وزير التربية والتعليم الدكتور محب الرافعي

أكد وزير التربية والتعليم، الدكتور محب الرافعي، السبت، أنه سيواصل جولاته المفاجئة في المدارس؛ للتصدي لبعض حالات الفوضى التي تحدث في بعض المدارس، وذلك عقب عودته إلى القاهرة بعد انتهاء فعاليات المؤتمر الاقتصادي المنعقد في شرم الشيخ، مشيرًا إلى أن نسبة حضور التلاميذ في مختلف المدارس وصلت إلى 90%، وأنه يسعى خلال الفترة المقبلة إلى عودة الانضباط داخل المدارس لإنجاح العملية التعليمية.

وذكر الرافعي، خلال تصريحات لـ"مصر اليوم"، إنه سيوقع أقصى العقوبات على كل المسؤولين المقصرين في عملهم في المدارس والإدارات التعليمية المختلفة، مشددًا على أن الاستبعاد سيكون مصير المتخاذلين في عملهم، مضيفًا: "لا يمكن أن تنجح المنظومة التعليمية إلا بالعمل الجماعي".

وأكد وزير التربية والتعليم، أن غرفة العمليات المركزية في ديوان عام الوزارة، ولجنة إدارت الأزمات، تتابع سير العملية الدراسية في محافظات الجمهورية، عبر فيديو كونفرانس، للتأكد من سير الدراسة وعدم وجود أيّة معوقات من شأنها تهدد حياة التلاميذ والمعلمين والقائمين على العملية التعليمية، مضيفًا: "مدارس الجمهورية مؤمنة تمامًا".

وأوضح الرافعي أن مسؤوليات الوزارة متعددة، سواء بالنسبة للطلاب الذين يبلغ عددهم 18.5 مليون طالب، أو المعلمين وهم 1.5 مليون معلم، مؤكدًا أن أي تغيير يحتاج إلى وقت طويل ونتائجه ستظهر بالتدريج، وأنه يتم التحقيق الفوري في الشكاوى الواردة للوزارة أولاً بأول.

وأضاف الرافعي أن وزارة التربية والتعليم تواجه تحديات ومشاكل كثيرة، وهي في طريقها لإصلاح وتطوير المنظومة التعليمية، ورغم ذلك فهي تسعى إلى تطوير الأداء المؤسسي وإعداد الكوادر والقيادات والتشريعات الجديدة وتعديل المناهج في مختلف مراحل التعليم "ابتدائي وإعدادي وثانوي"، بما يتناسب مع متغيرات العصر الحديث، لاعتمادها على الابتكار والخيال العلمي، وليس الحفظ والتلقين.

وعن الاستعدادات لاختبارات الثانوية العامة، أكد الرافعي أن الوزارة تواصل عملها من حيث وضع الامتحانات واختيار رؤساء اللجان والمراقبين، مشيرًا إلى أنه عقد اجتماعًا مع أعضاء اللجنة الفنية لواضعي الامتحانات، للمطالبة بالابتعاد نهائيًا عن الأسئلة ذات الطابع السياسي؛ لعدم حدوث أي تناحر وتصادم بين الطلاب بعضهم البعض والمعلمين.

وأضاف أن امتحانات الثانوية العامة لهذا العام منزوعة السياسة، مستكملًا: الحرمان من وضع الامتحانات لمدة تتجاوز الـ5 سنوات للمخالف لتعليمات الوزارة والتحويل لوظيفة إدارية، وتم التنبيه على واضعي الامتحانات بأن تكون الأسئلة من الكتاب المدرسي ومن المقررات التي تم تدريسها بالفعل.

وفي سياق آخر، أكد وزير الدولة للتعليم الفني والتدريب المهني، الدكتور محمد يوسف، أنه تم تشكيل لجنة لفصل وزارة التربية والتعليم عن التعليم الفني، مشيرًا إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد موعد محدد لعملية فصل الوزارتين، موضحًا أن قرار فصل ميزانية التعليم الفني عن وزارة التربية والتعليم أمر سيتم حسمه في الموازنة العامة للدولة الجديدة، بداية من العام المالي الجديد، مضيفًا: ميزانية الوزارة تقدر بــ9 مليارات جنيهًا بما فيها أجور المعلمين.

وذكر يوسف، خلال تصريحات لـ"مصر اليوم"، أن قطاعات التعليم الفني في المديريات والإدارات التعليمية ستتبع وزارة التعليم الفني بطريقة مباشرة، وأنها موجودة بالفعل، ولكن سيتم تفعيل عملها بحيث تتبع وزارة التعليم الفني الجديدة.

ونوه الوزير إلى التنسيق مع رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، للاتفاق على هيكلة الوزارة الجديدة، إضافة إلى تنسيقه مع الدكتور محب الرافعي للاتفاق على فصل اختصاصات وزارة التعليم الفني عن وزارة التربية والتعليم من حيث الإدارة والمهام والإشراف على الاختبارات.