رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني في زيارته لمدينة ديار بكر

وصف رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، السبت، زيارته لمدينة ديار بكر، ذات الغالبية الكردية في تركيا بـ"التاريخية"، وأعلن عن دعمه لعملية السلام الجارية بين الأكراد والحكومة التركية، فيما أكّد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنه لن يتخلى عن عملية السلام الجارية في بلاده، مشدّدًا على العيش المشترك والأخوة بين شعوب المنطقة.
وقدّم البارزاني في كلمة له، أثناء مراسم حضرها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان "الشكر الجزيل لإتاحة الفرصة للحضور إلى هنا"، وأضاف أنه "يوم تاريخي بالنسبة لي وحلم تحقق بأن أزور ديار بكر، وأنا أحمل شعلة السلام الكردية، من أربيل إلى ديار بكر".
وأضاف بارزاني "نعرف جيدًا أن أسس تاريخ التعايش المشترك وضعت عندما جاء السيد أردوغان إلى أربيل، وقال أن يوم اضطهاد الكرد ولّى، وأنا كفرد كردي سعدت جدًا بولادة قيادي في تركيا انتهج الطريق الصحيح".
وشدّد بارزاني على "ضرورة أن نعيش كشعوب الشرق الأوسط في أخوة، وسوف نسعد شعوبنا بقبول الأخر، والتعايش معًا"، مشيرًا إلى أن "الأكراد جربوا الحروب، ولكن لم يكن فيها خيرًا، ويجب أن لا تراق بعد الآن دماء الشباب الأتراك على أيدي الأكراد، وكذلك العكس".
وقدّم بارزاني شكره لرئيس الوزراء التركي على "انتهاجه ودعمه لعملية السلام، وتابع "تم وضع أسس تاريخ السلام، ونشكر الأخ أردوغان لأنه اختار طريق السلام".
وطالب جميع الأكراد والترك بـ"دعم عملية السلام"، مشيرًا إلى أن "حرب السلام حرب صعبة، وإن لم يكن الشخص يتمتع بجرأة كبيرة لا يستطيع خوض هذه المعركة".
واستطرد قائلاً "طريق السلام مهما كان طويلاً هو أفضل من ساعة حرب، ولهذا أعلن، من هنا، عن أننا مع عملية السلام، وسوف ندعمها".
واعتبر البارزاني أن "الخطوة المهمة كانت هي بدء العملية، وكلنا نعرف أنه قبل 15 إلى 20 عامًا، كان صعبًا أن آتي وأحدثكم بهذا الشكل، وهذا نتاج السلام، وأنا على ثقة أن عملية السلام ستحقق نتائجها، ويجب إعطاء الفرصة المناسبة لها".
وأضاف "أنا سعيد جدًا لوجودي معكم، وأتمنى لكم التوفيق، وفي الختام سوف أتحدث ببعض الكلمات، مع أنني لا أتقن التركية جيدًا، يعيش السلام وتعيش الحرية وتعيش الأخوة الكردية التركية".
من جانبه، أكّد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أنه "لن يتخلى عن عملية السلام الجارية في بلاده"، مشدّدًا على "العيش المشترك، والأخوة بين شعوب المنطقة".
وأوضح اردوغان في كلمته "لن نتخلى عن عملية السلام ونحن مع دعم السلام والأخوة والعيش المشترك، لأنه بالعنف لن نستطيع معالجة أية مشاكل، والحرب فقط تخلق الحزن".
وأشار إلى دور القائد الكردي الراحل ملا مصطفى بارزاني، في الحركة التحررية الكردية، ودعمه لحقوق الشعوب، مؤكّدًا أهمية دور رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في عملية السلام الجارية في تركيا.
وتابع أردوغان "نحن اليوم نستقبل نجل ملا مصطفى بارزاني، وهو مسعود بارزاني في مدينة ديار بكر، مثلما استقبلناه سابقًا في إسطنبول، ونحن نبعث بتحياتنا إلى جميع مواطني إقليم كردستان".
ولفت إلى أن "ديار بكر ليست مدينة فقط للكرد أو العرب، وإنما ديار بكر مثل أربيل، هي للجميع، واعتبرت نفسي في أربيل بأنني في مدينتي، وعليكم أن تشعروا بالشيء نفسه".
وأكدّ أردوغان "ضرورة إنهاء مرحلة إراقة الدماء، والبكاء، وتطوير عملية السلام، ويجب إنهاء معاناة الأمهات الثكلى".
ورحب أردوغان بالمغني الكردي المعروف شفان برور، كما تمنى السلامة للمغني إبراهيم تاتليسس، متمنيًا أن يعود إبراهيم بصوته الشجي مرة أخرى إلى الغناء.
وتطرق أردوغان إلى الأزمة السورية، موضحًا أن "قضية سورية هي قضيتنا، ونتألم كثيرًا لإراقة الدماء في سورية"، محمّلاً القيادة السورية المسؤولية، ولافتًا إلى أنه "للمحافظة على استقرار سورية يجب أن نقف في وجه الظلم، ونحاول معًا دعم الشعب السوري، بغية إحلال السلام في بلادهم".