حمام السباحة الأوليمبي

كشف رئيس قطاع السباحة في بورسعيد ومدن القناة وسيناء, الدكتور ممدوح الشناوي, أنَّ حمام السباحة في كلية التربية الرياضية الذي من المفترض أنه أنشئ على أساس كونه حمامًا أوليمبيًا, يفتقر لأساسيات كثيرة تجعله غير مؤهل لأن يكون حمامًا متاحًا لجميع الأفراد, مشيرًا إلى أنَّ دوره يقتصر على أن يكون فقط حمامًا أكاديميًا لتعليم الطلاب فقط.

وأكد الشناوي أنَّ حمام السباحة في الكلية منذ إنشائه عام 2007, وهو يواجه الكثير من الصعوبات, التي يمكن أن تؤدي إلى مشكلات صحيّة للمستخدمين داخل الحمّام, إذا لم تُعالج بالشكل المطلوب، مضيفًا أنَّ حمام السباحة تم استخدامه في بطولة الجمهورية للسباحة وكانت هذه هي المرة الأولى التي تنتقل فيها البطولة خارج القاهرة الكبرى.

وأوضح أنَّ القرار كان "من الجمعية العمومية للاتحاد, وعلى الرغم من تحفظ "الأهلي" و"الزمالك" إلا أنه كان هناك إصرار شخصي على نقل عضو مجلس الإدارة في الاتحاد العام وباسم الفرع هنا, وتعاونّا مع الشركة والجامعة في سبيل أن تتم البطولة وبالفعل البطولة حققت نجاحها, ولكن اكتشفنا في التجريب أن المياه بدلًا من أن تكون في نسبتها المعروفة 26 درجة مئوية على حسب المعايير التي وضعها الاتحاد الدولي للسباحة حتى يتمكن اللاعبون من الأداء بشكل جيد ولا يحدث لهم أي مكروه, فوجئنا بأن المياه من خلال شركة "كايرو ماتك" و"المقاولون العرب" وهما الشركتان المنوط بهما تنفيذ حمام السباحة في الكلية سخنوا المياه قبل البطولة بيومين تقريبًا ولكن لم تصل درجة تسخين المياه إلى الحد المطلوب والذي أقرّه الاتحاد الدولي للسباحة.

وتابع: "بالطبع مع بداية البطولة فوجئنا بأن اللاعبين تأثروا بذلك وأصيبوا, وقد تم نقل بعضهم خلال الإسعاف إلى المستشفيات نتيجة "كرامبات" الأمر الذي جعلنا نسرع بعقد اجتماع وتهدئة الناس وقد وعدناهم أنه سيتم ضبط درجة حرارة المياه في حمام السباحة.

وأضاف أنَّ "هناك أيضًا شركة خاصة لعمل المسطحات الخضراء تعمل "استيكر بلاستك" تحت الزرع واستطعنا الحصول على "استيكر" كبير تم تغطية نصف الحمام به وفي اليوم التالي من البطولة بدأت المياه تأخذ الشكل الطبيعي لها في درجة الحرارة حيث وصلت درجة الحرارة إلى 22 درجة مئوية وبالتالي تم استكمال البطولة وقتها في عام 2007 وهذا قد هدأ من روع المشاركين في البطولة وقتها ومع سطوع الشمس ووجود "الاستيكر" وصلنا إلى شبه درجة الأمان ولكن بالطبع اتخذنا موقف مع الشركة.

واستدرك: "من ضمن الملاحظات أننا وجدنا الفلاتر "المديا" عمرها الافتراضي قد انتهى لأن "المديا" في الداخل ألماني والمديا المستوردة عمرها الافتراضي 3 أعوام أما المحلية فعمرها عام فقط, ثم أرسلنا خطابًا للشركة بضرورة تغيير "المديا" ولكن من 2007 حتى الآن لم يتم تغييرها، ووجدنا أنَّ المهندسة من شركة "المقاولون العرب" تفرض وصاية علينا وعلى الجامعة وأسهل كلمة تقول أنه قد تم غسيل "المديا" وهناك فرق بين غسيل وتغيير "المديا"، فالتغيير والغسيل تساوي عشرات الآلاف من الجنيهات ونتهم فيما بعد بأننا نعوق ونعطل العمل.

وتساءل الشناوي: "من يتقبل الإضرار بالمال العام ؟ ولصالح من ؟ هل لصالح الشركة أم لصالح الجامعة ؟"، قائلًا:/ "من المفترض أن يكون هناك تعاون بين الطرفين حتى ولو كان هناك خلاف فلابد من الوصول إلى حلول ترضي الطرفين.

وتابع: "بالنسبة للسخانات التي تسخن مياه حمام السباحة، فقد تم تشكيل ثلاث لجان تسخين 24 ساعة، حيث أنَّ السخانات لابد أن تعمل على مدار الـ24 ساعة ومع ذلك فوجئنا بأنَّ السخانات في البرودة الشديدة لا تسخن إلا في 12 يومًا, ومعدل التدفئة وجدناها من 8 إلى 12 يومًا, ولو كان البردُ قارسًا يكون التسخين في 12 يومًا, والبرد العادي 8 أيام على الرغم من أنَّ البروتوكول بين الجامعة والشركة ينص على 3 أيام كحد أقصى,  عند تشكيل اللجان وجدنا الـ8 سخانات لدينا والذي يتكلف الواحد منهم حوالي 90 ألف جنيه لا تعمل بالكفاءة المطلوبة ووجدنا أن كلُّ من الجامعة والشركة تلقي المسؤولية على الآخر وأصبحنا على هذا المنوال منذ سنوات, ثم فوجئنا عندما طرحنا فكرة رفع كفاءة السخانات والحصول على "استيكر" بالرفض وأنه علينا فعل ذلك بأنفسنا.

وأفاد الشناوي بأنَّ "هناك مشكلةً أخرى وهي اللوحة الإلكترونية "لوحة العرض" ومشكلتها أن شاشة العرض في اللوحة لا تتضح الرؤية بها خلال النهار, فاللوحة مطابقة هندسيًا ولكنها غير مطابقة فنيًا, ونحن نعاني من هذه المشكلة مما يقرب 7 أعوام, دون أي حراك لحلها, بالإضافة إلى وجود "رشح" في جسم الحمام, ورشحٌ آخر في مداخل حمام السباحة, ما اضطرنا إلى تنظيم البطولات الصيفية فقط دون الشتوية, لعدم جاهزية الحمام، حيث أصبح الحمام يقدم خدماته للطلاب فقط, ولا يمكن تنظيم بطولات في الشتاء داخل الحمام, ورغم ذلك قمنا بعقد دورات غوص وإنقاذ وتدريب وتأهيل, بالتعاون مع الأكاديمية البحرية لصالح وزارة التجارة والصناعة, ودورات نجوم للطلاب والخارجيين, وهو لا يصلح لإقامة بطولات كبيرة داخله, لعدم وجود مياه دافئة.

واستكمل: "كنت قد حصلت على قرار من الجامعة بتحويل تلك المنطقة إلى نادٍ ولكن لم يتم تفعيل القرار رغم موفقة مجلس الجامعة, وفي نفس الوقت لم ألاحق كل شخص لأحصل على تأشيرات عمل النادي, وأردتُ استغلال تلك المنطقة منذ أعوام لإنشاء نادي كبير مثل نوادي "الجزيرة" أو "هليوبيليس" أو حتى مثل نادي "الصيد" وأستطيع من خلال النادي أن أجمع أموالًا كبيرة تساهم بعد ذلك في بناء الجامعة والكلية وفي نفس الوقت تكون فرصة لتشغيل الكوادر, ولكن العقول والبيروقراطية طامة كبرى.

وتساءل عن "دور الإدارة الهندسية من ذلك, وهل دورنا أن نؤدي نحن دور عمال النظافة والتعقيم للحمام أم أن هذا هو دور أصيل للإدارة الهندسية؟, وأين دور الجامعة وشركة المقاولون العرب؟, تريد الجامعة الآن عمل تسوية والتسوية لا تصلح إلا إذا كانت الحقوق متبادلة بين الطرفين.

وأوضح الشناوي أنَّ "هناك اجتماعًا قد تم في مجلس الجامعة, وتم الخروج بتوصيات للإدارة الهندسية, كان منها ما هو مقنع ومنها ما هو غير مقنع, وتم الاتفاق على عمل مذكرة للإدارة الهندسية على أساس أن كلامهم جاء منطقيًا ومقنعًا وفيه مصلحة الطرفين, ولكن هذا أيضًا لم يتم وبقي الموقف كما هو, وأرسلت الإدارة المركزية للمحاسبات مذكرة أكدت فيها إحالة الموضوع للنيابة الإدارية والشؤون القانونية على أن يتم تشكيل لجنة من قسم الرياضات المائية والقسم المدني والكهربي في كلية الهندسة.

وأشار إلى أنَّه أرسل للشؤون القانونية في جامعة بورسعيد, بأنَّ إدارة الجامعة وبخاصة الإدارة الهندسية لم تتخذ أي إجراءات قانونية تجاه الشركة في المواعيد القانونية من قبل إدارة الكلية والإدارة الهندسية وخاصة الأخيرة, لأن القانون الخاص بالمناقصات والمزايدات ينصص على وجود عمر افتراضي وضمان أجهزة وأدوات لمدة عام من تاريخ التسليم الابتدائي.

وبيَّن أنَ الإدارة الإدارية في الجامعة والإدارة الهندسية تتحمل المسؤولية لتضييعهم  حقوق الجامعة العامة في الأجهزة والأدوات والتي من الممكن أن تكون غير مطابقة للمواصفات أو تالفة, لافتًا إلى أنَّ الأخطر من ذلك أن قانون المناقصات والمزايدات أعطى الحق للإدارة أن تبدأ في تحميل الأدوات على حساب الشركة من خلال خطاب الضمان البنكي.

واستدرك الشناوي: "لكن الإدارة الهندسية وإدارة الجامعة كانوا في غفوة لمده 5 أعوام وتركوا الشركة والعقد ينصص على عام واحد, لذلك فالمسئولية تقع على عاتق الإدارتين المذكورتين, وهنا اضطر العاملين بكلية التربية الرياضية لتنظيف حمام السباحة بأنفسهم.

وأعرب الشناوي عن أمله في أن يتم اتخاذ إحدى الإجراءات إما إجراءات قانونية وتأديبية اتخاذ الإجراءات القانونية والتأديبية, للوصول إلى حل يرضي الطرفين بما لا يضر المنشأة والكلية.