مدرسة "طلعت حرب"

تعرضت إحدى المعلمات في مدرسة "طلعت حرب" في محافظة الجيزة، لمحاولة اغتصاب جماعي من 20 طالبًا في الشهادة الإعدادية، بسبب رفض المعلمة السماح لهم بالغش أثناء امتحان مادة الدين، فما كان من الطلاب إلا الإعتداء عليها فور انتهاء وقت الامتحان، ومحاولة تمزيق ملابسها، لكن صرخاتها أنقذتها من براثن الطلاب، بعد تدخل بعض المعلمين في المدرسة.
 

وروي أحد المعلمين في المدرسة، رفض ذكر اسمه أثناء تصريحات إلى "مصر اليوم"، "فوجئنا بعد الامتحان بأن بعض الطلاب يصرخون بشدة، وعلى الفور هرول جميع المعلمين في المدرسة لتتبع ما يقوله الطلاب حول المعلم ومكان الواقعة، وبالفعل فوجئنا بأن نحو 20 طالبًا يتناوبون الإعتداء على المعلمة، في محاولة لاغتصابها وتمزيق ملابسها على سلالم المدرسة.

وأضاف: "التف المعلمون جميعًا لإنقاذ المعلمة من أيدي الطلاب، وبالفعل نجحنا في ذلك، حيث كانت المعلمة جلست على الأرض أسفل الطلاب، في محاولة لإنقاذ نفسها قبل أي محاولة لاغتصابها، وجلسوا فوقها، لكن نجحنا في تحريرها من أيديهم بصعوبة وقاموا بضرب أحد المعلمين الذي يتجاوز عمره الـ50 عام أثناء إنقاذ المعلمة" .

وتابع: "ألقينا القبض على طالبين فقط، وهرب باقي الطلاب إلى خارج المدرسة، حيث كان الامتحان قد انتهي، ثم أجرينا اتصالًا بالشرطة وأبلغناهم بالواقعة، ولكنهم للأسف أبلغونا بأن الأمن لايدخل منطقة الكنيّسة، الواقع بها المدرسة، ثم اتصلنا بمدير إدارة العمرانية حتى يحضر ويحل الأزمة، لكنه رفض الحضور إلى المدرسة، مصرحًا: "هبقي أجيلكم بكرة".

واستطرد : "لم يكتف الطلاب الذين اعتدوا على المعلمة بما فعلوا، لكنهم فور خروجهم من المدرسة انهالوا على المعلمين وعلى زجاج المدرسة بإلقاء الحجارة وزجاجات المياه الفارغة، وتم تحطيم عددًا من النوافذ، وتسببوا في حالة من الرعب بين المعلمين والمعلمات، وبعد ذلك أبلغنا الإدارة مجددًا بأن هناك تخوفات على أوراق الإجابة، وكانت الكارثة أنهم أرسلوا سيارة للمدرسة نقلت أوراق الإجابة وتركت المعلمين يواجهون المصير الأليم".

وأفاد بأنه في اليوم التالي للامتحان، حضر مدير الإدارة التعليمية إلى المدرسة، وكان معه ضابط ومجندين، وقام الضابط بصفع أحد الطلاب المتورطين في الواقعة على وجهه، واكتفى الأمر عند هذا الحد، بل إن مدير الإدارة دخل إلى الطالب في اللجنة، و"طبطب" عليه، مصرحًا: "حل الامتحان ياحبيبي وركز ومتعملش كده تاني عيب"، الأمر الذي أثار صدمة واندهاش جميع المعلمين في المدرسة من الموقف المخزي لمدير الإدارة التعليمية.
 

ولجأ معلمو المدرسة إلى وزير التربية والتعليم، الدكتور محب الرافعي، بعدما صدمهم موقف مدير الإدارة، وبالفعل حضر معلمان حضرا الواقعة، إلى الوزارة والتقاهم "الرافعي" وحكى إليه تفاصيل الواقعة، وأصيب بالذهول من موقف مدير الإدارة التعليمية، وتعهد بأن يكون هؤلاء الطلاب عبرة لمن لايعتبر.

وأجرى الوزير اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الإدارة المركزية للأمن في وزارة التربية والتعليم، اللواء عمرو الدسوقي، طالبه خلاله بتوقيف هؤلاء الطلاب تحت أي ظرف، ومعاقبتهم أقصى عقوبة على ما فعلوه في المعلمة التي رفضت الغش داخل اللجنة.
 
وتعهد الدسوقي للوزير بسرعة توقيفهم وتطبيق أقصى عقوبة عليهم، بالإضافة إلى مخاطبة وزارة الداخلية لإرسال قوات من الشرطة لحماية المدرسة بعد أن هدد الطلاب المدرسين بضربهم في أخر يوم من الامتحانات .

وأكد الرافعي ، أنه سيتم محاسبة رئيس اللجنة ومدير الإدارة لتقاعسهم في الواقعة وعدم تحرير محضر بالواقعة وعدم اتخاذ اى إجراءات ضد الطلاب ،وعدم إبلاغ الوزارة .