وزارة الإسكان المصرية

كثفت وزارة الإسكان المصرية، استكمالًا لمبادرة الرئيس السيسي بضرورة استرداد أراضي الدولة، والقضاء على ظاهرة وضع اليد، جهودها المكثفة خلال الفترة الأخيرة في حملات إزالة كافة أشكال التعديات والمخالفات على الأراضي، واسترداد أكبر عدد متاح من أراضي الدولة في عدد كبير من المدن.

54 قرار  إزالة في 11 مدينة جديدة
 وفي هذا الإطار، أصدر وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الدكتور مصطفى مدبولي، 54 قرار إزالة للتعديات الواقعة على الأراضي، ومخالفات البناء، في 11 مدينة جديدة، حيث تم إصدار 33 قرارًا لإزالة التعديات في مدينة سوهاج الجديدة، و6 قرارات لإزالة التعديات في مدينة الفيوم الجديدة، و5 في مدينة شرق بورسعيد، و3 في مدينة العبور، و6 في مدن: "القاهرة الجديدة، بني سويف الجديدة، أسيوط الجديدة، 15 مايو، المنيا الجديدة، وأخميم الجديدة"، بالإضافة إلى قرار لإزالة مخالفات البناء في القرى السياحية.

إزالة تعديات على مساحة 4365 فدانًا في برج العرب وقنا الجديدة

واستكمالًا لحملات الإزالة، أعلن مدبولي، أن جهازي مدينتي قنا الجديدة، وبرج العرب الجديدة، قاما في يومين بإزالة التعديات الواقعة على مساحة 263 فدانًا، في قنا الجديدة، وكذلك إزالة التعديات الواقعة على 334 فدانًا، في مدينة برج العرب الجديدة، ليصبح إجمالي مساحة الأرض التي تم استردادها وإزالة التعديات عليها في المدينة منذ بدء الحملة وحتى الآن 4365 فدانًا.

وتعليقًا على ذلك، قال رئيس جهاز تنمية مدينة برج العرب الجديدة، المهندس أمين غنيم، إنه تم تنفيذ 4 قرارات وزارية لإزالة التعديات والمباني المخالفة بدون ترخيص، بجانب 5 حالات إزالة فورية داخل الكتلة السكنية بإجمالي مساحات 820 فدانًا، وشملت المباني التي تمت إزالتها مخازن مواد بناء، ومستودعات، وورش بأنشطة مختلفة، ومنازل وأسوار، حيث تم الإخلاء وتنفيذ الإزالات بالكامل، مؤكدًا أن الحملات مستمرة بشكل يومي حتى الانتهاء من إزالة جميع التعديات على الأراضي .

ومن جانبه، كشف رئيس جهاز تنمية مدينة أخميم الجديدة، المهندس حسام فتحي، أنه تم إزالة التعديات الواقعة على مساحة 305 أفدنة داخل كردون المدينة، بمشاركة جهاز المدينة، والجهات الأمنية، والقوات المسلحة، وشرطة التعمير.

إزالة تعديات على مساحة 2800 فدان في سوهاج الجديدة

وأصدر الدكتور مدبولي، قرارًا لإزالة للتعديات على أراضي  مدينة سوهاج الجديدة، على مساحة 2800 فدان، واستصلاحها وتسويتها تمهيدًا لزراعتها بالمحاصيل الموسمية، وحفر آبار مياه جوفية، بدون سند، وبدون الحصول على ترخيص، وفي مدينة الفيوم الجديدة، تنوعت التعديات فيما بين زراعة الأرض بالزراعات الموسمية وأشجار الزيتون والنخيل، ومزارع دواجن، وبناء منازل بالطوب الأبيض، وفي مدينة شرق بورسعيد، شملت التعديات بناء شاليهات بدون ترخيص، وإقامة مبانٍ ومزارع.

إزالة تعديات مدينة العبور
وأضاف مدبولي:  أنه في مدينة العبور صدرت القرارات لإزالة مخالفات البناء بالقطع "14 بلوك 19026– 22 بلوك 19068 - 1 بلوك 19039" في الحي الرابع، والمتملثة في بناء دور ثان وغرف سطح بدون ترخيص وبالمخالفة للترخيص الصادر للبناء، موضحًا أن التعديات والمخالفات في باقي المدن تمثلت في إقامة مبان، ومزرعة دواجن، والاستيلاء على الأرض وتسويتها للزراعة، واستخدامها للتشوين وعربات التحميل من قبل إحدى شركات الإسمنت، وذلك بدون ترخيص.
وتعليقًا على ذلك، أوضح عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء وعضو لجنة التشييد في جمعية رجال الأعمال المصريين, المهندس داكر عبد اللاه, أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإزالة التعديات على الأراضي المملوكة للدولة والمحاجر غير القانونية في ذلك التوقيت، صائبًا وسيسهم في استرداد حقوق الدولة المنهوبة منذ أعوام طويلة بما يعود بالنفع على المواطن المصري.

وأشار عبد اللاه، إلى أن شركات المقاولات عانت منذ أعوام من سيطرة المتعدين على المحاجر المملوكة للدولة، وأغلبهم من قبائل البدو في الصحراء، حيث يفاجأ المقاول بعد إتمام إجراءات الحصول على المحجر من قبل المحافظة بنظام حق الانتفاع بقيام قبائل البدو بالتأكيد على ملكيتهم له ولجوءهم إلى فرض إتاوات على الشركات للسماح لهم بالعمل، مما يسهم في تحميل الشركات أعباءً مالية إضافية .

وأبرز عبد اللاه، أن في تلك الحالة يزيد سعر المادة الخام التي يتم الحصول عليها من المحاجر بنسبة تصل إلى 40 % عن سعرها الحقيقي، مما يسهم في رفع تكلفة التنفيذ، لافتًا إلى أن تلك القبائل تحمي أيضًا المتعدين على أراضي الدولة، وتزداد حدة سيطرة البدو في المناطق الصحراوية النائية، وتقل كلما ازدادت معدلات التنمية في المنطقة .

وشدد المهندس عبد اللاه، على أن ثروات مصر الحقيقية منهوبة من قبل البدو والذين أصبحوا بمثابة دولة داخل الدولة في ظل غياب الأمن في الآونة الأخيرة، ومن ثم فإن بدء الدولة تقنين أوضاع الأراضي والملكيات في المحاجر سيسهم في القضاء تدريجيًا على تلك الظاهرة .

ونوه عبد الله، إلى أن تلك القبائل تقوم أيضًا بإجبار ملاك الأراضي في عدة مناطق منها  الساحل الشمالي، على  دفع ثمن الأرض مرة أخرى، حيث بعد قيام المستثمر بشراء الأرض من الجهة الحكومية المالكة يجد نفسه مضطرًا لدفع ثمنها مرة أخرى للأعراب المسيطرين، مشيرًا إلى أن تقنين الأوضاع سيحدد الملكيات .