صورة لامرأة مصابة بسرطان الثدي

أصدر المعهد الوطني للصحة والرعاية الطبية في بريطانيا المعروف اختصارًا باسم "نايس"، تعليمات جديدة تقضي بأن تقوم هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بتوفير كل من عقار تاموكسيفين وعقار رالوكسيفين كجرعات علاجية لمدة خمس سنوات للنساء اللاتي يكشف تاريخ عائلاتهن المرضي عن إصابات بمرض السرطان، وذلك للحيلولة دون الإصابة بمرض سرطان الثدي.وفي ضوء هذا البرنامج العلاجي الوقائي، الذي يصفه الخبراء بأنه انفراجة وتغيير في قواعد اللعبة في مجال الرعاية الصحية الوقائية، يصبح في إمكان مئات الآلاف من النساء البريطانيات اللاتي يشهد تاريخ العائلة انتشار المرض تناول أي من العقارين يوميًا للحد من مخاطر الإصابة بالمرض مستقبلاً.ويذكر أن مرض سرطان الثدي يصيب ما يقرب من 50 ألف امرأة و400 رجل سنويًا في بريطانيا، وهي أرقام تجعل من بريطانيا أكثر الدول التي ينتشر فيها السرطان، كما تقول الإحصاءات الطبية إن نسبة عشرين في المائة منهم ينتشر السرطان في تاريخ عائلاتهم.وتقوم النساء المعرضة لخطر الإصابة بالمرض بعمل فحوصات على الصدر سنويًا للكشف عن الأورام السرطانية وإزالتها مبكرًا أو القيام بإزالة الثدي المصاب جراحيًا.
وتستخدم النساء المصابات بمرض سرطان الثدي في علاج سرطان الثدي عقار تاموكسوكسفين المضاد للإستروجين، وتقول الدراسات العلمية إن هذا العقار ومعه ثلاثة عقارات أخرى يمكن أن أن يحد من معدلات الإصابة بالسرطان بنسبة تصل إلى 40 في المائة في النساء الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
وتقول رئيسة قسم التخطيط في جمعية "انفراجة في سرطان الثدي" الدكتورة كايتلين بالفرامان "إن تعليمات معهد نايس الجديدة هي بمثابة خطوة مهمة في سبيل الوقاية من سرطان الثدي".
وتضيف أن أقوى أساليب مكافحة سرطان الثدي هي الحيلولة دون الإصابة به، كما أن هذه التعليمات الجديدة تعد بمثابة قفزة رائعة نحو منع تطور سرطان الثدي عند المرأة الأكثر عرضة للإصابة به.
واكتشفت دراسة علمية أجريت العام الماضي على عدد 83 ألف امرأة أن تناول جرعات لمدة خمس أو أربع سنوات من عقاقير تاموكسيفين ورالوكسيفين وأرزوكسيفين ولاسوفوكسفين يمكن أن يمنع الإصابة بسرطان الثدي لدى امرأة من بين 42 امرأة ممن تناولن تلك العقاقير.
وعادة ما يستخدم عقار تاموكسيفين كعلاج لأكثر أنواع سرطان الثدي انتشارًا التي تمثل حوالي 80 في المائة من تلك الحالات.
ويقول مدير مركز العلاج الإكلينيكي في "معهد نايس" البروفيسور مارك باكر "إن مخاطر تعرض الفرد للإصابة بالمرض يعتمد على عدد الأقارب الذين أصيبوا بالسرطان، وأعمارهم عندما أصيبوا بالمرض.
ويعتقد معهد نايس أن نسبة 3 في المائة تقريبًا من النساء في عمر 35 عامًا أو أكثر في إنكلترا وويلز، بما يعني أن ما يعادل نصف مليون امرأة يمكن أن يحصلن على أي من العقارين للوقاية من المرض.
ويذكر أن تكلفة الدواء سوف تكون أقل نسبيًا على أساس أن العقارين لن يحملا أسماء تجارية، والمعروف أن عقار تاموكسيفين يتم استخدامه في الولايات المتحدة منذ العام 2000، وهو عقار حقق نتائج مبهرة عند اختباره على العديد من النساء.
وتصف الرئيس التنفيذي لحملة "مكافحة سرطان الثدي" البارونة ديليث مورغان القرار بأنه يعد بمثابة انفراجة في لحظة تاريخية في مجال علاج النساء الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، ووصفت تلك الخطوة بأنها تغير جوهري في الممارسات العلاجية التي تحركها نتائج الأبحاث الطبية.
وتنطوي هذه العقاقير على آثار جانبية مثل زيادة مخاطر الإصابة بالجلطات الدموية، ومن بين الآثار الجانبية لعقار تاموكسيفين زيادة مخاطر الإصابة بسرطان جدار الرحم.
ومع ذلك، فقد أثبت هذا العقار أنه الأكثر فعالية في الوقاية من سرطان الثدي، وذلك على الرغم من أن العلم لم يتعرف بشكل كامل على الكيفية التي يحدث بها ذلك.