القاهرة-توفيق جعفر:
رفع وزير التربية والتعليم، حالة العصيان ضد أصحاب المدارس الخاصة والدولية، بعد وجود العديد من المخالفات المالية والإدارية، التي كشفت عنها لجان التفتيش والمتابعة والرقابة، التابعة لوزارة التربية والتعليم، مهددًا أصحاب المدارس الخاصة والدولية بالإغلاق النهائي، حال زيادة المصروفات الدراسية بطريقة غير صحيحة وغير شرعية، مؤكدًا أنَّ نسب زيادة المصروفات سيتم وضعها من طرف الوزارة.
وأضاف الرافعي، أنَّه سيتابع أولًا بأول ملف المدارس الخاصة والدولية؛ للتأكد من عدم وجود مخالفات مالية وإدارية، مطالبًا أولياء الأمور بتقديم شكاوي إلى وزارة التربية والتعليم، حال مطالبة إدارة المدرسة بزيادة المصروفات، قائلًا: "سأقوم بعمل جولات تفقدية مفاجئة على جميع المدارس الخاصة والدولية للإطلاع على جميع الأوراق، من حيث قيد الطلاب وتحصيل المصروفات".
وقرر الرافعي، إغلاق عدة مدارس دولية وخاصة وفرض الإشراف المالي والإداري على مدارس أخرى، إضافة إلى توجيه عدد كبير من الإنذارات لإدارات بعض المدارس بسبب وجود مخالفات في قيد الطلاب، وزيادة في المصروفات الدراسية بالمخالفة لنسب الزيادات السنوية التي قررتها الوزارة.
وأوضح الرافعي، أنَّ لجان التفتيش التي راجعت جميع الإجراءات في المدارس الدولية، والخاصة اكتشفت مخالفات عدة.
وشدّد على أنَّ التلاميذ والطلاب الذين يدرسون في هذه المدارس سيكملون العام الدراسي الجاري بها حرصًا من الوزارة على مستقبلهم التعليمي، على أن يقوم أولياء الأمور بنقلهم، وقيدهم في مدارس أخرى اعتبارًا من العام الدرسي المقبل.
وجاءت قائمة المدارس التي تم إلغاء ترخيصها، هي، مدرسة ابن سينا الدولية التابعة لإدارة كرداسة التعليمية في الجيزة، والمدرسة المصرية المتكاملة في العاشر من رمضان، والمدارس التي تم إغلاقها إداريًا، هي، مدرسة القدس الشريف الدولية التابعة لإدارة البساتين، ودار السلام التعليمية في القاهرة، ومدرسة القادة التابعة لإدارة كرداسة التعليمية في الجيزة، والمدارس التي وضعت تحت الإشراف المالي والإداري، هي مدرسة تراست الدولية التابعة لإدارة أبو النمرس التعليمية في الجيزة، ومدرسة النسور التابعة لإدارة أبو النمرس التعليمية في الجيزة، ومدرسة الذكية الدولية التابعة لإدارة كرداسة التعليمية في الجيزة.
في سياق متصل، قال الرافعي، عن اجتماع اللجنة الوزارية المشكلة برئاسة رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، لتطوير المناهج الدراسية، والذي عقدت الجلسة الثانية لها أمس السبت: "رئيس مجلس الوزراء، طالب بتطوير المناهج الدراسية بما يتناسب مع تطورات العصر الحديث، وإعتماد تطوير المناهج بحيث تعتمد على الابتكار والخيال العلمي وليس الحفظ والتلقين، والابتعاد عن المواضيع التي تدعو للعنف والتطرَّف".
ونوْه الرافعي، أنَّ تعديل كتب العام الدراسي المقبل ستشمل رياض الأطفال واللغة العربية من الأول الأبتدائى حتى الثاني الثانوي، والتربية الدينية لجميع الصفوف والإنجليزية للابتدائية ورياضيات للثاني الابتدائى ومناهج العلوم للثالث الثانوي والفلسفة للأول والثاني الثانوي وعلم النفس والاجتماع للثاني الثانوى والتربية الوطنية للصفين الأول والثاني الثانوي.
ولفت إلى أنَّ ملامح تعديل المناهج، تهدف إلى حذف بعض الدروس لأغراض منها عبارات يمكن استغلالها فى التوجيه نحو العنف أوعبارات ذات توّجه سياسى أو دينى، فضلًا عن تنقيح وإعادة صياغة الأنشطة المرتبطة بكل مقرر بما يتناسب مع المحتوي العلمي بعد تعديلها، وتنوع وسائل التقويم وأساليبه مع التركيز على التدريبات التي تقيس مهارات التفكير بأنواعه، مع مراجعة المحتوى اللغوي للمناهج.
وأعلن الرافعي، أنَّه لأول مرة تتضمن مناهج التربية الدينية، مواضيع تبرز قضية تجديد الخطاب الديني ومكوناته وسماته، وربط العقيدة بالعمل وتصحيح المفاهيم المغلوطة والتأكيد على قيم التعاون والتسامح وقبول الآخر ونبذ العنف بين أفراد المجتمع.