وزارة الاقتصاد تطلق أعمال الدورة الأولى لمنتدى التجارب الإماراتية

أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن الاقتصاد الوطني استطاع أن يضمن لنفسه موقعا ودورا مؤثرا في محيطه الإقليمي والعالمي وأصبح يعول عليه كإحدى القوى المحركة للنمو الاقتصادي وكمركز حيوي للتجارة والأعمال على المستوى العالمي موضحا أن الإمارات تعمل على تعزيز تنافسية اقتصادها من خلال بناء اقتصاد مبني على المعرفة.
جاء ذلك خلال افتتاح المنصوري اليوم لأعمال الدورة الأولى لمنتدى التجارب الإماراتية في الأعمال الدولية في دبي حيث أشاد بالمنتدى الذي يعد الأول من نوعه في تسليط الضوء على انجازات وتجارب أكثر من 120 شركة إماراتية وطنية عبرت بعملياتها واستثماراتها حدود الوطن لتسطر قصص نجاح أشادت بها حكومات الدول المستضيفة لتلك الاستثمارات إضافة لإسهاماتها في دعم الاقتصاد الوطني المتنامي.
وأضاف المنصوري أن المنتدى يشكل منصة مثالية لتبادل الخبرات بين الشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج وتشجيع رواد الاعمال في الإمارات والاستفادة من الفرص اللامحدودة التي توفرها الاسواق العالمية سريعة النمو وتسهيل نفاذ الشركات لأكثر من 100 دولة حول العالم حسب ما ذكرت وام.
وأشار إلى أن هذا الحدث يتزامن مع اكتساب الاستثمارات الخارجية للإمارات سمعة عالمية كبيرة نظرا لتوجهها نحو مشروعات هادفة تعزز الاقتصاد العالمي من خلال إيجاد فرص توظيف في عدة بلدان منها المتقدمة كالولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وغيرها من الدول الأوروبية والآسيوية إضافة إلى استثمارات في بلدان ناشئة وفقيرة مما يسهم بشكل مباشر في رفع معدلات التنمية داخلها.
وقال أن حجم الاستثمارات المباشرة للشركات الإماراتية في الخارج والمتراكمة خلال السنوات الأخيرة يقدر بنحو 350 مليار درهم وفقا لتقديرات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية - الاونكتاد - تتوزع على قطاعات مختلفة تشمل التكنولوجيا والاتصالات والطاقة التقليدية والطاقة المتجددة والموانئ والعقارات والبنى التحتية والطيران والسياحة والفنادق والترفيه والمصارف والأسهم وغيرها من القنوات الاستثمارية المهمة..
منوها بالتقارير الدولية المختلفة التي تشير إلى صدارة دولة الإمارات لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في الاستثمارات الأجنبية المباشرة الموجهة إلى الخارج خلال 2012 حيث ارتفع عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر للإمارات في الخارج بنحو 5ر26 بالمائة إلى 220 مشروعا مقارنة بـ 174 مشروعا في 2011.
ولفت إلى أن وحدة المعلومات التابعة لمجموعة فايننشال تايمز البريطانية كانت قد قدرت في أحدث تقرير لها حول الاستثمار الأجنبي المباشر في 2013 حصة الدولة من الاستثمار الأجنبي المباشر الموجه إلى الخارج بنحو 34 بالمائة من الاستثمارات الكلية للمنطقة، وهذا يعني أن الإمارات تسهم بثلث السمعة الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط في الكرة الأرضية.
ونسب هذه الإنجازات في المجالات الاقتصادية والاستثمارية إلى الرؤية السديدة للقيادة الرشيدة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة التي ارتكزت في توجهاتها إلى التشجيع على تنويع الاستثمارات في الداخل والخارج وإلى توجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لكافة الوزارات والجهات إلى دعم الاستثمارات الإماراتية في الخارج لتكون نموذجاً يحتذي في نقل الإبداع الإماراتي إلى الخارج وتعزيز السمعة الدولية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وبين أن الجهود الحكومية والدبلوماسية الإماراتية الناجحة لدعم وتعزيز تنافسية الشركات الإمارتية وفتح أسواق جديدة لها حول العالم والدور المحوري الذي تلعبه وزارة الاقتصاد بالتعاون مع شركائها الإستراتيجيين وعلى رأسهم وزارة الخارجية ووزارة المالية والدوائر الاقتصادية والغرف التجارية في الدولة أثمرت في معالجة العديد من التحديات الصعبة التي واجهتها في بعض دول العالم.
وذكر أن وزارة الاقتصاد وقعت العديد من الاتفاقيات الاقتصادية الثنائية والجماعية والمتعددة الأطراف مع أكثر من 60 دولة وقامت بتنظيم العديد من الجولات والمشاركات الخارجية في المعارض والمؤتمرات وحملات الترويج المدروسة للمنتجات والشركات الإماراتية كما وتنظم الوزارة ملتقى الاستثمار السنوي والذي يهدف إلى تمكين المستثمرين في الإمارت والمنطقة من الإطلاع على فرص واستراتيجيات الاستثمار في الأسواق الناشئة والنامية مؤكداً القيام بمبادرات جديدة تهدف إلى دعم الشركات الاماراتية في الخارج وحماية استثماراتها وفتح اسواق جديدة في افريقيا وامريكا الللاتينية واسيا الناشئة ورابطة الدول المستقلة.
وأضاف أن وزارة الاقتصاد وبهدف تسهيل التواصل مع الشركات الوطنية ذات الطابع العالمي قامت بإنشاء مجلس الشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج والذي يرمي إلى إيجاد آلية تنسيق بين هذه الشركات في الأسواق المختلفة وتذليل ومساندة هذه الشركات فيما يعترضها من عقبات.
وفي ضوء استراتيجية الترويج العالمي للعلامة التجارية الامارتية وتوثيق النموذج الاماراتي المتميز أطلق المنصوري مبادرة " ذي هايفلايرز " التوثيقية لتجارب وإنجازات الشركات الاماراتية في الاعمال الدولية في نسختها الثانية متضمنة كتاب يجسد بالكلمة والصورة نماذج حية لمسيرة تطور وتوسع ونجاح كوكبة من الشركات الوطنية التي انطلقت بعملياتها واستثماراتها من المحلية إلى العالمية مصدرة الإتقان وتاركة البصمة الإماراتية المميزة حيثما حلت.
ومواكبة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله للتحول إلى الحكومة الذكية.. أطلق المنصوري أيضا أول تطبيق تفاعلي للهواتف الذكية والذي يسمح للشركات الإماراتية بعرض نماذج من نجاحاتها في العمليات الخارجية بأسلوب مبتكر كما يسمح هذا التطبيق للمجتمع الأعمال العالمي للوصول إلى صانعي القرار في هذه الشركات ببساطة متناهية. وستقوم الوزارة بالتحديث المستمر لهذا التطبيق على أن يصبح نواة لمجتمع أعمال اماراتي عالمي ذكي.
وشدد معاليه على أن الاهتمام بهذه المبادرات يأتي انطلاقاً من أهمية الاستثمارات والعمليات الخارجية للقطاع الخاص في تدعيم الاقتصاد الوطني على صعيد تعزيز العلاقات الاقتصادية مع دول العالم، ونقل المعرفة والتقنيات الحديثة وتمكين الشباب الإماراتي من تحقيق الريادة في الأعمال وتعزيز موقع الدولة كمحور استراتيجي للتجارة العالمية وتعزيز سمعة الامارات كمرادف للنماء والتقدم والاتقان والجودة وتعزيز جاذبيتها كسوق واعد ذي نفاذ عالمي وزيادة معدل الاستثمارات الاجنبية.
وناقش المنتدى على مدار يوم كامل العديد من المحاور المهمة التي تتعلق بإنجازات وتحديات الشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج والتي استطاعت عبر عقود من النجاحات أن تصدر الإتقان الإماراتي للخارج وتعزز سمعة الشركات الإماراتية في الأعمال الدولية رغم المنافسة القوية في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر.
وسلط المنتدى من خلال جلساته الضوء على أبرز قصص النجاح التي سطرتها الشركات الإماراتية العابرة للحدوة خلال السنوات القليلة الماضية ودورها في تعزيز عمليات التنمية والاستقرار الاقتصادي في البلدان التي تستثمر فيها من خلال ما توفره من فرص عمل جديدة وتنشيط وتحفيز القطاعات الاستثمارية المختلفة في البلدان الخارجية، فضلاً عن دورها في نقل المعرفة الى الداخل.