الدار البيضاء - جميلة عمر
أكد رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات في مراكش السيد محمد فضلام، في كلمة خلال ندوة نظمتها الغرفة في مراكش، بشأن موضوع "الأبناك التشاركية في خدمة الاستثمار"، الأربعاء، أن إفساح المغرب المجال للأبناك التشاركية من شأنه تعزيز تنشيط الحركة الاقتصادية الوطنية والجهوية وتطوير الإدخار والنهوض بمستوى الاستثمارات.
وأضاف أن هذه الأبناك ستساهم لا محالة في جذب المدخرات المحلية المعطلة التي تقدر بـ 30 مليار درهم، والرفع من نسبة الاستبناك بنسبة تقارب ضعف النسبة الحالية واجتذاب أموال المغاربة المقيمين في الخارج المودعة في المؤسسات المصرفية الغربية، وجلب المزيد من استثمارات كبريات البنوك التشاركية ذات السيولة العالية، التي أعلنت استعدادها للاستثمار في السوق المصرفي المغربي بعد إقرار البنوك التشاركية.
وأبرز السيد فضلام، أنه في ظل الدينامية المالية التي يشهدها النظام المالي بالمغرب، فإن البنوك التشاركية مدعوة إلى رفع بعض الإكراهات والتحديات التي ستواجهها والمتمثلة بالخصوص في التعريف بمختلف المنتجات التي تقدمها كالمرابحة والمضاربة والإيجار، مشيرا إلى أن الهدف من هذا اللقاء هو تعريف منتسبي الغرفة والمستثمرين بمكونات الاقتصاد وأهمية خدمات الأبناك التشاركية وإطلاعهم على بعض التجارب الدولية في ميدان المالية التشاركية.
وأوضح مدير المركز الجهوي للاستثمار في جهة مراكش-آسفي السيد إبراهيم خير الدين، أن خلق الأبناك التشاركية في المغرب من شأنه تنويع العروض التمويلية لفائدة المقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات البنكية ستساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي والوطني من خلال الاستثمار والتمويل.
وأكد السيد خير الدين أن المركز سيعمل على إطلاع جميع المستثمرين بحيثيات هذه البنوك ومختلف الخدمات التمويلية، التي تقدمها للمستثمرين خاصة المقاولات الصغرى والمتوسطة. أما رئيس لجنة التمويل التشاركي والتكوين المهني بالاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة مراكش-آسفي السيد حميد خولود، فأوضح من جهته، أنه بالنظر إلى كون المغرب يدخل في هذه التجربة لأول مرة، فإن المشرع المغربي حدد المنتوجات المرخص التعامل بها في خمسة وهي المرابحة، المضاربة، المشاركة، الإجارة، التسليم والإستصناع، مشيرا إلى الجهات التي يمكن الاستفادة من خدمات هذه البنوك التشاركية وهي المقاولات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى الافراد من أجل ت مويل البناء والعقارات، الاستثمارات الخاصة، شراء العربات وتمويل وتأمين الصادرات والواردات.
وبشأن مقصود المالية التشاركية، أوضح السيد حميد خولود، وهو أيضا مدير المركز المغربي للمالية التشاركية (قدوة)، أن هذا النظام المالي يقوم على مبادئ الشريعة الإسلامية كتحريم الفائدة البنكية والغرر والاحتكار والمشاركة في الربح والخسارة. وتناول المشاركون في هذا اللقاء، محاور همت "التشريعات والقوانين التنظيمية للأبناك التشاركية بالمغرب" و"مساهمة الأبناك التشاركية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب"، و"التمويل الإسلامي لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة" و"أنواع التمويلات التشاركية الموجهة للقطاعات الاقتصادية".