واشنطن - العرب اليوم
أظهرت أبحاث حديثة أن المضغ لا يقتصر على دوره في تحسين عملية الهضم، بل يمتد تأثيره ليشمل تعزيز نشاط الدماغ، وتحسين الذاكرة، وزيادة التركيز، والمساهمة في الوقاية من أمراض مثل ألزهايمر. ويعمل المضغ على تفتيت الطعام إلى قطع أصغر وخلطه باللعاب، ما يسهل ابتلاعه ويسمح للعصارات الهاضمة بالعمل بكفاءة أكبر. هذا يزيد من امتصاص العناصر الغذائية ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، كما يقلل من الانتفاخ والإمساك، ويؤثر إيجابياً على صحة الأمعاء.
أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين يتمتعون بقدرة جيدة على المضغ، أو يحافظون على أسنانهم الطبيعية، يحققون أداء أفضل في اختبارات الذاكرة والطلاقة اللفظية والمهارات الحسابية مقارنة بمن يعانون من مشاكل في المضغ أو فقدان الأسنان. ويشير الباحثون إلى أن هناك دوائر عصبية تربط جهاز المضغ بمنطقة الحُصين في الدماغ، وهي المسؤولة عن التعلم وتكوين الذكريات الجديدة، كما أن المضغ يزيد تدفق الدم إلى الدماغ، ما يدعم نشاطه وكفاءته.
كما بينت التجارب أن المضغ يحسن اليقظة والانتباه على المدى القصير ويقلل مستويات التوتر والقلق، ويساعد في تنظيم كمية الطعام التي يتناولها الإنسان، ما قد يساهم في التحكم بالوزن. وينصح الخبراء بمضغ الطعام بشكل طبيعي حتى يصبح جاهزاً للبلع، مع التركيز على الأطعمة الصلبة التي تتطلب وقتاً أطول للمضغ، مثل الفواكه والخضروات والمكسرات.
ويعتبر المضغ نشاطاً متعدد الفوائد،إذ يعكس العلاقة الوثيقة بين صحة الفم والجهاز الهضمي من جهة، وصحة الدماغ والقدرات المعرفية من جهة أخرى، ويؤكد أهمية الانتباه لطريقة تناول الطعام واستغلال كل وجبة لتعزيز الصحة العامة.
قد يهمك أيضـــــــا :
تأثير الجبن على الجهاز الهضمي وحقيقة دوره في علاج الإسهال
تناول الأفوكادو مساء يساعد على تحسين النوم ودعم الهضم