ديكور مترف وفخم

سيطرة التكنولوجيا على مناحي الحياة اليوميّة ودفق الأخبار المقلقة والخوف من المستقبل، كلّها أسباب تجعل الناس يحنّون إلى حقبات ماضية، مع كلّ ما يرتبط فيها من راحة ودفء. يشرح ما تقدّم حضور ملاح من الـ"آرت ديكو" وزخارفه وألوانه في منازل جيل الألفيّة. مصطلح الـ"آرت ديكو" مشتقّ من الفرنسيّة، وتحديدًا من الـ"آر ديكوراتيف" أو "الفنّ الزخرفي"؛ كان انطلق من فرنسا إلى كلّ من أوروبا وأميركا، و"صمد" خلال عشرينيّات القرن الماضي، وثلاثينيّاته. تلا الـ"آرت ديكو" حقبة الفن الحديث (آر نوفو)، بيد أنّه ناقض كل مميّزاتها، لا سيّما البساطة، ولو أنّه على غرارها أثّر في مجالات شتّى، كـالعمارة والتصميم الداخلي وتصميم الأزياء والمجوهرات والسيّارات... نحا الـ"آرت ديكو" نحو الحداثة، وأظهر عمل الآلات، والزخارف، وبيّن الأناقة والعمليّة في آنٍ واحدٍ. وهو عاش حتّى أربعينيات القرن الماضي، قبل أن يتراجع لصالح طراز منتصف القرن الذي يُصنّف تحت خانة التصميم المعاصر. تجدر الإشارة إلى أن السفر للمشاركة في رحلات السفاري في أفريقيا وزيارة الأهرامات في مصر شاع من قبل الغربيين، خلال ثلاثينيّات القرن الماضي، الأمر الذي ألهم المصمّمين لناحية استخدام النقوش الحيوانيّة، لا سيمّا نقش الحمار الوحشي، والرموز الهيروغليفية التي تلاحظ عادةً في الـ"آرت ديكو".

تشرح المهندسة عبير شال من شركة "آرت ديكو للتصميم الداخلي" لـ"سيدتي. نت" أن "فنّ الـ"آرت ديكو" يهدف إلى إعداد مساحة منزليّة ذات ديكور مترف وفخم؛ وعلى الرغم من مرور حوالي مئة سنة على ظهوره، إلّا أنّه يثبت أنّه طراز يصلح لكل العصور، وهو قابل للدمج بالتصاميم الكلاسيكيّة أو الـ"مودرن" أو الـ"نيوكلاسيكيّة" أو المعاصرة". وتضيف أن "الفنّ المذكور يمتاز بأشكاله الهندسيّة المميزة وبزخارفه وبألوانه"، لافتةً إلى أنّه على الرغم من أن الزخارف هي جزء لا يتجزّأ من تصاميم الحقبة المذكورة، إلّا أنّها تطلّ بصورة بسيطة وبعيدة عن التعقيد".

وتقول إن الـ"آرت ديكو" طال مجالات التصميم والفنون الزخرفيّة، بما في ذلك الهندسة المعماريّة والتصميم الداخلي والأثاث والمجوهرات... وهو جعل الفنّانين بارعين في الناحية الحرفيّة، وتصاميمهم أكثر تكيّفًا مع متطلّبات الإنتاج الشامل، ومثّل الرفاهيّة بدايةً، إلّا أنه اتجه بعد ذلك إلى اتجاه أكثر بساطةً". توسّع المهندسة فكرتها، قائلةً إن "الشكل البسيط التي اتخذه هذا الطراز، والمواد الخاصّة به، ساعداه في الحفاظ على مكانته المتقدّمة، حتّى أثناء سنوات الكساد (أو الانهيار الكبير الذي أصاب أميركا في العام 1929، وحتّى الأربعينيّات)، كما في الانتشار بسرعة مذهلة في أنحاء العالم، من نيويورك إلى شنغهاي...".

قد يهمك أيضــــاً:

طرق تنسيق طاولات الكونسول في غرف المعيشة

الأثاث المثالي لديكورات غرف معيشة مريحة وعملية