القاهرة - سهام أبو زينة
تفقد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الدكتور مصطفى مدبولي، أجنحة معرض باتيمات باريس لمواد البناء، والذي يعقد حاليًا في العاصمة الفرنسية، ويعد أكبر معرض في أوروبا، بمشاركة الدول الأفريقية والأوروبية، ويحضره أكثر من 72 ألف زائر.
وعبر وزير الإسكان عن إعجابه بهذا المعرض الكبير، وأشاد بالتنظيم، مؤكدًا أن مختلف الشركات تعرض أحدث ما وصل إليه العالم في مواد البناء، ومشددًا على اهتمام الوزارة بالاطلاع على التجارب العالمية في هذا القطاع للاستفادة منها، خاصة في تخفيض تكلفة البناء، وسرعة التنفيذ، وجودته، والوزارة تضع على أجندة اهتماماتها كل ما يتعلق بقطاع التشييد والبناء، والاستثمار العقاري.
وأشار الوزير إلى أن هناك 9 شركات مصرية عرضت منتجاتها في هذا المعرض العالمي الكبير، وهي شركات متخصصة في تصنيع مواد العزل، والرخام، والأدوات الصحية، ومواسير المياه، وتم تفقد معروضات إحدى الشركات المصرية العارضة، والتي تحظى بالجودة المطلوبة، وخلال زيارته الحالية للعاصمة الفرنسية باريس، التقى رئيس مجموعة المدن المستدامة، في مجلس أرباب الأعمال الفرنسي، غيرار وولف، وعددًا من المسؤولين، لبحث مجالات التعاون المشترك.
وأكد مدبولي، أن الدولة تتبنى حاليًا إنشاء 13 مدينة جديدة، على مستوى الجمهورية، وهي: "العاصمة الإدارية الجديدة - العلمين الجديدة - شرق بورسعيد - المنصورة الجديدة - الإسماعيلية الجديدة – الجلالة - الشيخ زايد الجديدة - واحة أكتوبر - غرب بني سويف - ملوي الجديدة - ناصر "غرب أسيوط" - غرب قنا – توشكى".
وأوضح الوزير أن النقاشات شهدت تساؤلات عن قدرة الدولة على العمل في هذه المدن وتنميتها في الوقت نفسه، حيث تم التأكيد على أن تنفيذ هذه المدن يعد أحد المشاريع القومية التي تتبناها الدولة، ويضعها الرئيس على أجندة أولوياته، لتحقيق عدة أهداف، منها: استيعاب الزيادة السكانية، فمصر حاليًا تخطى عدد سكانها الـ100 مليون نسمة، ويجب أن نسبق بالتخطيط والتنمية، لاستيعاب هذه الزيادات السكانية، حتى لا يلجأ المواطنون للسكن بالعشوائيات، أو البناء على الأراضي الزراعية، كما حدث سابقًا، قائلًا "كما أننا نستهدف خلق فرص للاستثمار بهذه المدن، والاستغلال الأمثل لمواردنا، وكذا توفير العديد من فرص العمل لأبنائنا"، مشيرًا إلى أن هذه المدن تختلف مساحاتها، وكذا عدد السكان المستهدف بكل منها.
وقدم الوزير نبذة مختصرة عن بعض المدن الجديدة "مدن الجيل الرابع"، التي يجري إنشاؤها، فالعاصمة الإدارية الجديدة، "بمساحة 170 ألف فدان - المرحلة الأولى بمساحة 40 ألف فدان، وعدد السكان المتوقع بها 6.5 مليون نسمة"، ومدينة العلمين الجديدة "بمساحة نحو 48 ألف فدان، وعدد السكان المتوقع بها نحو 3 ملايين نسمة"، ومدينة شرق بورسعيد "بمساحة 16 ألف فدان، وعدد السكان المتوقع بها مليون نسمة"، ومدينة المنصورة الجديدة "بمساحة 5104 أفدنة، وعدد السكان المتوقع بها 680 ألف نسمة".
وردًا على سؤال عن الأولويات التي تسعى الحكومة المصرية لتحقيقها في هذه المدن الجديدة، قال الدكتور مصطفى مدبولي،"لدينا عدة أولويات نعمل على تنفيذها بالجيل الرابع من المدن الجديدة، منها، توفير الطاقة، وتقليل الفاقد من المياه، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، والحد من التلوث، وكذا توفير شبكة مواصلات على مستوى عال".
وأبرز وزير الإسكان أن اللقاء شهد حضور مسؤولي شركتين كبريين في قطاع النقل، وتم التطرق إلى عدد من مشاريع النقل التي تعتزم الحكومة تنفيذها، لخدمة المدن الجديدة، ومنها القطار المكهرب، الذي يخدم المدن الجديدة بشرق القاهرة، والعاصمة الإدارية الجديدة، وكذا خط السكة الحديد، من مدينة العين السخنة، مرورًا بالعاصمة الإدارية الجديدة، و6 أكتوبر، ووصولًا إلى العلمين الجديدة، والذي تتولى إعداد الدراسة الخاصة به شركة عالمية كبرى حاليًا.
فيما عرض مسؤولو الشركتين التعاون في هذا المشروع، وطلب وزير الإسكان إعداد عرض خاص بهم، لمناقشته مع وزير النقل، حيث هناك تنسيق تام بين وزارتي الإسكان والنقل بشأن هذا المشروع، كما عرض مسؤولو شركة للحلول الذكية في مجال النقل تقديم خدماتهم، وتنفيذ مشاريع بالمدن الجديدة، حيث ينفذون حاليًا مشروع الترام في المغرب، ولديهم خبرة في مشاريع النقل الجماعي، وتشغيل الأتوبيسات المفصلية، وطلب وزير الإسكان منهم إعداد عرض خاص بهذه المشاريع، والتباحث بشأنها.
وخلال الاجتماع، أكد ممثل الوكالة الفرنسية للتنمية، أن مشروع محطة المعالجة الثلاثية للصرف الصحي الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع الوكالة في محافظة الإسكندرية، يعد مشروعًا نموذجيًا، مشيرًا إلى أن الوكالة على استعداد لتقديم منحة لبناء القدرات، وتدريب العاملين فى هذا القطاع، ورفع كفاءتهم.