القاهرة:سهام أبوزينة
التقت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، بكل من الدكتورة كلوديا وارنينج، رئيس قطاع التعاون الإنمائي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا وأميركا الجنوبية وجنوب شرق أوروبا في الوزارة الاتحادية الالمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، وكلاوس كرامر، رئيس قسم التعاون الإنمائي مع دول الشرق الأوسط، بحضور السفير يوليوس جورج لوي، سفير ألمانيا لدى القاهرة، والدكتور شهاب مرزبان، كبير مستشاري الوزيرة للشؤون الاقتصادية، و دارين السيد، مسؤولة ملف ألمانيا في الوزارة، حيث تم مناقشة سبل الاستفادة المستقبلية لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية.
وأكّدت الوزيرة، حرص مصر على تعزيز التعاون الاقتصادي مع ألمانيا، وزيادة الاستثمارات الألمانية في ظل العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، من أجل أن تصبح ألمانيا من أعلى 10 دولة مستثمرة في مصر، حيث تحتل حاليًا المركز الـ20 باستثمارات بلغت 641.4 مليون دولار، بعدد شركات 1103 في قطاعات المواد الكيماوية والبترول والاتصالات والغاز وصناعية السيارات والحديد والصلب
وكشف الوفد الألماني، حرص بلاده على زيادة دعمها لمصر خلال المرحلة المقبلة على المستوى الاقتصادي، مشيدين بإجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تعمل عليها الحكومة المصرية، مشيرين أن هذا جاء بفضل الخطوات الشجاعة التي اتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسي، لدفع عجلة الاقتصاد المصري، وهو ما ينعكس إيجابيًا على التعاون التنموي بين مصر وألمانيا، وتحسين بيئة الاستثمار والتي تشجع الشركات الألمانية على زيادة استثماراتها في مصر، مؤكدين على العلاقة الاستراتيجية والعميقة بين مصر وألمانيا.
وأشارت الوزيرة، أن الوزارة تدعم القطاع الخاص على ضخ المزيد من الاستثمارات، لذلك تم إجراءات إصلاحات تشريعية للتيسير على المستثمرين مثل قانون الاستثمار ولائحته التنفيذية وتعديلات قانونيي الشركات وسوق المال.
وتم خلال الاجتماع، بحث دعم ألمانيا لمشاريع جديدة في مجالات الطاقة والبيئة والتعليم وريادة الأعمال وتنمية مهارات الشباب، والترتيبات لعقد اللجنة الثنائية المصرية الألمانية خلال أكتوبر/تشرين الأوّل المقبل، وتوقيع عدد من الاتفاقيات للتعاون المالي والفني بين البلدين.
وأعربت الدكتورة كلوديا وارنينج، عن تطلع بلادها لزيادة التعاون مع مصر ليكون على مستوى مميز يحظى بقوة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مشيرة إلى قصة نجاح مشروع قناطر أسيوط والذي ساهم بدعمه بنك التعمير الألماني بقيمة 302 مليون يورو، مشيدة بالخدمات التي يقدمها مركز خدمات المستثمرين، والتي تشجع على زيادة الاستثمارات فى مصر، موضحة أن بلادها حريصة على دعم مصر في مشاريع الطاقة والبيئة والتعليم.
وأشاد السفير يوليوس جورج لوي، سفير المانيا لدى القاهرة، بتحسّن الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن بنك التعمير الألماني والوكالة الألمانية للتعاون الدولي لديهما قدرة على تقديم المزيد من الخبرات والقدرات لخدمة التعاون الاقتصادي والتنموي للبلدين، بعد توقيع مؤخرًا اتفاق لإنشاء مكتبين لهما في القاهرة واشادت الوزيرة بدعم بنك التعمير الألماني (KFW) والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) لمصر واللذين يعدان آليتي الحكومة الألمانية للتعاون الدولي مع مصر، حيث تبلغ محفظة التعاون نحو ملياري يورو.
يذكر أن بنك التعمير الألماني (KFW) ساهم في عملية التنمية في مصر من خلال دعم قطاعات هدة من أهمها قطاع الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة وقطاع الموارد المائية والري والصرف الصحي والمخلفات الصلبة، ومن أهم المشاريع، هي مشروع إعادة تأهيل محطات كهرباء مائية والطاقة المتجددة ومحطة طاقة شمسية، وبرنامج كفاءة الطاقة، وتمويل مشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بينما قدمت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي(GIZ ) الدعم الفني عن طريق المنح في قطاعات من أهمها التنمية الاقتصادية المستدامة بالإضافة إلى المجالات الأخرى التي تدعم التطوير المؤسسي في الحكومة، ومن أهم المشروعات التي تم تمويلها في نطاق منح التعاون الفني (برامج التدريب المهني والتعليم الأساسي والتنمية الحضرية بمنطقة منشية ناصر وبولاق الدكرور، والتنمية الحضرية بالمشاركة الأهلية في المناطق الحضرية، وتشجيع حقوق المرأة، وإدارة مياه الشرب والصرف الصحي، وبرنامج إصلاح إدارة موارد المياه.