القاهرة - سهام أحمد
أعلن وزير التجارة والصناعة المصري، المهندس طارق قابيل، أن الحكومتين المصرية والألمانية ينسقان معًا لتشكيل مجموعة عمل فنية لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال زيارة المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، للقاهرة خلال مارس / آذار الماضي، بشأن تنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وحل كل المشاكل التي تواجه حركة التبادل التجاري بين مصر وألمانيا، فضلاً عن العمل على تحقيق الاستفادة القصوى من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في البلدين
جاء ذلك خلال جلسة المباحثات الثنائية التي عقدها الوزير مع سفير ألمانيا في القاهرة، يوليوس جيورج لوي، والتي ناقشا خلالها توسيع أوجه التعاون الاقتصادي بين البلدين، وسبل تعزيز معدلات التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين مصر وألمانيا، خلال المرحلة المقبلة، وعدد من الموضوعات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك .
وقال الوزير إن تبادل الزيارات الرسمية رفيعة المستوى بين البلدين، خلال الفترة الأخيرة، وضع أساسًا راسخًا لعلاقات اقتصادية قوية تعود بالنفع على الاقتصادين المصري والألماني على حد سواء، وتمهد الطريق لبدء مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية الناجحة في مختلف النواحي الاقتصادية، كما تمثل خطوة مهمة نحو إحداث طفرة حقيقية في مستوى العلاقات المشتركة خلال المرحلة المقبلة.
وأشار قابيل إلى أن مصر ترحب بكل الاستثمارات الألمانية في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، خاصة في ظل منظومة الحوافز التي يتيحها قانون الاستثمار الجديد، والذي يتضمن منظومة متكاملة من الحوافز المشجعة للاستثمار في السوق المصري، فضلاً عن المقومات الجغرافية ومنظومة اتفاقات التجارة الحرة، التي ترتبط بها مصر مع العديد من الدول والتكتلات الاقتصادية، والتي تتيح النفاذ إلى 1.6 مليار مستهلك حول العالم.
وأوضح أن العلاقات الاقتصادية المصرية الألمانية تشهد زخمًا كبيرًا ونقلة نوعية في مختلف مجالات التعاون الاقتصادي، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين، في 2016، خمسة مليارات و567 مليون يورو، بزيادة نسبتها 10% عن عام 2015، كما بلغت الاستثمارات الألمانية في مصر، حتى يناير / كانون الثاني الماضي، نحو 619.2 مليون دولار، في قطاعات المواد الكيماوية وصناعة السيارات والاتصالات والحديد والصلب والبترول والغاز والأدوات الصحية ومكونات السيارات، حيث تحتل ألمانيا المركز الـ20 في قائمة الدول المستثمرة في السوق المصري، مبينًا أن هذه المؤشرات لا تعكس مستوى تطلعات البلدين، وتتطلب بذل المزيد من الجهود لزيادة معدلات التجارة البينية والاستثمارات المشتركة، من خلال تبادل زيارات الوفود الرسمية ووفود رجال الأعمال، بهدف استكشاف الفرص المتاحة والقطاعات الواعدة، وكذلك من خلال تعزيز الحوار بين حكومتي مصر وألمانيا، ومجتمعي الأعمال في البلدين.
ومن جانبه، أكد لوي أهمية الدور المحوري الذي تلعبه مصر على مختلف الأصعدة، في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن مجتمع الأعمال الألماني يولي أهمية خاصة للسوق المصري، كسوق استثماري فريد يمتلك فرصًا استثمارية هائلة، في مختلف القطاعات.
وكشفن لوي عن استعداد ألمانيا لدعم الحكومة المصرية، خاصة في مجالات التدريب المهني، مشيرًا إلى أن هناك فرصًا كبيرة لتوسيع أوجه التعاون الاستثماري بين البلدين، في العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية.