"شباب مصر" يطرح مبادرة دوليّة لمواجهة "مُخطط تقسيم وتفتيت المنطقة"

كشف رئيس حزب "شباب مصر" الدكتور أحمد عبدالهادي، عن مبادرة "عالميّة" تستهدف تكوين تحالف دولي للأحزاب الوطنية، لمواجه ما أسماها "مخطط تقسيم المنطقة العربية ومناهضة مشروعات الهيمنة الغربية، ويكون صوتًا للشعوب الراغبة في السلام وتعزيز التعاون المشترك بين هذه الأحزاب وبعضها لما فيه صالح شعوبها". وجاءت هذه المبادرة خلال مباحثات أجراها "الحزب الشيوعي الصيني" الحاكم مع وفد من قيادات حزبية عربيّة بارزة خلال لقاء تم تنظيمه في العاصمة الصينيّة بكين بدعوة من "الحزب الشيوعي" من أجل تعزيز التعاون الصيني العربي المشترك والاستفادة من تجارب الأحزاب العربية، وشارك في هذه المباحثات وفود من دول مصر والعراق ولبنان وليبيا والمغرب وموريتانيا واليمن وشارك من مصر أحزاب "شباب مصر" و"الوفد" و"التجمع" و"المصريين الأحرار".
ودعا عبدالهادي، في اللقاء، إلى تحويل مباحثات بكين من مجرد مناقشات بشأن تجارب الأحزاب العربية  ووسائل تعزيز توطيد العلاقات الصينية العربيّة إلى مبادرات عملية يتم اتخاذ قرارات بشأنها لمواجهة المخططات الغربية الساعية لتدمير وتفتيت وحدة الصف العربي وإثارة الفوضى والقلاقل في المنطقة في دول الربيع العربي، من خلال إنشاء تحالف دولي للأحزاب الوطنية التي تسعى لحماية شعوبها وأوطانها، داعيًا دولة الصين لقيادة هذه المبادرة الدولية التي تعتمد على تكتل يبدأ من الأحزاب والقوى العربية المشاركة في مباحثات بكين.
وأوضح أنّ دولة الصين باقتصادها القوى وتفكيرها الموضوعي الذي يعتمد على عدم التدخل في قضايا الشعوب ودعم أواصر العلاقات الاقتصادية مع دول المنطقة يرشحها أنّ تكون أحد أهم أبرز قوة في هذا التحالف الذي يطالب الحزب بإنشائه، لافتًا إلى أن هذا التحالف الدولي للأحزاب الوطنية سيكون صوتًا للشعوب العربية وشعوب العالم التي تسعى للسلام وتسعى للاستقرار بعيدًا عن أصوات الحكومات الرسمية، بما يضمن له أن يكون موضوعيًا ومحايدًا للتعبير عن قضايا الشعوب الراغبة في الاستقرار.
وأعرب نائب مدير عام إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا في دائرة العلاقات الخارجيّة للجنة المركزية لـ"الحزب الشيوعي الصيني تشانغ غيانوى، عن بالغ ترحيبه بالمبادرة التي وصفها بأنها أقوى مبادرة طرحت على طاولة اللقاءات التي نظمها الحزب لشخصيات حزبيّة عربيّة بارزة، مؤكّدًا أنه سيعرض المبادرة على اللجنة المركزية لـ"الحزب الشيوعي الصيني" لبحثها واتخاذ القرار المناسب بشأنها لتبدأ هذه المبادرة من الصين ومن قلب المنطقة العربية حالة إقرارها، خصوصًا أنّ الشعب الصيني تربطه علاقات صداقة وطيدة بالشعوب العربية ويتطلع الأصدقاء لتعزيز التعاون مع دول المنطقة.
وذكر أنّ أساس العلاقات الصينية مع دول المنطقة تقوم على دعم القضايا العادلة للشعوب العربية واحترام قرارات الشعوب وعدم التدخل في شؤونها، مؤكّدًا تقديم الصين لدعم أكبر للشعوب العربية خلال الفترة المقبلة، والسعي لإحلال السلام في العالم بالوسائل والآليات من خلال إقرار عدد من المشروعات التي تعزز التعاون الاقتصادي مع دول المنطقة والتي يأتي في مقدمتها مشروع طريق الحرير الذي يخدم دول المنطقة اقتصاديًا ويعزز من أواصر التعاون المشترك بين الشعب الصيني والشعوب العربية خلال المرحلة المقبلة والذي يعتمد على خطة الإصلاح والانفتاح التي أقرها "الحزب الشيوعي الصيني"، خلال الأعوام الأخيرة.