واشنطن ـ مصر اليوم
رغم التوصيات المستمرة بالإكثار من الفواكه والخضراوات، كشفت دراسة حديثة عن ارتباط غير متوقع بين الأنظمة الغذائية الصحية وخطر الإصابة بسرطان الرئة لدى فئة محددة. وبحسب تقرير في موقع “ScienceDaily”، فإن الشباب غير المدخنين الذين يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا بهذه الأطعمة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالمرض.
وتشير المعطيات إلى أن الدراسة شملت 187 مريضًا تم تشخيصهم بسرطان الرئة قبل سن الخمسين، وكان معظمهم من غير المدخنين. وأظهرت النتائج أن هؤلاء المرضى سجلوا متوسطًا أعلى في مؤشر جودة النظام الغذائي، مقارنة بالمعدل العام، حيث بلغ 65 نقطة مقابل 57 على مستوى السكان.
كما تبين أنهم يستهلكون كميات أكبر من الخضراوات الورقية والحبوب الكاملة، إذ وصل متوسط تناولهم إلى 4.3 حصص يوميًا من الخضراوات والبقوليات، و3.9 حصص من الحبوب الكاملة، وهي مستويات تفوق المعدلات الشائعة.
ويرجّح الباحثون أن السبب المحتمل لا يرتبط بطبيعة الغذاء نفسه، بل بعوامل بيئية، وعلى رأسها بقايا المبيدات في المنتجات الزراعية غير العضوية.
ويستند هذا التفسير إلى ملاحظات سابقة تشير إلى ارتفاع معدلات سرطان الرئة بين العاملين في الزراعة، الذين يتعرضون لهذه المواد بشكل مباشر.
كما لفتت الدراسة إلى أن النساء غير المدخنات دون سن الخمسين أكثر عرضة للإصابة مقارنة بالرجال، وهن أيضًا الأكثر استهلاكًا لهذه الأنماط الغذائية.
ورغم انخفاض معدلات التدخين عالميًا، يلاحظ الباحثون زيادة في حالات سرطان الرئة بين الشباب غير المدخنين، ما يشير إلى وجود عوامل أخرى غير تقليدية تسهم في هذا الاتجاه.
ومع ذلك، لم تقم الدراسة بقياس مستويات المبيدات بشكل مباشر، بل اعتمدت على تقديرات عامة، ما يجعل النتائج بحاجة إلى تأكيد عبر تحاليل بيولوجية أدق.
ويشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني أن الفواكه والخضراوات ضارة، بل تسلط الضوء على احتمال وجود عوامل مصاحبة تحتاج إلى دراسة أعمق. لكن هذه الدراسة تفتح بابًا لنقاش أوسع حول سلامة الغذاء، مع التأكيد على أن العلاقة المكتشفة تبقى ارتباطًا إحصائيًا، وليس دليلًا قاطعًا على سبب مباشر للإصابة بالمرض.
قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :