القاهرة - وفاء لطفي
اعترف وزير التعليم الفني والتدريب الدكتور محمد يوسف: "لدينا نقص كبير في العمالة الماهرة"، مشيرًا إلى أنّ المعول الأساسي الذي كان يصدر هذه الطبقة من لم يكمل تعليمه، ويتم تدريبه وتشغيله ويصبحون عمالة مهرة، جاء ذلك في الجلسة الثانية للمؤتمر العام التاسع للمصريين في الخارج الذي يعقد في مدينة الأقصر، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، وتنظمه وزارة القوي العاملة والهجرة، وترأسه الوزيرة الدكتورة ناهد عشري.
وأوضح يوسف، عن أنّ التعليم الفني يخرج سنويًا 650 ألفا، منهم 12 ألفا فقط عمالة مهارة، مؤكدًا أهمية بيانات سوق العمل، وضرورة إنشاء منظومة للتدريب تضمن الإستمرارية، من خلال درس سوق أو استراتيجية للتدريب، يتم عرضها على المصريين في الخارج لمناقشتها وعرض رؤيتهم وخبراتهم في الدول المقيمين فيها؛ لتخرج متكاملة وقابلة للتنفيذ.
وأضاف، أنّ توجه الوزارة حاليًا، إلى تخريج المستوى الثاني، والعمال المهارة كي تتماشى مع متطلبات سوق العمل، وتغير النظام المؤسسي حتى يتم تخريج هذه الفئة التي تنتج في المصانع وتنهض بالإنتاج، منوهًا إلى أنّ البطالة في متسربي التعليم وصلت 2.5% فقط.
من جانبها، أبرزت وزير السكان الدكتورة هالة يوسف، ضرورة أن يتم تخريج دفعات من الخريجين يحتاجها سوق العمل ووفقًا لمطالبته، وأهمية الوصول إلى آلية تحقيق ذلك، مشيرةً إلى أهمية التدقيق أكثر على مستوى جميع الهيئات والمجالات لتحقيق متطلبات جميع الوزارات وفرص العمل المتاحة أمامهم.
وبيّنت يوسف، أنّ الغرض من وزارة السكان تنفيذ إستراتيجية التوازن بين السكان والتنمية في الدولة؛ لوضع مصر الإقليمي والدولي، وكيفية الرفع من خصائص السكان في مصر؛ لترفع من قيمتها وسط الدول، وطلبت الاستفادة من خبرات المصريين في الخارج ومشاريعهم، فضلًا عن حصر أعداد المهاجرين والعاملين في الخارج ليفيد مصر للتخطيط للمستقبل في مختلف المجالات لتحقيق الاستراتيجية القومية للسكان، وتنمية قدرات الشباب، والاهتمام بالمرأة وتمكينها، فضلًا عن تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، مؤكدة أهمية التعليم الفني.
وعرض خلال الجلسة مقترحات ومشاريع المصريين في الخارج، ضمن مجال التدريب الفني والسكان، واقترحت منى رضوان من الجالية المصرية في أستراليا كيفية الاستفادة من المؤهلات الفنية من الدبلومات الفنية الصناعية وغيرها، عبر عقد تدريب لهم يسهم في المشاركة داخل سوق العمل، ورفع الإنتاجية والمستوى الفني، من خلال دراسة أجرتها.
وأشار ممثل الجاليات المصرية في لندن ورئيس البيت المصري في لندن ضمن مشروع قومي للقضاء على البطالة، إلى أنّ هناك عدد كبير من الشباب العاطل، وفي المقابل هناك نقص في العمالة الفنية لدى بعض المصانع والمهن.
وعرض المصريون في الخارج مقترحات وحلول وأراء حول عدد من المواضيع المهمة، ومنها إعطاء كل شاب بعد تخرجه بطاقة طريبية، وسجل تجاري لتسهيل استثمارة في الداخل للقضاء علي البطالة وخدمة الاقتصاد المصري، وتسهيل إجراءات عمل مشاريع للشباب مثل ما يحدث في أميركا، وركز البعض على ضرورة التوعية ووجود رؤية مجتمعية لتغيير ثقافة العمل الحر.