطفال. وحيث أن عدد التلاميذ اللاجئين المسجلين حاليا في لبنان 80.000 تلميذ، فإن خمس عدد تلاميذ المدارس لاجئون.
فيما قالت وزيرة التنمية الدولية، جستين غريننغ خلال تواجدها في البقاع "بينما يعود الأطفال في المملكة المتحدة الآن إلى مدارسهم بعد عطلة عيد الميلاد، يواجه الأطفال السوريون ثالث شتاء لهم بعيدا عن بيوتهم، بل وبعيدا عن مدارسهم أيضا. هؤلاء هم أطفال سوف يعمرون سورية يوما ما، وليس بوسعنا أن نتخلى عنهم ليصبحوا جيلا ضائعا


وأضافت "إن المساعدات البريطانية تعني بأن كل طفل في مدارس لبنان سيكون له مجموعة كتبه الخاصة التي تشمل المواد الدراسية الأساسية كالحساب والعلوم. وقد فتح لبنان أبوابه لأكثر من 860.000 من جيرانه، ونحن نريد مساعدة كل من الأطفال السوريين واللبنانيين لمواصلة الذهاب لمدارسهم رغم الضغوط الكبيرة على الموارد المتوفرة."
و يأتي هذا الإعلان قبل يوم واحد من مؤتمر كبير للمانحين لمساعدة الوضع الإنساني في سورية يعقد في الكويت الأربعاء، 15 يناير (كانون الثاني)، برعاية الأمم المتحدة. يهدف هذا المؤتمر لضمان تقديم تعهدات جديدة طائلة من المجتمع الدولي للمساعدة في توفير مواد الإغاثة داخل سورية وفي المنطقة.
وزارت الوزيرة خلال تواجدها في لبنان، تجمعا سكنيا ترعاه منظمة إنقاذ الأطفال الدولية، ومركزا لتسجيل اللاجئين تديره المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومدرسة حوش الأمراء الرسمية التي تدعمها منظمة اليونيسف. وقد رافقها بهذه الزيارة ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في لبنان، نينيت كيلي، ومديرة منظمة إنقاذ الطفولة في لبنان، سونيا زمباكيدس، وممثلة اليونيسف في لبنان السيدة انا ماريا لاوريني.
كما التقت غريننغ رئيس الوزراء المكلف تمام سلام حيث جددت التزام المملكة المتحدة المستمر في دعم لبنان للاستجابة للأزمة السورية.