الدكتور محمد أبو زيد الأمير

علمت "مصر اليوم" من مصادر في قطاع المعاهد الأزهرية، أن قرار تقليص عدد اللجان في امتحانات الثانوية أدى إلى وجود اختلاط في المعاهد للمرة اﻷولى في تاريخ اﻷزهر.

وأكدت المصادر أن الاختلاط سيكون في لجان القاهرة والجيزة والعديد من المحافظات، وأن رئيس القطاع سمح باختلاط طلاب القسم العلمي في أغلب اللجان.

وأوضح رئيس قطاع المعاهد الأزهرية محمد أبو زيد الأمير، أن الاختلاط سيكون في المناطق النائية فقط، وسيكون للبنين مدخل وللبنات مدخل آخر، وكل منهم سيجري الامتحان في طابق مختلف في مبنى المعهد ولن يكون في ذات اللجنة، موضحًا أنه تم اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتأمين الامتحانات، وذلك لحفظ أمن وسلامة الطلاب والقائمين على العملية التعليمية، وأيضا تم اتخاذ جميع السبل للتصدي لمحاولات الغش، وذلك للمحافظة على مستوى الطالب المتميز، وحتى ﻻ يدخل الكليات القمة غير المستحق.

وأضاف الأمير، في تصريحات لـ"مصر اليوم" أن الاهتمام بالامتحانات يعد من باب تجديد الخطاب الديني، حيث تعكس الامتحانات مستوى كل طالب يدخل الجامعة، وبالتالي يتخرج دعاة حقيقيون يساعدون في تجديد الخطاب الديني، موضحًا أن نحو 124 ألف و100 طالب وطالبة سيؤدون امتحانات الثانوية الأزهرية هذا العام، مشيرًا إلى أنه تم تقليص اللجان إلى الثلث لزيادة القدرة على السيطرة على العملية الامتحانية، كاشفًا عن تشكيل غرفة عمليات مركزية قي قطاع المعاهد يشارك فيها ضابط برتبة لواء من الداخلية، بالإضافة إلى غرفة عمليات في كل منطقة وكذلك تشكيل لجان متابعة في مشيخة اﻷزهر.

وأفاد وكيل اﻷزهر المشرف العام على امتحانات الثانوية اﻷزهرية الدكتور عباس شومان، أنه تم الانتهاء من جميع الاستعدادات النهائية لامتحانات الثانوية الأزهرية، والتي من المنتظر أن تبدأ السبت المقبل.

وذكر أن امتحانات العام السابق كانت بداية تصحيح لانحرافات مسيرة امتحانات الثانوية في اﻷزهر، مضيفا "أعلنا بشجاعة أن لدينا غش جماعي، ومشاكل كبيرة، وحدثت إجراءات غير مسبوقة في تاريخ التعليم بمصر وليس اﻷزهر فقط، كثرة الشكاوى وتضرر الآباء الأبناء لن تمنعنا من تطبيق تعليمات الإمام اﻷكبر بتصحيح مسار الامتحانات".

وأوضح شومان، أنه تم تقليص عدد اللجان من 1500 إلى 515 فقط على مستوى الجمهورية، وأنه تم عرض المعاهد المختارة على مدراء اﻷمن في كل محافظة للموافقة على تأمينها، حيث يقوم الجيش بنقل الأسئلة ويعيد أوراق الإجابة، وأما عن الشرطة فهناك توجيه مباشر صدر من وزير الداخلية لجميع مدراء اﻷمن ببذل كل جهد لرعاية امتحانات اﻷزهر، مناشدًا أولياء الأمور بأن لا يتسببوا في إلغاء الامتحانات بتدخلاتهم، كما حدث العام الماضي، قائلا: "اتركوا أبنائكم فنحن أحرص عليهم منكم ونسعى أن نحافظ لكل مجتهد على اجتهاده".

وشدد شومان، على أنه لن يسمح لولي أمر بالاقتراب من اللجان، معلنًا أنه تقرر بشكل نهائي وقاطع منع دخول أية أجهزة الكترونية للطلاب والمراقبين في مقار اللجان، موضحًا أنه لن يسمح بإدخال أحد من بوابات المعاهد طالما يحمل "موبايل" سوى رئيس اللجنة وبشرط أن يكون بلا كاميرا.

وأكد شومان، أنه سيتواجد على أبواب اللجان فرق خاصة من الشباب من الجنسين للتفتيش على الهواتف أثناء الدخول، موضحًا أن المشيخة ليست في حرب مع الطلاب، وأنها ستضمن سلامة المراقبين الذين كانوا في خطر كبير العام الماضي، كاشفًا عن استخدام تقنيات جديدة لسلامة أوراق الأسئلة، وذلك عبر أكياس بلاستيكية إذا فتحت ﻻ تغلق أبدا، وﻻ تخدش ولو ألقيت من طائرة، مؤكدًا أن تأمين الامتحان تحدٍ كبير وأن هذه هي الامتحانات اﻷخيرة التي تجري في ضوء المناهج القديمة، وأنه مع العام الجديد سيكون هناك مناهج جديدة معاصر محدثة خالية من الاستطرادات والتعقيدات التي يشتكي منها البعض بعد تبسيط المحتوى وتخفيفها لتكون أيسر على الطلاب.

وقرر وزير التعليم الفني والتدريب المهني، الدكتور محمد يوسف، إيقاف مراقبين عن العمل في مدرسة "طنطا الثانوية الميكانيكية"، حيث لاحظ وجود تجاوزات داخل اللجنة تمثلت في السماح للطلاب باصطحاب الكتب الدراسية.

وجاء ذلك خلال جولة تفقد له صباح الخميس، لبعض لجان امتحانات الدبلومات الفنية في محافظة الغربية، حيث كان في استقباله المحافظ سعيد مصطفى كامل، ووكيل وزارة التعليم في المحافظة، أحمد فكري طه.

وتفقد الوزير سير الامتحانات في لجان مدرسة "طنطا الثانوية الفندقية"، و"طنطا الصناعية بنات" و"طنطا الثانوية الزراعية"، للاطمئنان على سير الامتحانات، وأدار الوزير والمحافظ نقاشًا قصيرًا مع الطلاب حول الامتحان، حيث أفادوا بأن الأسئلة من داخل المنهج ومناسبة للوقت المخصص لها.

واتفقت وزارتا "التربية والتعليم، والصحة" على توفير طبيب في كل لجنة، في امتحانات الثانوية العامة، والتي من المنتظر أن تبدأ السبت الموافق 6 حزيران / يونيو.

وأوضح رئيس عام امتحانات الثانوية العامة محمد سعد، في بيان له الخميس، أنه تم الاتفاق مع رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، على تسليمه بيان بأسماء، ومقار لجان سير الامتحانات، البالغ عددها 1540 لجنة على مستوى الجمهورية، وكذلك بيان بأسماء جميع مقرات تقدير درجات المواد، قبل موعد انعقاد الامتحان بفترة كافية، لتوفير طبيب في كل لجنة سير، وفي كل مقر من مقار تقدير الدرجات.

وأضاف البيان أن رئيس الإدارة المركزية للتعليم الثانوي والخاص والرسمي للغات، التقى رئيس عام امتحانات الثانوية العامة، ورئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي الدكتور علي حجازي، في مقر الهيئة، لمناقشة وضع آليات للتعاون المشترك، وذلك بناءً على الخطاب المُرْسَل من وزير التربية والتعليم، الدكتور محب الرافعي، ووزير الصحة والسكان، الدكتور عادل عدوي، في إطار تنسيق الجهود والتعاون بين الوزارتين.

وأشار البيان إلى أنه تم خلال الاجتماع، الاتفاق على توفير الهيئة العامة للتأمين الصحي، الرعاية الصحية اللازمة للمعلمين المشاركين في أعمال الامتحانات للعام الدراسي الحالي، فضلا عن الرعاية الصحية للطلاب المتقدمين لأداء الامتحانات هذا العام، في جميع اللجان، وجميع مقرات تقدير الدرجات للمواد الدراسية.