شركة كربون القابضة

وقعت شركة كربون القابضة، خلال الأيام الماضية، عقدًا مع هيئة قناة السويس للبدء في إنشاء مجمع التحرير للبتروكيماويات بقيمة 10.9 مليار دولار، والذي ستتم إدارته بواسطة التحرير القابضة للبتروكيماويات التابعة لشركة "كربون".

وذكر بيان صادر عن مجلس الوزراء، سيقام المشروع، الذي ينتظر أن يكون الأكبر بالشرق الأوسط، على مساحة تبلغ 5 ملايين متر مربع، ويوفر 48 ألف فرصة عمل، وفقًا لما ذكره البيان.

وقال وزير البترول المهندس طارق الملا، بدوره الذي شهد مراسم التوقيع على العقد، إن المشروع سيتم تمويله من مؤسسات دولية ويمثل "قيمة مضافة للقطاع الصناعي في مصر".

وأضاف أيضًا باسل الباز رئيس مجلس إدارة شركة كاربون القابضة "إن المشروع سيتم فيه الاعتماد على المكون المحلى ويستغرق تنفيذه 41 شهرًا نظرًا لأنه يضم 11 مصنعًا".

وكان الباز قد قال في تصريحات لـ "رويترز" العام الماضي "إنه يتوقع أن يساهم المشروع في زيادة صادرات مصر إلى المثلين في غضون عام من بدء التشغيل"، موضحًا أن الأعمال الهندسية كافة الخاصة ببناء المجمع تم الانتهاء منها وتم تدبير التمويل اللازم لتنفيذ المجمع، مشروع بهذا الحجم قد يأخذ من 5 لـ 10 سنوات لتدبير تمويل ضخم كهذا.

وتعاقد الباز، خلال حفل التوقيع الذى حضرته مؤسسات تمويل دولية، مع أربع جهات تمويل حكومية دولية من بينها مؤسسة تمويل الصادرات البريطانية، وبنك الصادرات والواردات الأميركى ومؤسسة الاستثمار عبر البحار الأميركية من دون ضمانات سيادية وبتسهيلات إئتمانية، حيث تصل فترة السداد إلى 17 عاما بفوائد تتراوح بين 1.5% لـ 2%.

وكشف الباز بشأن تأمين إمدادت مادة "النافاتا" وعما إذا كانت الشركة في مفاوضات مع شركات أو أطراف إقليمية لتأمين تلك الإمدادت، "من ضمن الاتفاقيات التي تم توقيعها، اتفاقية مع شركة AOT  لتوريد 4 مليون طن من مادة النافاتا – إذا احتجنا لذلك- لمدة 25 عاماَ طبقا للأسعار العالمية".

وأضاف الباز، أن مجمع بهذا الحجم، إلى جانب أنه سيخلق عدد هائل من فرض العمل، فإنه سيخدم القطاع الصناعي، وتركيزنا منصب حاليًا على إخلاء منطقة صناعية في محيط المجمع في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وقال وزير الاستثمار البريطاني جراهام ستيوارت في هذا الإطار أيضًا، في مقابلة مع إنتربرايز الشهر قبل الماضي "إن الحكومة البريطانية ستقدم حزمة تمويلية "غير مسبوقة" بقيمة 1.6 مليار دولار لشركة كربون القابضة من أجل مجمع التحرير للبتروكيماويات، وذلك من خلال مؤسسة تمويل الصادرات البريطانية".

وقال روبن ميلز الرئيس التنفيذي لشركة "قامار انرجي"، التي تتخذ من دبي مقرا لها، إن توفير التمويل اللازم للمشروع خطوة إيجابية، وأضاف ميلز في تصريحات لصحيفة "ذا ناشونال"، سيقومون أخيرًا بتمويل المشروع معًا ما سيكون له أثار إيجابية على الاستثمار، وسيعمل المشروع على دعم صادرات مصر البتروكيماوية بالإضافة إلى تلبية احتياجات السوق المحلية بأسعار أقل من التي كانت تستورد بها تلك المنتجات.

ويُذكر أن المهندس طارق الملا وزير البترول، التقى يوم السبت الماضي، مع لويس تايلور الرئيس التنفيذي لمؤسسة تمويل الصادرات بالمملكة المتحدة، وفقًا لبيان صادر عن وزارة البترول، وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الاستثمارية بين البلدين في ظل "الروابط المتميزة وتشجيع عمليات التمويل للمشروعات الجديدة في قطاع البترول المصري".