محللون يقللون من فرص استفادة مصر من الحرب التجارية الدائرة بين واشنطن وبكين

قلّل محللون من فرص استفادة مصر من الحرب التجارية الدائرة بين الولايات المتحدة والصين، في ظل انخفاض حجم صادراتها إلى أمريكا، مطالبين بضرورة زيادة الطاقات الإنتاجية وجودة المنتجات لتكون جاهزة في حالة الطلب عليها، وفقًا لصحيفة البورصة.

أما العاملين بالقطاعات الصناعية المختلفة فتباينت آراءهم حول مدى الاستفادة من هذه الحرب، إذ يرى العاملون بقطاع الصناعات الهندسية، أن ارتفاع قيمة الشحن، وعدم التطور التكنولوجي للمنتجات يقفان عائقًا أمام بدء التصدير إلى أميركا.

وترى قطاعات أخرى، أن دخول السوق الأمريكي يجب أن يبدأ من خلال مكتب التمثيل التجاري في أمريكا من خلال إمداد الشركات المحلية بمتطلبات ومواصفات دخول السوق.

وقال عمرو الألفي، مدير إدارة البحوث بشركة شعاع لتداول الأوراق المالية، إن مصر لن تتأثر بهذه الحرب لانخفاض حجم صادراتها في التجارة العالمية بشكل عام وخاصة مع أمريكا، بجانب عدم استمرارية مثل تلك الحروب في ظل تحمل الطرفين خسائر كبيرة.

وطالب الشركات المحلية بتحسين جودة منتجاتها حتى تكون جاهزة لاقتناص الفرصة لدخول أي دولة، سواء أمريكا أو دول الاتحاد الأوروبي الذي يعد قرب المسافة معها ميزة تنافسية للمنتجات المحلية.

وقالت الدكتورة عالية المهدي، العميد السابق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إن مصر لن تستطيع تعظيم فرص استفادتها من الحرب التجارية القائمة بين الصين وأمريكا، لضآلة مساهمتها في التجارة العالمية، والتي لا تتجاوز 0.5%. وأضافت أن مصر ليست بمنأى عن فرض رسوم على منتجاتها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية كما حدث مع الصين.

وقال علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن الحرب التجارية بين الصين وأمريكا ستؤثر سلبًا على جميع اقتصادات العالم، ولن تقتصر على طرفي الصراع فقط. وأضاف أن اقتحام مصر للسوق الأمريكي عبر زيادة الصادرات، يتوقف على القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، لاسيما في السعر والجودة.

وقال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن فرصة المنتجات المصرية لدخول السوق الأمريكي في ظل الحرب التجارية بين أمريكا والصين، صعبة لاشتراط شهادات ومواصفات معينة غير متوافرة في المنتج المحلي.

وقالت رضوى السويفي، رئيس قسم البحوث بشركة “فاروس القابضة”، إن مصر لن تستفيد بشكل مباشر من هذه الحرب التجارية؛ نظرًا لانخفاض عدد السلع التي تصدرها للولايات المتحدة، وانحصارها في سلع محددة منها الملابس الجاهزة والمنسوجات.

وأضافت أن دولًا مثل بنجلاديش وتركيا تستعد لزيادة صادراتها للسوق الأمريكي، لذلك يتوجب على مصر تعزيز قدرتها التنافسية عبر تحسين جودة منتجاتها؛ حتى تستطيع دخول هذا السوق، سواء استمرت الحرب التجارية من عدمه.

وأبدت “السويفي”، تخوفها حال استمرار الحرب التجارية، من حدوث تباطؤ في حركة التجارة العالمية، ما سينعكس على حركة الموانئ المصرية بالسلب؛ لأن كل دولة ستلجأ إلى تحقيق اكتفائها الذاتي، ولكن على المدى البعيد.

واعتبرت أن الحرب التجارية بين أمريكا والصين ما زالت في حيّز التهديدات فقط، ولو تم تنفيذ القرارات التي أصدرها الجانبان ستتضرر الأسواق الناشئة.

قد يهمك أيضًا:

تباين أداء الأسهم العالمية ترقبًا لاجتماع الفيدرالي الأميركي

"الحذَر الأميركي" في رفع أسعار الفائدة يُبقي الذهب فوق 1300 دولار